fbpx
الأولى

ميليشيا بناء عشوائي يتزعمها قائد

وصل تحكم رجل سلطة بالبيضاء، حد اعتماد تأويل متطرف لحالة الطوارئ، أضفى الشرعية على ممارسات ميليشيا بناء عشوائي، تتكون من عمال في أوراش مشبوهة تكلفت بمعاقبة خصوم قائد الملحقة الإدارية 62 (السالمية 2)، التابعة للدائرة الحضرية 17 (سباتة) بتراب عمالة مقاطعة ابن مسيك.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه أصحاب مخالفات في التعمير صدور أحكام في ملفاتهم، تفاجأ بعضهم بعمال بناء تم إحضارهم من بؤر البناء العشوائي ينفذون عليهم حكم السجن، خلف جدران الآجر والإسمنت، تنفيذا لأوامر قائد تحمل في ثناياها تعليقا للعمل بالأحكام القضائية، كما هو الحال في واقعة إغلاق طابق علوي تابع لمحل تجاري بحي الوحدة، في دائرة نفوذ الملحقة المذكورة.
ولم يتردد أفراد الميليشيا في اقتحام عمارة سكنية واقتلاع باب حديدي وإغلاق مكانه بالآجر والإسمنت، بعدما عطلوا كاميرات المراقبة المثبتة في محيط الباب المذكور، مستعملين طريقة البناء السريع المتبعة في البؤر القريبة بالأحياء العشوائية بـ”الهراويين”.
ولم ينتبه القائد إلى وجود كاميرات أخرى قبالة باب العمالة سجلت تفاصيل المداهمة والهدم والبناء دون حكم بات من المحكمة، إذ رفض انتظار صدور الحكم في المعاينة رقم 2020.20، الموجهة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية عين السبع بالبيضاء، قصد النظر في مخالفات منصوص عليها في القانون رقم 12.66 المتعلق بمراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.16.124 بتاريخ 21 ذي القعدة 1437 الموافق لـ 25 غشت 2016 المتمم والمغير للقانون 90.12 المتعلق بالتعمير.
وتتوفر “الصباح” على نسخة من محضر المعاينة الصادر في 23 يوليوز الماضي بخصوص مخالفة تستدعي الإحالة على المحكمة لوجود إصلاحات داخل مقهى بدون الحصول على رخصة، وبذلك تنتهي صلاحيات القائد بصفته ضابطا للشرطة القضائية بمقتضى الفصول 16.18.19.20.21. من قانون المسطرة الجنائية.
وتجاوز القائد السلطة المخولة له بمقتضى القانون رقم 12.66 الذي تنص المادة 67 منه على أن المراقب أو ضابط الشرطة القضائية، يتخذ مباشرة بعد معاينة المخالفة أمرا بإيقاف الأشغال في الحال، إذا كانت أشغال البناء المكونة للمخالفة، مازالت في طور الإنجاز، وهو ما لم يكن في حالة المقهى المذكورة على اعتبار أن أشغال الإصلاح انتهت منذ مدة.
وتحصر المادة المذكورة صلاحيات المراقب في إرفاق أمر الإيقاف الموجه إلى المخالف بنسخة من محضر المعاينة، وتبليغه إلى كل من السلطة الإدارية المحلية ورئيس المجلس الجماعي ومدير الوكالة الحضرية، وإذا لم ينفذ المخالف الأمر المبلغ إليه بإيقاف الأشغال في الحال، يمكن للمراقب، حجز المعدات والأدوات ومواد البناء شريطة تحرير محضر تفصيلي بذلك، يوجهه إلى وكيل الملك، مع إمكانية طلب المخالف من الجهة القضائية المختصة إعادة فتح الورش ورفع الحجز عن المعدات والأدوات ومواد البناء، وإذا صدر حكم بالإدانة تأمر المحكمة بمصادرة الأشياء المحجوزة مع حفظ حقوق الأشخاص حسني النية.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى