fbpx
مجتمع

أولياء الأمور غاضبون

لجأت مجموعة من آباء وأولياء أمور التلاميذ، إلى القضاء، من أجل إلغاء قرار الحكومة بإغلاق المدارس وفرض التعليم عن بعد، معتبرين أنه “تجاوز وشطط في استعمال السلطة”، كما بعثوا رسالة مفتوحة إلى وزارة التربية الوطنية وباقي السلطات المعنية، من أجل إثارة انتباه الرأي العام لهذه الوضعية “الصعبة التي تشكل عقبة واقعية في ممارسة الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور، وأهمها الحق في التعليم”، معتبرين أن التعليم عن بعد، المقرر من قبل الوزارة، لا يمكن أن يحل بأي حال من الأحوال محل التعليم الحضوري، حسب ما جاء في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه.
ورغم أنهم واعون بأن حظوظهم في كسب القضية ضئيلة، بسبب الظروف التي تمر منها البلاد، إلا أن أولياء التلاميذ يعتبرون مبادرتهم محاولة لإسماع صوتهم وإيصاله إلى الرأي العام والمسؤولين.
بالموازاة مع ذلك، بعث عدد من أولياء الأمور، رسالة إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، عبروا من خلالها عن “غضبهم و قلقهم” إزاء قرار إلغاء الدخول المدرسي حضوريا بالنسبة إلى المدارس الموجودة بالمناطق المغلقة على الصعيد الوطني، الذي تم إبلاغه في 6 شتنبر الجاري.
وندد أولياء الأمور، في الرسالة التي توصلت “الصباح” بنسخة منها، ب”الطابع المتأخر لهذا القرار الذي يعكس عدم مراعاة هيآتكم للمواطنين والآباء والعاملين وأعضاء هيأة التدريس…”، والذي تم اتخاذه “في غياب أي مبرر”، معتبرين أن حالات “كورونا” الموجودة في الإنعاش وعدد الوفيات لا يمكن أن تكون مقياسا لاتخاذ مثل هذه القرارات بدون تفسيرها، وإلا لماذا تغلق المؤسسات التعليمية، في حين يتم الترخيص للمراكز التجارية والمقاهي والمطاعم بالعمل.
وتساءل الآباء في رسالتهم، إن كانت الوزارة تشك في قدرة مديري المؤسسات التعليمية على تطبيق التدابير الصحية، أو في انعدام المسؤولية لدى أولياء الأمور إلى درجة إهمال سلامة أبنائهم وعائلاتهم، مضيفين، في الرسالة نفسها، أن التعليم عن بعد، أبان محدوديته خلال فترة الحجر الصحي، رغم انخراط الأسر والمدرسين، ومشددين على ضرورة أن يستعيد التعليم الحضوري مكانته من أجل “سد الثغرات المحتملة”.
وجاء في الرسالة نفسها “التزمنا الصمت حتى الآن وتكيفنا وساندناكم، بحكم ما نحن عليه من إيمان بقيم المسؤولية والالتزام المواطناتي والتضامن. لكننا اليوم، نشعر أننا خذلنا وانتهكت حقوقنا. لذلك نود تذكيركم أنه خلال الأشهر الأخيرة، سمح البحث العلمي من زيادة فهم الفيروس وتم إخبار علماء وقادة العالم كافة أنه حان الوقت لتعلم كيفية التعايش معه، وبالتالي فتح الاقتصاد تدريجيا والعودة إلى الحياة العادية مع ضرورة الخضوع للمراقبة. وفي عدد كبير من البلدان، كانت العودة إلى المدرسة جزءا أساسيا من هذه العودة إلى الحياة الطبيعية”.
وطالب الآباء وأولياء الأمور، ب”الفتح الفوري لجميع المؤسسات المدرسية المحترمة لشروط الصحة والوقاية” ومنحهم حرية اختيار التعليم عن بعد أو التعليم الحضوري لأبنائهم، لأن عودتهم إلى المدرسة كفيلة باستعادة شروط الثقة في المسؤولين وفي المستقبل.
ن . ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى