fbpx
مجتمع

ضمير تطالب بآلية وطنية للتظلم

دعت إلى توجيه النقاش العمومي نحو ظاهرة اغتصاب وقتل الأطفال

طالبت حركة ضمير بتكليف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بإنشاء الآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا الانتهاكات، بما يسمح تلقي شكايات الأطفال ضحايا الانتهاك أو من ينوب عنهم قانونيا، ومباشرة التحريات المتعلقة بالشكايات المتوصل بها ومعالجتها والبت فيها.

وأكدت الحركة المدنية بتنظيم جلسات استماع ودعوة الأطراف المعنية بالانتهاك والشهود والخبراء، للتصدي لحالات الانتهاك التي تبلغ إلى علمها، وتبليغ السلطات القضائية المختصة وموافاتها بالمعطيات والوثائق المتوفرة لديها في حال وقوع خرق أو انتهاك فعلي.

وأكد المكتب التنفيذي للحركة في بيان له، عقب جريمة قتل الطفل عدنان بطنجة، أن الأولوية اليوم في النقاش العمومي، يجب أن تعطى لحقوق الضحايا، وفي مقدمتهم أسرة الراحل عدنان ولأمن الطفولة والمجتمع، داعيا إلى توجيه النقاش العمومي نحو تعميق النظر في ظاهرة اغتصاب وقتل الأطفال، وجعلها ضمن النقاشات المجتمعية التي تتطلب التبصر والحكمة وبعد النظر، بعيدا عن الشخصنة والتحامل على الأشخاص.

وعبرت الحركة التي يقودها الناشط الحقوقي والمدني صلاح الوديع، عن رفضها التهجم الشخصي على الأفراد المخالفين للآراء السائدة، مستنكرة الدعوة إلى القتل الصادرة في حق أحمد عصيد، عضو المكتب التنفيذي للحركة، وهي الدعوة الصادرة للأسف عن عضو في أحد الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان، في إشارة إلى عضو بالمجلس الوطني لحزب التقدم والاشتراكية، مسجلة بارتياح إدانة مسؤولي الحزب للفعل علانية واتخاذ قرار تقديم صاحبه أمام مجلس تأديبي.

وأوضحت الحركة أن الاستنكار الشعبي المشروع والواسع للجريمة يعكس في المقام الأول تخوف المواطنين على فلذات أكبادهم، كما يطرح من جديد وبإلحاح موضوع حماية الأطفال من كل أشكال الاعتداء الممارسة على فئات عديدة منهم في المجتمع.

وأكدت الهيأة المدنية التي ينشط بها مثقفون وحقوقيون ونشطاء في أحزاب مختلفة، أن المعطيات المتضمنة في تقارير الجمعيات المشتغلة في الميدان أو الفيديوهات الرائجة في بعض شبكات التواصل الاجتماعي أو الأخبار المتداولة في المواقع الإخبارية، تعكس هذه الحالات وتنذر بتعددها المقلق، مستعرضة العديد من الحالات  بعدد من المدن.

وما يجعل الظاهرة أكثر تعقيدا، تقول ضمير، هو أن المغتصب في حالات معينة محرم من الأقربين أو مرب أو مدرب أو إمام مسجد، بالإضافة إلى حالات ما يسمى الصلح وتنازل الأولياء، مقابل مبلغ من المال في عدد من الحالات، وهي الوضعية التي تطرح في العمق مسؤولية الجميع في مواجهة الجائحة المجتمعية التي تهدد الأطفال.

كما انتقدت غياب أي أثر لتربية جنسية سليمة لتحصين نفسية وجسد القاصر من الاصطياد والعبث، أو لجوء عدد من الأسر للتكتم مخافة “الفضيحة” أو “التنازل” عن المتابعة في إنكار بين لحقوق أبنائهم، داعية إلى نهج سياسات عمومية، ووضع آليات جهوية تشاركية للتنبيه المبكر قصد إنقاذ الحالات الطارئة قبل فوات الأوان، مع التأكيد على مسؤولية الأمن والقضاء في التتبع والكشف والردع والعقاب.

 

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى