fbpx
مجتمع

مقاه تعاني الكساد في زمن كورونا

تخوفات الزبناء من غرامات الكمامة والإصابة عمقت أزمة أصحابها

كشف عدد من أرباب المقاهي ومسيريها بالألفة وليساسفة والحي الحسني ووسط المدينة بالعاصمة الاقتصادية، معاناتهم اليومية مع كساد نشاطهم التجاري، المرتبط بتداعيات جائحة كرونا، مشيرين إلى أن تخوف الزبناء من إصابتهم بعدوى فيروس كوفيد 19، وكثرة الغرامات بسبب عدم ارتداء الكمامة او التباعد، أدى إلى غياب الزبناء بشكل ملحوظ.
«من نهار بدات كورونا فالمغرب وحبست الخدمة وحنا كنشو الذبان”، “غير كنجرجروا ماكاين لا كليان لا والوا”، “القضية ولات ناشفة ما بقى ليا والوا نحط السوارت لمولاها”…. من بين العبارات التي أصبحت متداولة على أفواه مالكي ومسيري عدد من المقاهي، التي فتحت أبوابها بعد أشهر، من قرار فرض الحجر الصحي.
وأوضح المتحدثون أنفسهم في تصريح لـ”الصباح”، أنه رغم تعقيم المقهى يوميا ووضع معقمات اليد والرجلين والتزام النوادل بإجرءات احترازية ووقائية، من أجل ضمان سلامة العاملين والمرتفقين، إلا أن هاجس العدوى دفع الزبائن إلى مقاطعة الفضاء، الذي كانوا يترددون عليه صباح مساء ويقضون فيه ساعات طويلة أكثر من البيت.
ومن الأمور الأخرى، التي دفعت الزبائن إلى مقاطعة المقاهي، يقول حسن نادل بمقهى بليساسفة «توقف الحياة الاقتصادية وقرار عدد من المؤسسات الإدارية والشركات تسريح موظفيها، أديا إلى اختفاء الزبناء بشكل ملحوظ، بعدما أصبحوا عاطلين عن العمل أو لا يمتلكون المال الكافي لاحتساء فنجان قهوة أو مشروبات عصير أو مشروبات غازية”.

معاناة مشتركة

هي معاناة تتكرر يوميا مع مالكي المقاهي ومسيريها والنوادل، الذين يشتغلون تحت إمرتهم، إذ ساهم كساد نشاطهم وضعف إقبال الزبائن إن لم يكن “انقراضا” ملحوظا في بعض المقاهي التي لا يتجاوز روادها في اليوم عشرين زبونا، في تراجع المداخيل اليومية وصار الإفلاس يهدد رب العمل والعامل.
وساهم قرار السلطات مواصلة إجراءات الطوارئ الصحية، وإعادة تشديد إجراءات الطوارئ الصحية بالعاصمة الاقتصادية، سواء في ما يتعلق بتوقيت إغلاق المحلات التجارية والمقاهي في الساعة الثامنة مساء، وحظر التجول ابتداء من الساعة العاشرة ليلا، تفاديا لانتشار العدوى بفيروس كورونا القاتل، في تقليص خدمات المقاهي رغم استئناف نشاطها بسبب الحملات، التي تقوم بها السلطات.

الخوف من العقوبات

تسبب خوف زبناء المقاهي من غرامات عدم ارتداء الكمامة الطبية في تراجع الإقبال عليها، إذ أدت مداهمات السلطات المحلية للمقاهي لمعاينة مدى التزام القائمين عليها في تطبيق إجراءات السلامة والتباعد الاجتماعي، وما إن كان روادها يرتدون الكمامات الواقية أثناء جلوسهم، إلى نفور عدد من الأشخاص الذين قرروا الانقطاع عن عادتهم المفضلة، إلى حين انتهاء الطوارئ الصحية.
يقول خالد “أخويا ماقادين على غرامة 300 درهم، واش نجي نشرب قهوى ب8 دراهم نولي مخلص 6 آلاف ريال. ما بقيناش عارفين واش نديرو الكمامة وحنا جالسين ولا نحيدوها وحنا كنشربوا حيت إلى لقاتك السلطات ماديرهاش صعيب تقنعها بالوضعية…”.
وكشف عدد من أصحاب المقاهي في تصريح ل”الصباح”، أن عمليات المداهمة التي تنفذها السلطات مدعومة بأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة وعناصر الأمن، أسفرت عن إيقاف عدد من المستخدمين، ضبطوا في حالة تلبس وهم لا يرتدون الكمامة الطبية ما جعلهم يؤدون 300 درهم غرامة تصالحية، مشيرين إلى أن الحملات التي تشن بالمقاهي لمراقبة مدى التزام عمالها وروادها بإجراءات السلامة الصحية والتباعد الاجتماعي، جعلت الزبناء يقاطعون الإقبال عليها، خوفا من العقوبات.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى