fbpx
حوادث

قاضي التحقيق يستمع إلى رئيس المجلس الجماعي بأكادير

محاكمته جاءت بناء على طلب وزير الداخلية وأسست على نتائج تقريري افتحاص أعدتهما المفتشية العامة

سيشرع قاضي التحقيق بالمجلس الجهوي للحسابات بأكادير، ابتداء من الأسبوع المقبل، في الاستماع إلى رئيس المجلس الجماعي لأكادير رفقة خمسة من نوابه ينتمون إلى العدالة والتنمية، وثلاثة موظفين، وذلك في إطار الإنابة القضائية التي أملتها جائحة كورونا على قاضي التحقيق بالمجلس الأعلى للحسابات بالرباط، الذي منح هذه الصلاحية لقاضي التحقيق بأكادير.
وعلمت”الصباح”أن قاضي التحقيق بالمجلس الجهوي للحسابات سيُسائل كلا من (ص.م) ونائبه الأول (م.ب)، مفوض في الشؤون البيئية والإنارة العمومية، و(س.س) النائب الثاني، مفوض في القسم التقني، و(ب.م) النائب الخامس، مفوض في المالية، ثم (م.ب.ف) النائب السابع، مفوض في الشرطة الإدارية، و(م.ل) النائب الثامن، مفوض في الرياضة. هذا فضلا عن رئيس قسم الشؤون القانونية، والكاتب العام للبلدية السابق، ورئيس مصلحة تحصيل الضرائب، (سيسائلهم) في التهم والمخالفات المنسوبة إليهم، كل حسب مسؤولياته، بناء على خلاصات وكيل الملك بالمجلس الأعلى للحسابات. وذكرت المصادر ذاتها بأن رئيس المجلس الجماعي، تلاحقه مجموعة من التهم تجاوزت العشر.
وتجري محاكمة الرئيس ونوابه والموظفين، بناء على طلب وزير الداخلية، المؤسس على نتائج تقريري الافتحاص اللذين أعدتهُما لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية. ويتعلق الأمر بنتائج تقرير تدقيق تدبير قطاع التعمير خلال 2016و2017، وكذا تقرير تدقيق العمليات المالية وعمليات المحاسبة بخصوص السنتين نفسيهما. وكشفا عدة خروقات واختلالات ترتبط بتسيير وتدبير شؤون الجماعة، خاصة في قطاع التعمير والمالية والصفقات.
وأعلن رئيس المجلس الجماعي لأكادير، بشكل رسمي، في كلمته أثناء انعقاد أشغال إحدى دورات مجلس جماعة أكادير، بأنه استُدْعي رفقة خمسة من نوابه المنتمين إلى العدالة والتنمية، وكذا ثلاثة موظفين بالجماعة الحضرية، من قبل المجلس الجهوي للحسابات بأكادير ليتسلموا قرار الإحالة على وكيل الملك لدى المجلس، وذلك بطلب من وزارة الداخلية.
وأعدت لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية، تقريرين، من 44 صفحة، حول تدقيق تدبير قطاع التعمير بجماعة أكادير لـ 2016 و2017، وتقريرا بشأن تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية، يتكون من 180 صفحة، أغلب مضامينها يعري أعطابا ومخالفات قانونية، شابت العمليات المالية والمحاسباتية. ورصدت اللجنة 74 خرقا، قبلت اللجنة ردود الجماعة بشأن عدد منها، لكنها تمسكت بأغلبها، رغم أجوبة الجماعة، التي اعتبرت غير مقنعة. ووجهت اللجن تسع توصيات اعتبرتها ذات أولوية، و57 توصية أخرى لتجويد أداء المجلس.
وعرفت الأعطاب والمخالفات القانونية في تقرير تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية، ارتفاعا مهولا في الباقي استخلاصه وإعفاء ملزمين من رسوم الجماعة، وعشوائية تدبير دورات المجلس، واختلالات تدبير الموارد البشرية، وغياب قواعد الحكامة في توزيع الموظفين، وتلاعب الجماعة في ترقية الموظفين وغير ذلك.
وكشفت التدقيقات التي أجرتها لجنة الافتحاص عن ارتفاع مهول للباقي استخلاصه خلال ثلاث سنوات التي سبقت زمن التدقيق (2015 و2016 و2017)، إذ بلغت نسبته 138 في المائة. فبعدما كان مبلغه في 2015 يقدر بـ 323 مليونا و189 ألفا و713 درهما و22 سنتيما، قفز في 2017 إلى 769 مليونا و568 ألفا و811 درهما. وأوعز التقرير هذا الارتفاع إلى تضاعف الباقي استخلاصه الخاص بالرسوم المحولة، الذي وصل بين 2015 و2017 نسبة 238 في المائة.وعرف الباقي استخلاصه الخاص بالرسوم المدبرة من قبل مصالح الجماعة، بدوره، ارتفاعا بنسبة 22 في المائة. ويتشكل المبلغ الإجمالي للباقي استخلاصه لـ 2017، على مستوى المداخيل المحولة، من الرسم المهني (42 %)، والرسم على الخدمات الجماعية (35 %)، اللذين عرفا تطورا ملحوظا خلال الثلاث سنوات المذكورة. وتتمثل هذه المداخيل المحولة، في الرسم المهني وضريبة التجارة ورسم السكن وضريبة المباني والرسم على الخدمات الجماعية وضريبة الصيانة المفروضة على الأملاك الخاضعة لضريبة المباني.
أما في ما يخص حصة الرسوم المحلية من المبلغ الإجمالي للباقي استخلاصه، فتتشكل أساسا، بالنسبة إلى 2017، من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية (35 %)، والرسم المفروض على الإقامة في المؤسسات السياحية (24 %)، والرسم المفروض على شغل الأملاك الجماعية العامة، مؤقتا، لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية (15 %)، وعرفت تطورا ملحوظا خلال الثلاث سنوات المذكورة، إذ بلغت على التوالي 28% و13% و63%.
وتتشكل المداخيل المحلية من الرسوم المفروضة على مؤسسات التعليم الخاص وعلى الإقامات في المؤسسات السياحية والضريبة المفروضة على الملاهي، ومنتوج المخيمات والرسوم على الأراضي الحضرية غير المبنية، وعلى عمليات البناء ومنتوج كراء بنايات السكن، والرسم المترتب عن إتلاف الطرق، والرسم على محلات بيع المشروبات، وعلى استغلال رخص سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي للمسافرين ومنتوجات المحطة الطرقية وغيرها.

الملك العمومي
كشفت التحقيقات بالنسبة إلى الرسوم المفروضة على شغل الأملاك الجماعية العامة مؤقتا، لأغراض ترتبط بالبناء، أن هذا الرسم يتم استخلاصه مرة واحدة، وقت الحصول على رخصة البناء، الشيء الذي يتنافى مع مقتضيات الفصل 182 من القانون 39.07، الذي يوجب استخلاص هذا الرسم كل ربع سنة، حتى انتهاء الأشغال. ولاحظت اللجنة أنه تم تحديد مدد مختلفة لاستغلال الملك العام، رغم أنها تهم بنايات من النوع نفسه، واستدلت بـ 25 حالة متشابهة، حدد مبلغها ما بين 360 درهما و9000 درهم. وتوقفت اللجنة عند إعفاء بعض الملزمين لمجرد تقديمهم التزاما بعدم احتلال الملك العام، دون مراقبة أو تتبع الورش، واستدلت اللجنة بعشر حالات مضبوطة.
وعقبت لجنة التدقيق على جواب الجماعة بأن استخلاص الرسم المفروض على شغل الأملاك الجماعية، مؤقتا، لأغراض ترتبط بالبناء، يتم مرة واحدة، وقت الحصول على رخصة البناء، ويتم تحديد مدة استغلال الملك العام مسبقا، حسب طبيعة البناية المراد تشييدها بصفة جزافية، ما يتنافى مع مقتضيات الفصل 182 من القانون 39.07.
ولم ترفق الجماعة جوابها بما يثبت عدم إعفاء الملزمين بهذا الرسم، لمجرد تقديمهم التزاما بعدم احتلال الملك العام. وسجلت بأن الجماعة منحت قرارات احتلال الملك العام الجماعي بمحلات سوق الأحد، بعد عدة سنوات من تاريخ تسليم المفاتيح، أي بعد فترة من استغلال الملك العام.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق