fbpx
الأولى

تعاونيات بحرية تهدد إستراتيجية ملكية بالشلل

قوارب غير قانونية تصطاد في الأقاليم الجنوبية وأخرى مسروقة تصل إلى جزر الكناري

تهدد تعاونيات “بحرية” قطاع الصيد البحري في الأقاليم الجنوبية بالشلل، خاصة ما يتعلق بأهداف مخطط “أليوتيس”، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته في 2009، ويهم تنمية وتنافسية القطاع، والحفاظ على الموارد السمكية.
وقال مصدر مطلع إن أكبر خطر يهدد قطاع الصيد البحري في الأقاليم الجنوبية يتمثل في ما يسمى “التعاونيات”، ففي الوقت الذي نشرت “الصباح” مقالا يتحدث عن خرقها للقانون، لجأ بعض المستفيدين إلى شن حملات تختفي وراء شعارات اجتماعية، دفاعا عن مصالحهم، غير آبهين بخطورتها على القطاع في المنطقة وتسببها في مشاكل أمنية خطيرة.
ودق المصدر نفسه ناقوس الخطر من انتشار الفوضى والعشوائية عبر تأسيس تمثيليات مهنية، منحت لنفسها صلاحية شرعنة القوارب غير القانونية لمزاولة أنشطة الصيد، ما أدى إلى كوارث أمنية، تتمثل في ارتفاع قوارب الهجرة السرية، التي أصبحت علنية، وتهريب المخدرات بكل أصنافها من الحشيش والكوكايين و”المعسل” والسجائر والخمور، في ظل صمت السلطات.
وطالب مهنيون في الداخلة وزارة الداخلية والجهات المعنية، بالتدخل العاجل لوقف الاستهتار بهيبة الدولة، وحفظ النظام العام، وتجريم الممارسات غير القانونية، وتطبيق سياسات أمنية أكثر صرامة وقوة لمنع التهديدات والأخطار، من خلال ترقيم قوارب صيد غير قانونية باسم تمثيليات مهنية منحتها السلطات التراخيص، ووصفوا الأمر بـ “العبث الذي يكرس عدم المسؤولية واللامبالاة، ويؤكد أن الاستهتار بالقوانين أصبح هاجسا أمنيا يتخوف منه المهنيون والمستثمرون بالمنطقة”.
وأوضح المهنيون أنفسهم أن ارتفاع عدد قوارب الهجرة السرية، شجع مهاجرين من مناطق بني ملال وقلعة السراغنة، على قطع آلاف الكيلومترات إلى الداخلة لتحقيق حلمهم بالهجرة، مشيرين إلى أن عدد القوارب غير القانونية يقدر بحوالي 500 قارب، تعرض 16 منها للسرقة، وصلت إلى جزر الكناري، انطلاقا من سواحل الداخلة، منذ مارس الماضي، إلى غاية شتنبر الجاري، مشيرين إلى أن الداخلة تشهد تفريخ مجموعة من التعاونيات المهنية، التي تعطي الشرعية لقوارب صيد تقليدية غير قانونية، تحمل اسم تعاونية، ورقم بطاقة التعريف الوطنية لصاحب القارب، إذ وصل ثمن الاستفادة منها إلى 90 ألف درهم، وتقوم بأنشطة صيد علنية، مقابل تراجع القيمة المالية لقوارب الصيد القانونية.
خ. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق