fbpx
الأولى

موظفان بالقضاء ينصبان على متقاضين

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعاصمة الإدارية للمملكة، أول أمس (الأربعاء)، موظفين، الأول بالمحكمة التجارية بالرباط والثاني بمحكمة الاستئناف، بعدما خضعا لتدابير الحراسة النظرية للتحقيق معهما في شبهة النصب، حينما تلقيا مبلغا ماليا، وأوهما أسرة موقوف بقدرتهما على التوسط لمنحه السراح المؤقت بمحكمة الاستئناف، وذلك بمنح رشوة لمسؤول فور إحالة الموقوف على الوكيل العام للملك.
وأفاد مصدر “الصباح” أن الموقوف لم يستفد من قرار السراح، وأودع رهن الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني العرجات بسلا، فلاحظت الأسرة غياب تدخل أي مسؤول في الملف، وضغطت على الموظف بالمحكمة التجارية لاسترجاع المبلغ المالي المقدم له، قصد منحه لموظف الاستئناف بحي الرياض، الذي رفض إعادته إلى العائلة، فلجأ موظف المحكمة التجارية إلى تقديم نفسه إلى مصالح الأمن، وإخبارها بتعرضه للنصب رفقة أسرة المعتقل. وأثناء الاستشارة مع النيابة العامة أمرت بوضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية، واستدعاء أسرة الضحية قصد الاستماع إلى أقوالها في الموضوع.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات، فإن موظف المحكمة التجارية تعرض للضغط من قبل عائلة الموقوف غير المستفيد من السراح المؤقت، فأراد تبرئة نفسه وقصد مقر مصلحة أمنية للتبليغ عن تعرضه للنصب على يد موظف المحكمة الجنائية، فيما أظهرت الأبحاث التمهيدية صلته بالنازلة التي تشكل جريمة النصب، طبقا للفصل 540 من القانون الجنائي المغربي.
وظلت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بحي المحيط وكذا محكمة الاستئناف بشارع النخيل بحي الرياض، تتابع مجريات التحقيق عن كثب منذ الاثنين الماضي، لمعرفة جميع الحقائق المرتبطة بعملية النصب التي تعرضت لها أسرة الموقوف فور إحالته على النيابة العامة قصد استنطاقه في قضية جنائية، وما إذا كانت هناك صلة لأي مسؤول قضائي في النازلة، لكن تبين عدم ذكر أي قاض في مجريات الأبحاث. وهو ما تأكد معه إيقاع الموظفين بأسرة المعتقل في تأكيدات خادعة، فيما تطوع محامون للترافع عن الموقوفين خلال مناقشة القضية المثيرة للجدل، علما أن أسرة الضحية لم تكن لها نية مقاضاة الموظفين، لكن موظف المحكمة التجارية فجر الفضيحة بنفسه أمام مصلحة أمنية لتفادي ملاحقته قضائيا.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق