fbpx
وطنية

ميلاد شبكة آباء التلاميذ المغاربة الأمريكيين

البوعيشي: على الدولة المغربية أن تستثمر في سفراء المستقبل

أعلن جمال البوعيشي، رئيس شبكة آباء التلاميذ المغاربة الأمريكيين، ميلاد الشبكة وخروجها للوجود بعد إعداد وترتيب دام زهاء ستة أشهر. وقال البوعيشي في لقاء تواصلي جمع أعضاء الشبكة بمناسبة انطلاقها، وتم تنظيمه عبر تقنية الفيديو عن بعد، إن الشبكة تستهدف أبناء الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية وتسعى لجعلهم أكثر تعلقا بوطنهم الأم المغرب.
وكشف البوعيشي أن هناك تقصيرا من الآباء المغاربة الأمريكيين ومن الدولة المغربية تجاه الأبناء المغاربة الأمريكيين، موضحا أن “هناك تقصيرا كبيرا من قبل الآباء تجاه أبنائهم، وهنا أتحدث عن زرع روح المواطنة وحب الوطن في قلوبهم وتربيتهم تربية صحيحة ترتكز على الدين الإسلامي المالكي المعتدل، وتحسيسهم بالقضايا الكبرى للوطن وعلى رأسها القضية الوطنية الأولى الصحراء المغربية”.
وزاد الرئيس “أعتقد جازما أن الدولة المغربية لعبت ومازالت تلعب دورا كبيرا في هذا التقصير نظرا لغياب برامج تحسيسية وإستراتيجية تستهدف أبناء المغاربة الأمريكيين، فالبرامج التي تستهدف أبناء الجالية المغربية في الخارج تستثني أبناء الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية. وحتى أثناء الإعلان عن بعض البرامج فإنها تكون سطحية وغير هادفة وموجهة للاستهلاك الإعلامي لا لعمل قاعدي يسعى إلى تحقيق أهداف إستراتيجية مسطرة ومدروسة”.

وعن أهداف الشبكة التي تأسست يوم 7 شتنبر الجاري، والتي تضم آباء التلاميذ المغاربة الأمريكيين من عدة ولايات أمريكية، أوضح البوعيشي “أهدافنا واضحة وهي أن تساعد الشبكة في مد الجسور بين الآباء والأبناء من جهة وبينهم وبين وطنهم الأم المغرب من جهة ثانية، ونتمنى أن يصل يوما ما أبناؤنا إلى مراكز سياسية كبيرة في الحقل السياسي الأمريكي، كالبرلمان أو مجلس الشيوخ أو وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، أو أي منصب سياسي وازن من شأنه أن يخدم مصالح وطننا وأن يساعد في الدفاع عن مصالح بلدنا الذي نحبه ونرغب في أن نورث هذا الحب لأبنائنا لخدمة الوطن العزيز”.
ومن جهته كشف لشهب عزوز موسى، المنسق العام لشبكة آباء التلاميذ المغاربة الأمريكيين، أن الشبكة تهدف بالدرجة الأولى إلى زرع روح التضامن والوطنية وحب الوطن في صفوف الأبناء المغاربة الأمريكيين وتحسيسهم بقضايا وطنهم الأم وهمومه وانشغالاته وجعلهم أكثر قربا منه.
وقال لشهب، في اللقاء التواصلي للشبكة، إن المغرب في حاجة إلى أبنائه ليس فقط داخل الوطن، بل حتى خارجه، خاصة أبناء الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وقال المنسق العام في هذا الصدد: “أبناؤنا التلاميذ هنا في أمريكا متفوقون جدا في المواد العلمية، خاصة في الرياضيات والفيزياء ويحصلون دوريا على معدلات عالية على صعيد الولايات المتحدة الأمريكية”، مسترسلا “أعتقد أنه حان الأوان لتستفيد بلادنا من هذا النجاح وهذا التفوق. هؤلاء التلاميذ هم خير سفراء مستقبلا لوطنهم الأم المغرب لذلك على الدولة أن تلتفت إليهم وأن تفتح أمامهم الآفاق عبر مساعدتهم ومد يد العون لهم”.

وأوضح لشهب أن الكثير من هؤلاء التلاميذ يجدون صعوبات مادية للالتحاق بالجامعات الكبرى لتحقيق أحلامهم وتعزيز تفوقهم، لذلك، يقول لشهب، “على الدولة أن تقف بجانبهم لأنهم رهاننا المستقبلي للدفاع عن مصالح البلد هنا في الولايات المتحدة الأمريكية وفي المنتظمات والمحافل الدولية”.
وزاد المنسق العام لشبكة آباء وأولياء التلاميذ المغاربة الأمريكيين قائلا “أغلب هؤلاء التلاميذ المغاربة الأمريكيين لا يعرفون شيئا عن وطنهم الأم وعن قضيته الوطنية لذلك على الدولة المغربية أن تنظم برامج ولقاءات تستهدفهم بالدرجة الأولى لأنهم سفراء المستقبل في عاصمة القرار الدولي واشنطن، كما يجب أن تتبنى مقاربة تشاركية مع آباء وأولياء التلاميذ المغاربة الأمريكيين المتفوقين وأن تسعى إلى تذويب هذا الجليد القائم بين المغرب وأبنائه في المهجر، خاصة من الجيل الثالث والرابع الذي لم يعد يعرف شيئا عن وطنه ولم تعد تربطه أي روابط ببلده”، وأضاف “آن الأوان لنستثمر في هؤلاء الشباب التلاميذ وأن نحببهم في وطنهم، لأن المغرب ينفق مئات الآلاف من الدولارات على برامج غير هادفة وليس لها أي مردود أو ثمار على المدى المتوسط والبعيد، وهي أموال حري أن توظف وتستثمر في التلاميذ المغاربة الأمريكيين لأنهم سيدافعون عن قضية وطنهم الأولى من القلب.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق