fbpx
الرياضة

المتني: إشراك الشباب يتطلب مدربا شجاعا

المدير الرياضي للفتح قال إن إستراتيجية الفريق في التنقيب والتكوين مبنية على أسس علمية

أكد عادل المتني، المدير الرياضي للفتح، أن تعيين اللاعبين السابقين مؤطرين بأكاديمية الفريق، فيه دلالة عميقة على هوية الفريق وتاريخه، وتشجيعا للفئات الصغرى، للاقتداء بهم مستقبلا. وأوضح المتني في حوار مع «الصباح»، أن المزج بين اللاعبين المجربين والشباب في الفريق، أمر مقصود، من أجل منح الثقة للمجموعة، وإحداث التوازن، مشيرا إلى أن إستراتيجية الفتح بدأت تعطي نتائج في السنوات الأخيرة. في ما يلي نص الحوار:

ما هي أهم تجربة مررت بها في مسارك المهني؟
أهم تجربة مررت بها في مساري الرياضي، ترتبط أساسا بالتكوين، بعد أن قضيت عدة سنوات في هذا المجال، بحكم أنه يمنح المؤطر والمكون، حيزا كبيرا لتتبع مسار اللاعبين، من الفئات الصغرى إلى أن يصلوا إلى المنتخبات الكبرى، ويساهموا في تطور كرة القدم المحلية.
أعتقد أن مجال التكوين من المجالات الصعبة في مجال كرة القددم، بحكم أنه يتطلب الكثير من الصبر، وموارد مالية مهمة، ودراسات معمقة، لتحقيق النتائج المرجوة، وجميع الأندية التي تعتمد على التكوين، تكون ناجحة، سواء من الناحية الرياضية أو المالية أو الإدارية، خاصة أن هذا المجال مرتبط بتطور العلم في جميع أرجاء العالم.

ما الفرق الذي لاحظته بين التكوين في الفتح والرجاء؟
بداية، أود توجيه شكري لجميع مكونات الرجاء الرياضي، لأنها منحتني فرصة صقل موهبتي، والاستفادة من تجربة مدرسة الفريق، التي أنجبت الكثير من اللاعبين لكرة القدم الوطنية، وساهمت في التعريف بكرة القدم المغربية، من خلال مشاركاتها الكبيرة على الصعيدين الإفريقي والعالمي.

ماذا عن تجربتك بالرجاء؟
أعتبر أن تجربتي في الرجاء شكلت بالنسبة إلي منطلقا لأدخل مجال كرة القدم من بابه الواسع، بحكم أن الرجاء الرياضي له تاريخ كبير في التكوين، والتنقيب عن المواهب في مدينة يفوق عدد سكانها أربعة ملايين، فضلا عن المنقبين الذين يشتغلون رفقته في مدن أخرى، لكن مدرسة الفتح قبل افتتاح مركز التكوين كانت تنقب في الرباط فقط، التي لا تصل إلى البيضاء في حجم سكانها، ما جعل مجال التنقيب ضيقا نوعا ما.
وبعد افتتاح مركز التكوين من قبل المكتب المديري، أعطى أهمية كبرى للتكوين، ووسع من عملية التنقيب، إذ عمت جميع أرجاء المملكة، الشيء الذي ساهم في ارتفاع كبير، في مستوى جميع الفئات السنية للفتح، وخصص إمكانيات للتكوين، وهو ما أصبح يعطي ثماره في السنوات الأخيرة، من خلال إلحاق العديد من اللاعبين بالفريق الأول، إضافة إلى احتراف مجموعة منهم في أوربا، وهناك أمثلة عديدة على ذلك، ويبقى أبرزها أن الفتح الرياضي يعد الفريق الوحيد في المغرب، الموجود بالقسم الوطني الأول، الذي يزاول فريق أمله في قسم الهواة ألف.

ما سبب نجاح تجربة الفتح في التكوين؟
يمكن القول، إن نجاح سياسة الفتح الرياضي في التكوين، يؤكدها الوجود الكبير للعديد من لاعبي أكاديمية الفريق بالفئات الصغرى لجميع المنتخبات الوطنية، لدرجة أن الجامعة تضطر إلى تأجيل مباريات الفتيان والشباب وأقل من 23 سنة، لوجود لاعبي الفريق في تجمعات مع المنتخبات الوطنية.

هل تعتقد أن إستراتيجية الفتح في الاعتماد على شباب الفريق ناجحة؟
كما سبق أن أشرت إلى ذلك في البداية أن التكوين يتطلب الوقت، ومنذ افتتاح أكاديمية الفريق بحي الفتح بالرباط، بدأنا نجني ثمار العمل بظهور العديد من أبناء الفريق كزكرياء أزود وأنس بلعمري والحارس المهدي بنعبيد ومنتصر الهتيمي ومهدي مبارك ومعاد باحساين وأسامة الكارح، وجميع هؤلاء اللاعبين ألحقوا بالفريق الأول. وكما لاحظ الجميع، فإن مصطفى الخلفي، مدرب الفريق، استدعى جميع هؤلاء اللاعبين في مباراة أولمبيك آسفي، وتمكن أربعة منهم من المشاركة فيها، إضافة إلى أن باحسين تمكن من تسجيل أول أهدافه مع الفريق الأول.
غير أن الملاحظة الأساسية في الفتح، أنه يمثل مزيجا من اللاعبين المجربين والشباب، وهذا أمر متعمد، لمنح الثقة إلى اللاعبين الشباب، وللاستفادة من اللاعبين المجربين. كما أنه أمر ضروري للتوازن في الفريق، وأعتقد أن هذه الإستراتيجية تعتمدها أكبر الأندية على الصعيد العالمي، وليس في المغرب فحسب.
ويسعى الفتح من خلال هذه الإستراتيجية، إلى تخفيف العبء عن ميزانية الفريق، والبحث عن موارد إضافية، من خلال تمكين اللاعبين من الاحتراف في أندية من المستوى العالي، علاوة على رغبة الفريق في وضع منهجية خاصة به.

لماذا لا يثق أغلب المدربين في اللاعبين الشباب؟
هناك معطى أساسي يفرض نفسه في الكثير من الأحوال، ويتعلق بتغيير المدربين وعدم الاستقرار، إذ لا يساعد هذا الأمر على إعطاء الشباب الفرصة.
وفي نظري يجب على الجامعة الملكية لكرة القدم أن تقترح سلم منح لفائدة الفرق التي تقوم بإشراك اللاعبين الشباب خصوصا الدوليين، الذين يشاركون في منتخبات الفتيان والصغار، وإعطاء منح للفرق التي تهتم بالتكوين وتحترم دفتر التحملات.
كما أن رهن أداء المدرب بالنتائج، فيه بعض الحيف، ولا يسمح له بالاجتهاد في هذه الأمور، لأنه سيكون مضطرا إلى تحقيق نتائج جيدة، وتفادي مغامرات غير محسوبة العواقب، ويتطلب الأمر شجاعة من المدرب، حتى يقدم على إشراك لاعبين شباب، ويصبر على أخطاء البداية، حتى يصبحوا ناضجين بالمعنى الرياضي.

كيف تقوم عملية الانتدابات الآن؟
لدينا في الفتح إستراتيجية نتبعها في ما يتعلق بالانتدابات، إذ أنها تجرى في إطار تتبع دائم ومستمر للاعبين الذين نرغب في انتدابهم، حسب المراكز التي يوجد فيها خصاص، وتجرى أيضا في إطار تشاوري وتشاركي بين المدرب والمدير الرياضي في لجنة يترأسها الرئيس، ولا يمكن انتداب أي لاعب دون أن تكون هناك موافقة أغلبية أعضاء اللجنة المذكورة.
وأعتقد أن العمل بهذه الإستراتيجية انطلق مع بداية الموسم الرياضي الجاري، إذ أن التعاقد مع رضى الهجهوج أجري وفقها، وذلك من أجل تفادي أي تأويلات، علما أن الانتدابات قد تحتمل النجاح والخسارة، إذا لم يتأقلم اللاعب مع أسلوب لعب المدرب، الذي عليه أن يوظفه في المكان الصحيح.

ألا تعتقد أن وضع الثقة في الخلفي مغامرة كبيرة؟
الفتح تيكون اللاعبين والأطر التقنية كذلك، وكل الأطر التي اشتغلت بالفريق، لها صيت كبير في الساحة الكروية الآن، ومن الأمثلة على ذلك الحسين عموتة، مدرب المنتخب المحلي، والذي توج رفقته بكأس «كاف»، وجمال سلامي، مدرب الرجاء الرياضي حاليا، والذي تمكن في ظرف ثلاث سنوات، من تكوين فريق قادر على حصد الألقاب، ثم بعد ذلك وليد الركراكي، مدرب الدحيل القطري حاليا، والذي توج رفقة الفتح بكأس العرش وأول بطولة وطنية.
وفي هذا السياق أعطيت الفرصة للمدرب الخلفي، الذي سيكون له شأن كبير في التدريب، سيما أنه ابن الدار، ويعرف الكثير عن اللاعبين ومركز التكوين، وبمساعدة الجميع، سنعمل على نجاح تجربته، من أجل إسعاد جمهور ومسؤولي الفريق.
كما لا يجب أن أنسى أيضا، أن الفريق يضم في جميع فئاته، مجموعة من اللاعبين السابقين في الفريق، وبعضهم مازال يتلقى تكوينه، ومن المنتظر أن نجد في يوم من الأيام أحد اللاعبين السابقين، مدربا للفريق الأول.

كيف تحضرون لمباريات الفريق الأول؟
بشكل عاد، مع احترام التوجيهات المعطاة من قبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بخصوص مواجهة فيروس «كورونا»، ويمكن القول إن الإعداد للمباراة يجرى وفق أسس علمية، الشيء الذي دفع الفريق إلى الاعتماد على أطر مكونة على أعلى مستوى، وأخص بالذكر على سبيل المثال لا الحصر، حسن اللوداري، المعد البدني للفريق، والذي يملك تجربة كبيرة في هذا المجال، وحكيم الدكالي، مدرب حراس المرمى، كما أن الفريق يتوفر على أطر ذات كفاءة في مركز التكوين.

لماذا يعتمد الفريق على اللاعبين السابقين في التأطير؟
أعتقد أن هذا السؤال يرمز إلى دلالة عميقة لدى مسؤولي الفريق، إذ يمثل اللاعبون السابقون التاريخ بالنسبة إلى اللاعبين الحاليين، وهوية الفريق.
ويمكن القول إن هذا الأمر مقصود من قبل المسؤولين، خاصة بالنسبة إلى الفئات الصغرى، فاللاعبون الصغار، يجدون أنفسهم محاطين بلاعبين للفريق، توجوا بألقاب على الصعيد الوطني والقاري، ما يشجعهم على بذل مجهود أكبر.

ما هي العروض التي تلقيتموها بشأن اللاعبين؟
هناك عرضان تلقاهما الفريق إلى حدود الآن، الأول يخص اللاعب رضى الجعدي من فرنسا، والثاني يتعلق بمحمد باداموسي من الإمارات، ومازال الفريق يدرس العرض الأخير، في الوقت الذي ينتظر ردا من فريق نانت الفرنسي على عرض الفتح الرياضي.
وهناك عروض أخرى لبعض اللاعبين، يدرسها الفريق، قبل الحسم فيها في الأيام القليلة المقبلة.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: عادل المتني
تاريخ الازدياد: 30 يناير 1975
الدبلومات
شهادة مكون محترف من المغرب
شهادة التدريب ألف من الاتحاد الأوربي لكرة القدم
شهادة التدريب باء من الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم
التجارب المهنية
مدير رياضي بالفتح الرياضي
مدير التكوين بالفتح الرياضي
مدير تقني سابق بعصبة الغرب لكرة القدم
مدير التكوين بالرجاء الرياضي
مدير تقني في التكوين بفريق راسينغ كلوب السويسري
ملقن رياضي بالمركز الرياضي أنتيرستار السويسري
ملقن رياضي بمركز التكوين أونيكس السويسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى