fbpx
وطنية

الضرائب تعمق جراح الجائحة

تفاجأ عدد من أرباب المقاهي، بإشعارات من مصالح المديرية العامة للضرائب، لأداء واجبات الرسم المهني عن السنة الجارية بالسعر المعتاد، دون الأخذ بعين الاعتبار جائحة كورونا والتدابير الوقائية التي خلصت إلى إغلاق هذه المحلات طيلة ثلاثة أشهر، وإلزام أصحابها بعد رفع الحجر باعتماد التباعد الجسدي والإغلاق مبكرا، ما أثر بشكل كبير على رقم معاملات.
ويحتسب الرسم المهني بناء على القيمة الكرائية وطبيعة النشاط، إذ يتم تقسيم الملزمين إلى ثلاث مجموعات، حسب درجة المهنة، ويفرض الرسم بسعر 10 في المائة من القيمة الكرائية على الدرجة الثالثة، و20 في المائة على الدرجة الثانية و 30 في المائة على الدرجة الأولى ، وما دامت القيمة الكرائية قارة، فإن المبالغ المطالب بأدائها لا يطرأ عليها أي تغيير ولا ترتبط برقم المعاملات.
واعتبر المهنيون أن إصرار مصالح مديرية الضرائب على استخلاص الرسم بالقيمة ذاتها سيؤدي إلى تأزيم الوضع أكثر، وسيدفع عددا من المقاهي إلى الإغلاق، إذ أن المبلغ يمكن أن يتجاوز 6 ملايين سنتيم. ورفضت المصالح الضريبية تقديم أي تنازلات، وحددت تاريخ الاستحقاق في 30 يونيو الماضي، على أن يتم فرض زيادة بنسبة 15 في المائة و ذعيرة في حدود 10 في المائة، إضافة إلى زيادة عن التأخير تتراوح بين 0.5 في المائة و 5.
وأكد مهنيون أن عددا من المقاهي والمطاعم لم تتمكن من استئناف نشاطها بعض رفع الحجر الصحي، بسبب الصعوبات المالية التي تعانيها. وأوضحت مصادر مهنية أن ما لا يقل عن 1300 مقهى ومطعم بجهة الدار البيضاء سطات ظلت مغلقة إلى حين إعلان السلطات العمومية السماح لها بفتح أبوابها واستقبال الزبناء.
وأثر الحجر الصحي بشكل كبير على مداخيل مهنيي القطاع، إذ استمر الإغلاق لمدة تزيد عن أربعة أشهر، ولم تتخذ السلطات أي إجراءات تحفيزية من أجل مواكبتهم للخروج من الأزمة، من قبيل تحمل أجور العاملين بالقطاع، على غرار ما تم الاتفاق عليه مع مهنيي القطاع السياحي، الذي سيستفيد أجراؤه من دعم صندوق «كوفيد 19»، إذ سيحصلون على تعويض بقيمة 2000 درهم إلى غاية نهاية السنة الجارية.
ويطالب المهنيون المتضررون بإرجاء أداء الضريبة على الشركات والدخل والرسوم المهنية المستحقة خلال 2019، إلى 2021، وإعفائهم من أدائهما بالنسبة إلى السنة الجارية، مع تخفيض مبلغهما بناقص 50 في المائة، خلال السنة المقبلة، لتمكين القطاع من استعادة نشاطه وتدعيم استثماراته، ملتمسين كذلك بتأخير أداء القروض البنكية المستحقة دون فوائد وتكاليف أخرى، لسنة إضافية. وينبه الفاعلون في القطاع إلى أن التمسك بإرغام أصحاب المقاهي على أداء الواجبات الضريبية، سيؤدي إلى ارتفاع حالات الإفلاس وتشريد عشرات الآلاف من العاملين.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق