fbpx
ملف عـــــــدالة

اغتصـاب الأطفـال … الجنـس القاتـل

حوادث متكررة لمآسي عائلات قدرها الاكتواء بنار جنس ممنوع

أمام تزايد عدد حالات الاغتصاب والاستغلال الجنسي وما يتبعها من جرائم وحشية كالقتل والدفن، لم يعد أمام الأسر، سوى اللجوء إلى سلاح الوقاية عبر التحسيس، لتحصين فلذات الأكباد من “وحوش” تتربص بهم في صفة حمل وديع.
فجريمة الاعتداء على طفل بتلك الصور التي ترجمت في قضايا رفعت إلى العدالة، ليس المتضرر فيها شخص واحد، أي المجني عليه، بل يتعداه الضرر، ليصيب ذويه وعائلته وأقربائه، بل يصيب المجتمع كله بصدمات وأحاسيس من الخوف والهلع، لا تكفي العقوبة المقررة قانونا مهما قست، في جبره. ومن بين المقترحات التي ظهرت لحماية الأطفال من “البيدوفيليا” ما دعت إليه رئيسة جمعية “ما تقيش ولدي”، إلى تبني آلية “إنذار بالاختطاف” وهي طريقة تم تطبيقها في تكساس الأمريكية في 1996، عندما اختفت طفلة اسمها “أمبر” وتم العثور عليها مقتولة ومنذ ذلك التاريخ تم تفعيل هذه الآلية، وهي مطبقة في كندا وأوربا، إذ تتضافر الجهود بين مختلف الفاعلين والمتدخلين وضمنهم الإعلام والمجتمع المدني، للإسراع في إنقاذ الضحية. لم يعد هناك مجال لإنكار أن المغرب عرف في السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في معدلات جرائم اغتصاب الأطفال وما يتبعها من جرائم بشعة، إلى حد أنه ضمن المتورطين أقارب للأطفال الضحايا أو من هم بمثابة المربين لهم، كالحالات التي افتضح فيها الأب أو الفقيه أو الأستاذ أو شيخ أو جار. ولأن الأرقام في تصاعد مثير فإن “البيدوفيليا” أصبحت تتطلب نقاشا مجتمعيا وقانونيا واجتهادات قضائية، لمعرفة كيفية التعامل مع فئة تستوجب عناية ومراقبة لحمايتها من مرضى بالجنس الممنوع.
محمد بها

ملـف عدنـان فتـح قضايـا جديـدة

أبشعها استغلال فقيه بطنجة ״تلميذاته״ جنسيا وافتضاض بكارة بعضهن

ظهرت ملفات جديدة لهتك عرض الأطفال، مباشرة بعد فك لغز جريمة اختفاء الطفل عدنان، إثر العثور عليه مقتولا ومدفونا، واعتقال الجاني. ووردت أخبار من طنجة وآسفي وغيرهما، عن إيقافات همت المعتدين جنسيا على الأطفال، تكللت، بإيقاف فقيه، إثر بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك بطنجة، يؤكد فيه أن المتهم لم يتابع بهتك عرض قاصرات بالعنف، بل امتدت جرائمه إلى افتضاض البكارة، ليودع السجن المحلي 1 بالمدينة نفسها في انتظار استكمال التحقيق التفصيلي معه.
ولعل صفة الفقيه موظفا دينيا، ستزيد من تشديد العقوبة عليه، بينما ينتظر أن يرتفع عدد الضحايا، بالنظر إلى أن جرائم المشتبه فيه لم تفتضح، إلا بعد رفع شكايتين، لينطلق البحث من قبل الدرك الملكي، ويرتفع العدد إلى ست.
ويرجح أن يكون الضحايا أكثر من العدد سالف الذكر، سيما أن المتهم إمام بمسجد الشرفاء العجيبيين بجماعة ملوسة إقليم الفحص أنجرة، ومارس هذه المهمة منذ سنوات، كما عهد إليه بالطفلات لتعليمهن القرآن.
فضيحة الفقيه التي هزت طنجة، ليست الأولى بعد مقتل عدنان، بل قبل إيداع المشتبه فيه بالضلوع في جريمة قتل ودفن الضحية، أوقف متهم آخر بطنجة، إذ ألقت عناصر الأمن ببني مكادة بالمدينة نفسها، القبض على شخص يبلغ من العمر 36 سنة، لتورطه في التغرير بقاصر عمره 11 سنة، ومحاولة هتك عرضه. واستدرج المتهم الضحية عبر “فيسبوك”، قبل أن يضرب معه موعدا للقاء بعد التغرير به، محددا حديقة عمومية، ليتم إيقافه وهو يحمل هدايا كان يريد استعمالها طعما للنيل من الطفل.
وبعيدا عن طنجة، ألقي القبض في فاس على متهم في 12 شتنبر الجاري، نجح في استدراج طفلة تبلغ من العمر 15 سنة، وهتك عرضها. وانطلق البحث عن الفتاة بعد شكاية من عائلتها حول اختفائها وعدم عودتها للمنزل، لتباشر أبحاث تقنية مكنت من تحديد مكان الضحية بمنزل المشتبه فيه البالغ 20 سنة، بعد استدراجها إليه وقضائها معه الليلة، إذ تم إيقافه بالمنزل نفسه صبيحة اليوم الموالي للاختفاء.
وتحولت مواقع التواصل الإلكترونية إلى فخاخ تنصب للأطفال، وهو ما أكدته مجموعة من القضايا التي عرضت على المحاكم، ودفعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى وضع دليل لتعليم الأطفال كيفية استعمال المواقع، وتنبيههم مما قد يتعرضون إليه، وهو الدليل الذي كان ضمن رواق منتوجات الأمن الوطني، الذي اطلع عليه الزوار، وقدمت لهم شروحات حول المخاطر التي تحدق بالأطفال المبحرين على الأنترنيت. وعلاقة بمواقع التواصل، شهدت مليلية قضية مثيرة، بطلتها مغربية، أوقفت من قبل الأمن الإسباني، إثر تورطها في استغلال الأطفال في تصوير أشرطة إباحية مقابل مبالغ مالية. وكانت المتهمة تستعمل مجموعة مغلقة للمحادثة عبر تقنية “الواتساب”، طعما لاصطياد الضحايا من القاصرين، ثم تقنعهم بالمشاركة في تصوير تلك الأفلام الإباحية مقابل مبالغ مالية، مستغلة في ذلك رغبتهم في الحصول على المال.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق