fbpx
الأولى

حقوقيون يطالبون بقانون لحماية الأطفال

شكلوا لجنة لإعداد مذكرة حول تزايد الاعتداءات عليهم واستغلالهم ترفع إلى رئيس الحكومة

طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بإصدار قانون لحماية الأطفال من الاعتداءات والإهمال والإيذاء وإساءة المعاملة والاستغلال، وإنشاء لجنة وطنية لحماية الطفولة المغربية، كما شكلت لجنة من أجل إعداد مذكرة في الموضوع ترفع إلى رئيس الحكومة وكل الجهات المعنية، في ظل “استمرار اللامبالاة التي تنتهجها الحكومة حيال وضعية أطفال المغرب، التي تعرف تدهورا مستمرا رغم تعدد الآليات والهيآت الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الأطفال، ومع تزايد الاعتداءات الجنسية الفردية والجماعية على الأطفال، آخرها مأساة الطفل عدنان في طنجة والعديد من الفتيات بأحواز طنجة، اللواتي تعرضن للاغتصاب والاستغلال والاتجار بهن”، حسب ما جاء في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه.

واستحضرت الرابطة، في البلاغ نفسه، وضعية الأطفال في المغرب، الذين يتوفون في عمر أقل من 5 سنوات، بسبب الأمراض المختلفة والنقص الحاد في التغذية، مشيرة إلى أن معدل وفيات الأطفال المغاربة دون سن الخامسة بلغ حوالي 36 وفاة عن كل ألف ولادة حية، في الوقت الذي يعاني نحو 10 في المائة من أطفال المغرب الهزال الشديد والمتوسط، ويعاني نحو 22 في المائة من الأطفال النمو المتعثر، ويعاني حوالي 2 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة نقصا في الوزن. أما معدل وفيات الرضع أقل من سنة فبلغ نحو 30 وفاة عن كل ألف ولادة حية، مع ارتفاع نسبة وفيات الأمهات عند الولادة.

وسجلت الرابطة، ارتفاع نسب الهدر المدرسي، إذ أن حوالي 10 في المائة من الأطفال الذين يبلغون السن المخولة لهم للالتحاق بالتعليم الابتدائي لم يلتحقوا قبل ثلاث سنوات، علما أن التقارير الدولية أكدت أن 13 في المائة من الأطفال المغاربة لم ينتقلوا إلى مرحلة التعليم الثانوي الإعدادي لأسباب مختلفة، بعد أن أوضحت معطيات إحصائية رسمية أصدرها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، مغادرة 431 ألفا و876 تلميذا (ة) من سلكي الابتدائي الثانوي الإعدادي لفصول الدراسة قبل حصولهم على الشهادة، وفق مؤشر ما بين 2014 و2018.

وأضاف البلاغ أن الآلاف من الأطفال يتم الزج بهم في عالم الشغل واستغلالهم في أعمال مضرة بنموهم وصحتهم في غياب أي حماية أو مراقبة قانونية، إذ أن 8 في المائة من الأطفال المغاربة يزاولون أعمالا دون أن يستفيدوا من حقهم في اللعب والدراسة والتمتع بفترة الطفولة التي يعيشونها، وتشكل الإناث النسبة نفسها مقارنة مع الذكور، مع استمرار استغلال الفتيات في المنازل الخاصة وتعرضهن للعنف الجسدي واللفظي والعزل وعملهن ساعات طويلة (100 ساعة أو أكثر أسبوعيا) دون راحة أو عطل، إضافة إلى الحرمان من التعليم وقلة الطعام أو الرعاية الطبية أحيانا.

ونددت الرابطة بتنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال وصمت الحكومة عن السياحة الجنسية وعن حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال من أشخاص ذوي نفوذ، إضافة إلى تزايد أعداد أطفال الشوارع، الذين يتعرضون لجميع أنواع سوء المعاملة وتنامي ترويج المخدرات وسطهم والاعتداءات الجنسية الممارسة عليهم، خارج أي محاسبة أو عقاب.

ن.ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق