fbpx
حوادث

اختلالات تعرقل قضية عشر سنوات

تناوب عليها أزيد من ثلاثة قضاة بالبيضاء واستفهامات حول إيقاف البت

توصل المفتش العام لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بشكاية مطولة، حول ملف جنحي، استغرقت إجراءات النظر فيه بمحكمة عين السبع، عشر سنوات، تم خلالها تغيير قضاة ومباشرة مساطر، ومواجهة شكايات مضادة، دون أن ينتهي إلى مآل مستقر، يترجم تحقيق القانون على الأقل.
وحسب نص الشكاية المرفوقة بمجموعة من الوثائق والأحكام، فإن يوسف العلمي، المتحدر من البيضاء، مازال ينتظر نتيجة ملف جنحي عاد تولد عن مختلف المساطر التي اتبعها، ويحمل عـدد 3034/2101/2015، رائج بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء منذ 2015، عرف بدوره مسارات غير مفهومة، وخروقات تم تبيانها في الردود على القضاء الجالس.
ويروي العلمي في شكايته أنه عانى الظلم منذ عشر سنوات، إذ في مارس 2010، تقدم إلى وكيل الملك بالبيضاء بشكاية عدد 1109/ش/2010 ضد خصومه وضمنهم رجل أعمال، وتم تقديمهـــم بتاريخ 09/08/2010، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق بتاريخ 07/10/2010، الذي أصدر في حقهم أمرا بتاريخ 02/04/2014، في ملف التحقيق عدد 224/15/2010 قضى بمتابعتهم وإحالتهم للمحاكمة، من أجل التزوير في محررات عرفية وإدارية واستعمالها وصنع عن علم شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة والمشاركة، وتم إدراج ملف التحقيق بالملف الجنحي العادي عدد 3034/2101/2015 موضوع التظلم، الذي استهلت أطوار المحاكمة فيه منذ بداية 2015، إلا أنه لم يتم البت فيه إلى غاية اليوم، من قبل جميع القضاة الذين تعاقبوا عليه، لتظل الجلسات المتعلقة به تتوالى الواحدة تلو الأخرى، طيلة هذه السنين، دون أي مبرر مشروع.
ويؤكد العلمي أنه “حسب ملف المتابعة والإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بتاريخ 02/04/2014 فإن المشتكى بهم عمدوا إلى انتحال اسم شركتي “System Alamo Transport” وتزوير خاتمها وتوقيعات واستعمالها في محررات جمركية لتصدير شحنة من الزرابي إلى الديار الأمريكية، دون علمي أو توكيل مني، ما دفع بي إلى تقديم الشكاية سالفة الذكر ضدهم رقم 1109/ش/2010، لكن وفي 8 غشت 2019 أصدر آخر قاض نظر في الملف، حكما تمهيديا، بتعيين خبير لإجراء خبرة حسابيــة للإجابة عن عدة نقط تبين بسهولة تامة أنها تدخل حصرا ضمن نطاق التعشـــير والعملـــيات الجمركــــية، بينما الخبير المذكور متخصص في العمليات البنكـــــية من خلال الجدول المعد من قبل وزارة العدل، ويمنع عليه الجواب على تلك النقاط، طالما أنها خارجة عن اختصاصه الفني وذات علاقة بقانون الجمارك عملا بمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م (الفقرة الأخيرة منه)”.
ولتدارك الموقف تقدم المتظلم بواسطة دفاعه بطلب استبدال الخبير بآخر مختص في ميدان التعشير والعمليات الجمركية، في إطار المادة 196 من ق.م.ج. لكن لم تتم الإجابة عنه، قبل أن يقرر القاضي إيقاف البت في الملف المذكور عدد 3034/2101/2015 إلى حين البت في دعوى الزور، دون تحديدها وتحديد أطرافها والجهة القضائية المعروضة عليها ونوعية هذا الزور وما مدى ارتباطه بالوقائع المعروضة عليه في الملف، واعتبره المشتكي خرقا سافرا للقانون، لأن إيقاف البت جاء بعد التقدم بطلب استبدال خبير، وثانيا لأن دعوى الزور المتحدث عنها جارية منذ 2013 في ملف التحقيق عدد 333/ت/173/ن/2013 المفتوح بالغرفة الأولى ضد عميد الشرطة وحده وليس ضد المشتكي العلمي، الذي لا يشكل موضوع أية مطالبة بإجراء تحقيق أو أية متابعة من قبل النيابة العامة. والأدهى من ذلك أن دعوى الزور المتحدث عنها باطلة وغير ذات أساس، لأن القاضي على علم تام بأن أصــل المحضر المذكور وأصول جميع المحاضر والتقارير الرسمية والمحررات القضائية التي كانت مضمنة بالمسطرة المذكورة عدد 3337/ش.ق، غير موجودة بسبب “سرقتها” وإتلافها بسوء نية من قبل المتهمين وكاتب للتحقيق بابتدائية البيضاء ومن معهم. بل أكثر من ذلك يضيف العلمي أن القاضي على علم تام بسبقية البت النهائي وبالفصل التام بين الوقائع المعروضة عليه في الملف 3034/2101/2015 وتلك المعروضة على أنظار قاضي التحقيق بمحكمة الجنايات في ملف التحقيق رقم 333/ن/173/ت/2013، كما هو ثابت من خلال ديباجة الحكم التمهيدي (الفقرة الثانية منه) الصادر عنه بتاريخ 08/08/2019.
واعتبر المشتكي يوسف العلمي، أن قرار إيقاف البت غير معلل بأسباب قانونية ومنطقية، بقدر ما يحتوي على تعليلات متناقضة مع قرار الغرفة الجنحية سالف الذكر عدد 748 الذي أصبح نهائيا ووجب على المحكمة الابتدائية الأخذ به، مطالبا بالتحقيق في شكايته وإيفاد لجنة تفتيش لمعاينة الملف الجنحي رقم 3034/2101/2015، والوقوف على الظلم الذي لحقه وتعطيل حقوقه.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق