fbpx
وطنية

المغرب يدخل نادي الكبار لكورونا

حطم سقف 100 ألف حالة وبلحوس يسرد الأخطاء العشرة لانفجار الحالات في الشهرين الأخيرين

دخل المغرب، الأحد، نادي الكبار لفيروس كورونا، بتسجيل 101724 إصابة مؤكدة منذ ظهور أول حالة في 2 مارس الماضي، بمعدل يومي للإصابات (منذ العيد الأضحى) يصل إلى 1800 حالة.
وقفز المغرب إلى الرتبة 36، مبتعدا بثماني درجات عن الصين التي ظهر فيها الوباء في نهاية السنة الماضية، وعلى بعد درجة من مصر التي استقر فيها الفيروس، وأضحى يسجل إصابات يومية بين 450 و500 يوميا.
وعبر مواطنون عن ذهولهم من السرعة التي ينتقل بها الفيروس في عدد من المدن، إذ وصلت معدل التفشي، أول أمس (الأحد)، إلى 1.25، أي كل مصاب يمكن أن ينقل العدوى إلى أكثر من شخص، كما عبر مهنيون وأساتذة وأطباء عن تخوفاتهم من استمرار منحى الارتفاع في الأيام المقبلة، ما يهدد بانهيار كلي لجميع الأنظمة الصحية، علما أن 90 في المائة من الأطباء والممرضين والتقنيين وصلوا إلى مرحلة الإنهاك الجسدي والنفسي.
وتحدث أحمد بلحوس، الطبيب الأستاذ بالمركز الجامعي ابن رشد بالبيضاء عن عشرة أخطاء كبرى في تدبير الجائحة، أدت مباشرة إلى تحطيم سقف 100 ألف حالة بفيروس كورونا.
وقال بلحوس إن أول الأخطاء تتمثل في التدبير الانفرادي للدولة للجائحة دون إشراك الكثير من الفاعلين، وعدم استغلال فترة الحجر الصحي لتأهيل المستشفيات العمومية.
وأكد «البروفيسور» أن سوء تدبير رفع الحجر الصحي كان أيضا من بين الأخطاء القاتلة التي ارتكبها المغرب، ناهيك عن بعض القرارات المتسرعة بعد فترة الحجر الصحي وغياب مسار واضح لمعالجة المصابين بالفيروس.
وأوضح بلحوس أن عدم الاهتمام بالموارد البشرية وإنهاكها دون تحفيزات، ساهم أيضا في الارتفاع المهول للإصابات، دون الحديث عن طغيان المقاربة الأمنية والاقتصادية على المقاربة الصحية والتربوية والعلمية، وسوء تقدير الجائحة والاغترار بنتائج تدبير بدايتها، وأيضا فقدان ثقة المواطنين في الكثير من قرارات الدولة «وهو أخطر من الوباء نفسه»، يقول بلحوس.
من جهته، قال إدريس الحبشي، الخبير في الإحصاء الطبي، إن هذا التطور وإن كان يعني أن هناك عملا جبارا مبذولا على مستوى التحليلات المخبرية التي وصلت إلى 24 ألف تحليلة يوميا، فإن ذلك لا ينبغي أن يخفي الحقيقة الجديدة، «إذ أصبحنا أمام معدل إصابة يتراوح بين 50 و120 في 100 ألف نسمة، وهي النسبة التي لم تعد تتعدى في يوليوز الماضي 10 في كل 100 ألف نسمة».
وأوضح الحبشي أن المقلق اليوم ليس عدد الإصابات اليومية، بل انعكاس الإصابات على الحالات الحرجة وعدد الوفيات. وقال الخبير «في ماي ويونيو سجل المغرب 52 وفاة وفي يوليوز سجل 102 وفاة إجمالا، قبل أن نصل اليوم 1830 وفاة، 1500 منها سجلت في 50 يوما الأخيرة بمعدل 30 وفاة يوميا».
وتوقع الحبشي، بناء على العوامل القارة والمتحولة الحالية، أن ترتفع أعداد الوفيات في الأسابيع المقبلة وتصل إلى 60 وفاة يومية، أو 100 في الأقصى، ثلثها سيكون بجهة البيضاء-سطات.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق