fbpx
الأولى

فساد في مؤسسات محاربة الفساد

بنشعبون قال إن تقييم السياسة العمومية يحتاج بدوره إلى سياسة التقييم

أقر محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن الفساد يهم جميع القطاعات التي تعاني مشكلة الحكامة، من القطاع الخاص إلى القطاع العام، بما فيها أيضا هيآت الحكامة نفسها التي تتطلب، بدورها، تطبيق الحكامة.
وأوضح بنشعبون، في حديثه بلجنة العدل والتشريع، بمجلس النواب، الثلاثاء، أثناء مناقشة الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، التي دامت سبع ساعات، أنه “عندما نتحدث عن الحكامة، أو تقييم السياسات العمومية، فإنها تظل مجرد مفاهيم، ولا تحددها إلا المزاولة اليومية”، لافتا الانتباه إلى أنه، في الحكومة السابقة، تم إنشاء وزارة للشؤون العامة والحكامة، وهذا لم يكن يعني تكفلها بحل مشاكل الحكامة في البلاد، وفي كل القطاعات، مشيرا إلى أن تقييم السياسة العمومية يحتاج بدوره إلى سياسة التقييم بضم خبراء يدققون فيها، مضيفا أن الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة منحت لها 18 مهمة كي تقوم بدورها الرئيسي في هذا الإطار.
وقال بنشعبون إنه يريد أن تقوم الهيأة بعملها، وتترجم ما نص عليه الدستور واقعيا، إذ دعا إلى محاربة تنازع المصالح التي لا يجب أن تبقى حبرا على ورق.
وناقش البرلمانيون استقلالية الهيأة وعبروا عن تخوفهم من أن تشهد صراعا بين الرئيس والأعضاء، على غرار ما وقع لمجلس المنافسة، إذ اشتكى الأعضاء إلى جلالة الملك لحسم ملف تداول فيه المجلس ويتعلق بشركات المحروقات، ورد الوزير بأن القانون المنظم للمجلس حدد صلاحيات 12 عضوا، بمن فيهم الرئيس وأربعة أعضاء يشتغلون ويتداولون في كيفية إحالة الملفات والشكايات على المجلس العام للمصادقة.
ووضع الفريق الاستقلالي، مقترح قانون لمساعدة الحكومة على تسريع وتيرة مكافحة الفساد المرتبط بتضارب المصالح، الذي أثار نقاشا داخل لجنة العدل والتشريع من خلال استغلال النفوذ، بالتنصيص على معاقبة من يخالفون القانون المتعلق بحالات تنازع المصالح، ومنع استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل مخالفة ذات طابع مالي.
ودعا الاستقلاليون السلطات العمومية، إلى الوقاية من كل أشكال الانحراف، بمعاقبة الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وتطبيق قانون من أين لك بكل هذه الثروة، وتضييق الخناق على “مالين شكاير” لمنعهم من الاستوزار، وفق مبدأ تضارب المصالح بين الصفة الوزارية والصفة المستغلة للتشريع لحماية المصالح الشخصية، وذلك عبر التوقف عن مزاولة التجارة أثناء ممارسة السياسة، والتصريح بالمصالح وتنازعها من قبل الملزمين بذلك حسب أحكام هذا القانون، وأداء تكاليف الهدايا مهما كانت قيمتها.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق