fbpx
الأولى

اختلاس 120 مليارا يزلزل الصحة

برلماني يستعين بأغنية البقرة النطاحة ليفضح فساد لوبي الأدوية

فجر هشام لمهاجري، رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، ملفا حارقا، ستصيب شظاياه العديد من المتاجرين في صحة المغاربة لسنين طويلة، عندما تحدث عن ضياع 120 مليارا استفادت منها لوبيات الأدوية.
واستعان لمهاجري بأغنية الشيخ إمام “الثورية” التي كان مناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يرددونها في الحرم الجامعي، ليفضح فساد الصفقات التفاوضية داخل وزارة الصحة.
وشبه لمهاجري صفقات الأدوية بالبقرة الحلوب، وقال مخاطبا الوزير أيت الطالب “فلوس غليظة مشات، من قبل لوبيات أكبر مني ومنك، وظلت تحلب ميزانية الدولة، ولا تتعدى 30 شركة أو 40”.
وردد البرلماني نفسه، الذي تحول إلى “نجم”، أغنية “ناح النواح والنواحة، على بقرة حاحا النطاحة، والبقرة حلوب تحلب قنطار، لكن مسلوب من أهل الدار”، في إشارة منه إلى ما يتعرض له ضرع بقرة صفقات وزارة الصحة من حلب من قبل لوبيات اختلست 120 مليارا دون حسيب أو رقيب.
وانطلق لمهاجري في فضح المستور داخل وزارة الصحة، من تدخل الوزير الوصي على القطاع، الذي أكد، بعظمة لسانه، أن الصفقات التفاوضية التي أجرتها الوزارة مكنت من ربح 20 في المائة من القيمة المالية، مقارنة مع صفقات عمومية تتم وفق المساطر العادية.
ورفع نائب دائرة شيشاوة، عن حزب الأصالة والمعاصرة، تحديا في وجه خالد أيت الطالب، عندما خاطبه بالقول “أتحداك أن تقف في وجه لوبيات شركات الأدوية التي تستفيد من الملايير سنويا بشكل دائم، دون رقيب ولا حسيب”، مؤكدا للوزير “غادي نعطيك بوجور أسعادة الوزير، إيلا وقفتي في وجه لوبيات الأدوية اللي أكبر مني ومنك”.
وطالب لمهاجري الوزير أيت الطالب بالبحث عن مصير 120 مليارا، لأن الصفقات “كايتخيطو وكايتقادو”، وأن المبلغ المنهوب جاء باعتراف الوزير وتقاريره الرسمية، وأضاف قوله “الحمد لله أن أصحاب الصفقات تخاصموا وفضحوا الكيفية التي تنهب بها هذه الأموال الطائلة من جيوب الشعب”.
وقال المصدر نفسه، مخاطبا وزير الصحة “أعلنت هذه الأيام عن صفقة رقم 13.2020 لشراء الأدوية، وحددت الوزارة توقعاتها لثمن الدواء في 4.80 دراهم، في حين أن مديرية الصيدلة والأدوية، تقدم الأدوية للبيع للعموم بثمن يتراوح بين 90 درهما و100، أي بزيادة 2000 في المائة”.
وبدأت المؤسسة التشريعية تسترجع هيبتها ومكانتها من خلال مداخلات “جيل جديد” من البرلمانيين الشباب، الذين شرعوا في تفجير ملفات فساد كبرى، أبرزهم هشام لمهاجري، ورشيد حموني، وعمر بلافريج، وابتسام مراس، وعمر العباسي، وجمال كريمي بن شقرون.
وساهمت مداخلات نارية لبعض هؤلاء، في تصالح مئات المواطنين مع المؤسسة التشريعية، من خلال “التوزيع الواسع” لمداخلتهم بواسطة تقنية “التواصل الفوري”، أو نشرها على صفقات “فيسبوك”، الأكثر مقروئية، نظير ما حدث مع مداخلة لمهاجري، التي فضحت فساد صفقات لوبي الأدوية، وذاع صيتها في مختلف أرجاء الوطن.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق