fbpx
حوادث

طلبات معالجة صعوبات المقاولة تغرق المحاكم

مقاولون يستغلون الامتيازات التي تخولها المسطرة للتهرب من التزاماتهم

سجلت المحاكم التجارية ارتفاعا في عدد طلبات الاستفادة من مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، إذ استقبلت مكاتب الضبط آلاف الطلبات للبت فيها.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن هناك بعض المقاولات التي تعاني صعوبات حقيقية ولم يعد بإمكانها الإيفاء بالتزاماتها تجاه دائنيها، في حين أن بعض المقاولين يستغلون الظرفية الحالية من أجل استغلال الامتيازات التي تخولها هذه المساطر للتهرب من أداء مستحقات الدائنين والحصول على حصانة من المتابعة القضائية. وتطبق مساطر معالجة صعوبات المقاولة، وفق المادة 560 من مدونة التجارة، على كل تاجر أو حرفي أو شركة تجارية في وضعية عدم القدرة على سداد الديون المستحقة.
ويوقف الحكم بفتح المسطرة ويمنع، حسب المادة 653، كل دعوى قضائية يرفعها الدائنون، قبل الحكم بالمسطرة، ترمي إلى الحكم على صاحب المقاولة المعنية بأداء مبلغ من المال أو فسخ عقد لعدم أداء مقابل من المال، كما يوقف كل إجراء للتنفيذ يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو العقارات.
ودفعت هذه الامتيازات عددا من المقاولين أصحاب النيات السيئة إلى التقدم بطلبات في الموضوع للتهرب من أداء مستحقات دائنيهم. وأفادت مصادر “الصباح” أن المحاكم استقبلت عشرات الطلبات للاستفادة من مسطرة معالجة المقاولات، مشيرة إلى أن عددا من المقاولات تتحايل على القانون وتقدم معطيات مغلوطة حول وضعيتها المالية، وتتلاعب بلائحة دائنيها، إذ لا تصرح بكل المزودين المدينة لهم، في محاولة للتهرب من التزاماتها.
وأكدت المصادر ذاتها أن أزيد من 130 مقاولة تقدمت بطلبات من أجل فتح المسطرة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المحاكم التجارية مطالبة بتشديد المساطر المعمول بها، وإعداد معايير مضبوطة للتحقق من الوضعية الحقيقية للمقاولات التي تتقدم بطلبات الاستفادة من مساطر صعوبات المقاولة، التي تنص عليها مدونة التجارة.
وعرفت الديون بين المقاولات ارتفاعا ملحوظا، خلال فترة الحجر الصحي، ما تسبب في صعوبات كبيرة لوحدات منها، ودفع لجنة اليقظة إلى اعتماد آلية ضمان “إقلاع”، واشترطت ضرورة تخصيص المقاولة المستفيدة نصف مبلغ القرض الممنوح في هذا الإطار لأداء مستحقات المقاولات الشريكة.
ولا يستبعد أن تلجأ بعض المقاولات إلى هذه الآلية من أجل الحصول على قروض بشروط ميسرة، قبل أن تعلن عن صعوبات وتتقدم إلى المحكمة التجارية لوضعها في إطار مسطرة صعوبات المقاولة وحرمان مزوديها من مستحقاتهم.
وتقرر تأجيل الفصل في الطلبات إلى حين التأكد من كل الوثائق المتقدم بها، وإجراء أبحاث موازية للتحقق من التزامات المقاولة تجاه شركائها التجاريين.
وتعتبر المقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جدا، أكثر الوحدات المتضررة من ارتفاع حجم متأخرات الأداء، خاصة تلك التي يقتصر نشاطها على المناولة لفائدة المقاولات الكبرى.
وتطالب جمعيات المقاولات الصغرى بفرض التوقيع على تصريح بالشرف على أرباب المقاولات الذين يتقدمون بطلبات التصفية أو التقويم، يلتزمون فيه بتحمل تبعات التلاعب في لائحة المقاولات الدائنة، لضمان مستحقات المزودين.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق