fbpx
مجتمع

صالات رياضية في الهواء الطلق

كورنيش عين الذئاب بالبيضاء يستقبل ممارسي مختلف أنواع الرياضات بعد إغلاق النوادي

لم يرفع هواة ممارسة الرياضة راية الاستسلام أمام كورونا، فالحجر الصحي الذي فرضه انتشار الفيروس، دفعهم إلى تغيير عاداتهم اليومية التي كانوا يمارسونها بحرية، قبل أن يتمكنوا من التعايش مع الفيروس واختيار الحدائق لممارسة هواياتهم، خاصة مع إغلاق القاعات الرياضية، في الأحياء التي كانت تحتضن أنشطتهم.
أصبح “كورنيش” عين الذئاب بالبيضاء (قرابة مسجد الحسن الثاني) قبلة الباحثين عن ممارسة الرياضة … أطفال ونساء ورجال يقصدونه، يوميا، من أجل ممارستها، بعدما أغلقت القاعات الرياضية أبوابها، ف”الكرونيش” الذي أخضع للتهيئة ويمتد على طول 3,5 كيلومترات، منح للبيضاويين فضاءات للاسترخاء، وأماكن للنزهة، وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وولوجيات مباشرة للشاطئ، فضلا عن منظر بانورامي جذاب، علما أنه صمم حسب تصميمات مهنية للمشهد الحضري، تماشيا مع المعايير الإيكولوجية عالية الجودة.
تبدأ الرياضة في “كورنيش” عين الذئاب، غالبا في الصباح الباكر أو في حدود الخامسة عصرا، إذ يقصده عشرات الأشخاص الذين يتخلصون من الكمامة من أجل المشي أو الهرولة أو الجري، أو حتى خوض تمارين في الملاكمة، و يحرص أغلبهم على التعقيم المستمر للأيدي، واعتماد التباعد الاجتماعي، أمام تساهل السلطات المحلية، التي تسمح للمسنين أو من يعاني أمراضا مزمنة، مثل السمنة، التي تتطلب ممارسة الرياضة بالخروج للفضاءات الخضراء للجري والمشي.
لا يخفي بعض الرياضيين في “الكورنيش” أمانيهم في الرفع التدريجي من إجراءات حالة الطوارئ الصحية، قصد العودة التدريجية إلى الحياة العامة، بالتعايش مع هذا الفيروس. وإلى حين عودة الحياة إلى مجراها الطبيعي، يستمرون في ممارسة الرياضة في الفضاءات العامة، خاصة أن القاعات الرياضية التي كانت تحتضن أنشطتهم مغلقة، في إطار الامتثال لقرار السلطات الحكومية بخصوص إجراءات السلامة الصحية بالمغرب لمواجهة الجائحة.
أغلب الرياضيين في “الكورنيش” شباب، كما عاينت “الصباح”، ويؤمنون أن ممارسة الرياضة فرصة لتفريغ الطاقة السلبية التي ازدادت مع الحجر الصحي، بفعل الضغط غير المعتاد عليهم، نتيجة توالي الأخبار والتحليلات وتكرار المواضيع التي لا تخرج عن المستجد الوبائي للفيروس، في حين يرى آخرون أن “الكورنيش” ملاذ مكنهم من ممارسة هوايتهم، حرصا منهم على تجديد النشاط، ف”لا حياة بدون رياضة”، يقول أحدهم لصديقه، قبل أن ينطلق في سباق طويل.
يقول عبد الواحد، إنه اعتاد ممارسة الرياضة في بعض الحدائق، خاصة حديقة “لارميطاج”، بمساحتها الشاسعة التي تتخللها أشجار كثيرة وارفة الظلال في أجواء تجدد الحماس، قبل أن يستهويه كورنيش عيد الذئاب، نظرا لشساعته وقربه من البحر، فهو المتنفس الأخضر لمدينة آهلة بالسكان. أما صديقه في رياضة المشي، فأكد أنه كان مولعا بممارسة هوايته في حديقة الجامعة العربية، إلا أن الضوضاء والأشغال التي عرفتها في إطار تهيئتها دفعته إلى التوجه إلى “الكورنيش”، الذي لم يعد مقتصرا على الرياضة، بل أصبح فضاء للقاء الأصدقاء.
يرى بعض الرياضيين في “الكورنيش” أنهم لا يستطيعون التفكير في التوقف عن ممارسة هوايتهم، ف”الرياضة تعد عاملاً مهما لرفع كفاءة الجسم ولياقته البدنية والصحية وإضفاء النشاط والحيوية وتحصين الجسم من الأمراض والقضاء على الخمول والكسل.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى