fbpx
وطنية

لجنة برلمانية حول مافيا الرمال

ضياع 500 مليار سنويا جراء نهب 10 ملايين متر مكعب

قرر مجلس النواب تشكيل لجنة استطلاع لحماية نهب الرمال البحرية التي امتدت إليها يد» المافيا»، إذ من المنتظر أن يعقد أعضاء المهمة الاستطلاعية اجتماعا خلال الأسبوع الجاري، لوضع اللمسات الأخيرة لتشكيل مكتبها، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».
وبدا لأعضاء البرلمان، أن أجوبة الوزراء المختصين في التجهيز واللوجستيك، والبيئة، عن أسئلة شفوية وكتابية بالبرلمان، غير مقنعة وتتضمن معطيات متناقضة، بين الترخيص القانوني لبعض الشركات دون أخرى، وعدم إمكانية مراقبة « نهب الرمال» ليلا، وبين استغلال الكثبان الرملية، وجرف الرمال، إذ سيفتحصون عمليا كيف تنهب 10 ملايين متر مكعب كما ورد في تقرير أممي، حذر من خراب البيئة، وضياع الشواطئ المغربية.
وحذر برلمانيون، الحكومة من مغبة التغاضي عن مافيا تسرق الرمال، وتضيع الملايير على خزينة الدولة، مستندين في ذلك على تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي حذر من جرف الرمال الذي يتم خارج القانون، بما يعادل 10 ملايين متر مكعب، ما ينتج عنه ضياع 500 مليار سنتيم، من عائدات الضرائب، رغم أن القانون يعاقب بالحبس من عام إلى خمسة أعوام على استغلال الرمال بشكل غير قانوني، والتي تكاد تختفي بالكامل من بعض شواطئ المغرب، علما أن الرمال المنهوبة، والتي تزود السوق الوطنية بطريقة غير مشروعة، تمثل 55.07 في المائة.
وتتعرض رمال الشواطئ للنهب والاستغلال الفاحش من قبل شخصيات تعتبر نفسها « نافذة» ويحق لها خرق القانون، في غياب شرطة المراقبة البيئية، بسبب الفوضى التي يعرفها القطاع، لكثرة المتدخلين من المجالس المنتخبة إلى السلطات الولائية، والمؤسسات ذات الصلة، إذ توزع السلطات الحكومية تراخيص لجرف الرمال بدعوى حاجيات المدن إليها لوجود طلب على البناء.
وقال عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، في جلسة برلمانية، إن المشكل الوحيد الذي يثيره جرف الرمال بغرض الصيانة، هو تدبير الرمال المستخرجة، مؤكدا أن الوزارة راسلت المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والوكالة الوطنية للموانئ، من أجل إعادة غمر كل ما سيتم جرفه، مشيرا إلى أن هناك من يستخرج الكثبان الرملية، بدل الرمال، وأن وزارته تشتغل مع وزارة الداخلية لضبط بعض الأمور.
كما التمس برلمانيون من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، فتح تحقيق بخصوص من يستغل 23 مقلعا للرمال منذ 1995، اعتبرت خارج القانون، أغلبها موجود بأراضي الجموع، دون أن تستفيد من عائداتها الجماعة القروية، أو ذوو الحقوق.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق