fbpx
وطنية

الفيروس يضيع على المغرب 70 مليار درهم

الجواهري أكد تدهور التوازنات الماكرواقتصادية وعجز الميزانية يصل إلى 7.9 في المائة

راجع بنك المغرب توقعاته بشأن انعكاسات الجائحة على الاقتصاد الوطني، إذ تبين أن استئناف الأنشطة الإنتاجية سيتطلب وقتا أطول مما كان متوقعا. وأكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن الاقتصاد الوطني سيعرف انكماشا أكثر مما كان متوقعا، إذ سيتراجع الناتج الداخلي الإجمالي بناقص 6.3 في المائة، عوض 5.2 في المائة، أي أن الناتج الداخلي الإجمالي سيقل عن مستواه المسجل، خلال السنة الماضية، بحوالي 70 مليار درهم.
وأرجع الجواهري ذلك، خلال الندوة الصحافية التي عقدها أول أمس (الثلاثاء)، عقب اجتماع مجلس البنك المركزي، إلى الاستئناف البطيء للنشاط الإنتاجي، والقيود التي تم فرضها محليا وقطاعيا بعد تزايد عدد الإصابات، إضافة إلى الإغلاق شبه التام للحدود في وجه المسافرين.
وتوقع أن يرتفع الناتج الداخلي الإجمالي، خلال السنة المقبلة، بنسبة 4.7 في المائة، بناء على فرضية تزايد القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 12.6 في المائة وتحقيق محصول حبوب في حدود 75 مليون قنطار، إلى جانب تحسن القيمة المضافة غير الفلاحية بنسبة 3.7 في المائة. وشدد والي بنك المغرب على أن هذه التوقعات تظل محاطة بمستوى قياسي من الشكوك المرتبطة بالأساس بتطور الجائحة وتداعيتها، وكذا وتيرة استئناف النشاط.
وأشار الجواهري، بالاستناد إلى معطيات المندوبية السامية للتخطيط، إلى أن الجائحة تسببت في فقدان 589 ألف منصب شغل، في حين اشتغل ما يناهز ثلثي الأشخاص الذين حافظوا على مناصب عملهم وقتا أقل من المعتاد، إذ تقلص حجم ساعات العمل الأسبوعية من 45 يوما إلى 22، وتراجع عدد الأشخاص النشيطين بما يعادل 93 ألف شخص، ما جعل نسبة البطالة تقفز من 8.1 في المائة إلى 12.3 في المائة.
وسجل والي البنك المركزي تراجع الصادرات بناقص 17 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، بسبب تراجع مبيعات السيارات، التي انخفضت بناقص 28.7 في المائة، وتراجع صادرات النسيج بناقص 29.5 في المائة، كما انخفضت الواردات بناقص 17.5 في المائة، بفعل تدني مقتنيات سلع التجهيز التي تراجعت بناقص 18.5 في المائة، ومواد الاستهلاك بناقص 24.8 في المائة، إضافة إلى تقلص الفاتورة الطاقية بناقص 31.6 في المائة، كما تراجعت مداخيل الأسفار بناقص 44.1 في المائة. وتوقع البنك المركزي أن تتراجع الصادرات، خلال السنة المقبلة بناقص 16.6، مع متم السنة الجارية، قبل أن ترتفع بنسبة 22.4 في المائة في السنة المقبلة.
وسجل الجواهري تدهورا في المالية العمومية، إذ أفرز تنفيذ الميزانية، خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة، عجزا بقيمة 46.5 مليار درهم، مقابل 35.2 مليار في الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأوضح أن النفقات العامة ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة، نتيجة ارتفاع نفقات السلع والخدمات بنسبة 8.3 في المائة، مقابل تقلص نفقات الاستثمار بناقص 4.7 في المائة. وتوقع أن يتفاقم عجز الميزانية، دون احتساب الخوصصة، من 4.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، خلال السنة الماضية، إلى 7.9 في المائة في السنة الجارية، ما يفوق الوضع الذي كان مسجلا، خلال 2011. ويرتقب أن ترتفع مديونية الخزينة من 65 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 76.1 في المائة مع متم السنة الجارية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق