fbpx
خاص

البيدوفيليا … استباحة أجساد الصغار

ملفات أمام القضاء أبطالها إمام وفقيه وطبيب استغلوا جنسيا أطفالا أبرياء

حالات عديدة لاستغلال الأطفال جنسيا أو هتك أعراضهم، أحيل المتهمون فيها على القضاء. القاسم المشترك للضحايا أنهم يسقطون في يد ذئب كسب ثقة الأسر، ليختلي بضحاياه في غفلة من الجميع. وإن كانت هذه الحالات أحيلت كلها على القضاء، فإن أخرى مازالت متخفية، ما يستلزم اليقظة أكثر لفرض حماية أقوى للصغار من مخالب المرضى المتربصين بهم…

طفلات في أحضان إمام

اهتزت مراكش في ماي 2018، على وقع فضيحة بطلها فقيه وإمام لمسجد يقع في دوار”بحلوان” بجماعة ستي فاضمة التابعة لإقليم الحوز، وضحيتها سبع طفلات، تعرضن جميعهن لهتك العرض من قبله.
ويبلغ المتهم 45 سنة، ولم يتم إيقافه إلا بعد أبحاث باشرتها مصالح الدرك الملكي، بالاستماع إلى مجموعة من القاصرات، جلهن تتراوح أعمارهن بين 7 سنوات و12 سنة، أوضحن أنهن تعرضن للسلوكات نفسها من قبل الفقيه الإمام الذي دأب على الاعتداء جنسيا على من هن في عهدته.
وبالإضافة إلى المشتكيات سالفات الذكر اللائي استمع إليهن بحضور أوليائهن، تم الاستماع إلى فتاة تبلغ من العمر 17 سنة، تعرضت للفعل نفسه من قبل المتهم ذاته عندما كانت تبلغ سبع سنوات.
وقضى المتهم مدة 20 سنة فقيها “مشارط” بمسجد الدوار ويدرس الأطفال والطفلات في الآن نفسه، ما يعني أن ضحاياه أكثر بكثير من العدد الذي جرى الاستماع إليه.
ورغم أنه كان يؤم السكان في صلاة الجمعة في حال تغيب إمام مسجد بالجماعة القروية أغبالو بالإقليم نفسه، فإنه لم يتوان في الاعتداء جنسيا على صغيرات الدوار، مستغلا الثقة التي وضعت فيه، على اعتبار أنه من حفظة القرآن، وكذا اختلائه بالصغيرات لوضعهن تحت عهدته من أجل محاربة الأمية وتعليمهن.

فقيه اغتصب ثلاثة أطفال

في دجنبر 2019، اهتز حي عمر بن الخطاب بالبيضاء، على وقع فضائح استغلال جنسي بطلها فقيه، يؤم بسكان عمارة في قاعة للصلاة بإقامة بالحي التابع لعمالة الفداء مرس السلطان.
وأوقف المتهم من قبل الشرطة القضائية التابعة لأمن الفداء، وأنجزت مساطر الاستماع إليه، وإلى ضحاياه الصغار وعددهم ثلاثة، ضمنهم معاق ذهني.
والمتهم البالغ من العمر 32 سنة، اشتغل إماما وتكلف السكان والمحسنون بأداء واجباته، إذ لم يكن يتبع للأوقاف، بل تم استقدامه على اعتبار أنه فقيه من حفظة القرآن للإمامة بالناس.
وفطنت امرأة، إلى جرائم المتهم، بعد أن أشعرها ابنها الصغير بأن الفقيه كان يداعبه، لتعلم من خلال العبارات التي تلقتها منه أن الأمر يتعلق باستغلال جنسي، وأن الفقيه ينفرد به داخل قاعة الصلاة لممارسة شذوذه عليه، لتجري مراقبة على المشتبه فيه انتهت بالتأكد من صحة ما رواه لها ابنها، قبل أن تشعر الجيران وتفضح السلوكات بإخبار الأمن.
وحلت مصالح الأمن بالعمارة وعاينت الأمكنة، كما استمعت إلى الجيران، قبل اقتياد المتهم إلى مقر الشرطة القضائية، حيث جرى الاستماع إليه ومواجهته بالجرائم التي كان يرتكبها في غفلة من السكان.
وانتهت الأبحاث مع المتهم باعترافه بممارسة شذوذه المتمثل في هتك عرض الأطفال، إذ بلغ عدد ضحاياه ثلاثة، أكد أولياء أمورهم شكاياتهم أمام الشرطة القضائية، وعبروا عن رغبتهم في متابعة المتهم والقصاص منه.

طبيب أطفال “اغتصب” العشرات

كانت نتائج الأبحاث التي أعقبت إيقاف طبيب أطفال يبلغ من العمر 66 سنة، في ماي 2020، صادمة بكل المقاييس، إذ خلصت إلى أنه دأب على هتك عرض الأطفال والقاصرين، منذ مدة طويلة، وأنه كان طيلة الفترة ذئبا يتربص بالقاصرين لممارسة شذوذه الجنسي، ورغم بلوغه سن الستة والستين، واصل نصب مصائده للصغار، لاستدراجهم إلى منزله بالهرهورة، قبل أن ينتبه الجيران إلى سلوكاته، ويضيقون عليه الحرية التي كان يجدها في هذا الملاذ بسبب التشكي والاشتباه في سلوكاته، ليصرف النظر عنه إلى أماكن أخرى ضمنها عيادته أو سيارته بعد اختيار أماكن خلاء بتمارة أو الهرهورة.
وأسفرت مسطرة تفتيش منزل المتهم وحجز حاسوبه الشخصي وهواتفه المحمولة وأشياء أخرى مفيدة في البحث، عن فضح مجموعة من الجرائم التي اقترفها في حق عشرات القاصرين، سيما أن صورا كثيرة استخرجت تخص قاصرين، سبق للمتهم أن تعرف عليهم واستدرجهم لممارسة اعتداءاته الجنسية عليهم.
ومكنت التحقيقات من التعرف على طريقتين كان المتهم يعبر منهما للانقضاض على فرائسه، الأولى تتعلق بالاستدراج الإلكتروني عبر مواقع التواصل السريع والاجتماعي، والثانية عن طريق وسيط يبلغ من العمر 19 سنة. وافتضح الطبيب الاختصاصي، بعد أن قدمت شكايتان من قبل أسرتين، تبسطان فيهما سيناريو هتك العرض الذي تعرض له ابناهما القاصران.

شيخ بيدوفيل

البيدوفيل لا تميزه بالسن أو بأي ميزة أخرى، بل قد يكون شخصا ذا وقار يحترمه الجميع، إذ يحرص على تلبية نزواته الشاذة بعيدا عن الأعين للحفاظ على سمعته.
ففي مارس 2019 تفجرت بالقنيطرة قضية بيدوفيل، بطلها شيخ يبلغ من العمر 80 سنة، بعد ضبطه رفقة طفلة لا تتعدى 10 سنوات، اتضح أنه كان يستغلها جنسيا لمناسبات عديدة.
وأظهرت الأبحاث أن المشتبه فيه، كان يستدرج الطفلة إلى بيت صفيحي قرب منزله، يعده لجمع متلاشيات الحديد التي يعيد بيعها، فيستفرد بها ويهتك عرضها إلى أن يقضي وطره منها ثم يمدها بمبالغ مالية تتراوح بين 3 دراهم وخمسة.
وافتضحت جرائم المتهم المولود في 1939 وله عشرة أبناء متزوجين، إثر مشاهدة إحدى الجارات عندما كانت تطل من نافذة المنزل للطفلة وهي تدخل المكان المخصص من قبل الشيخ لتجميع المتلاشيات، لتشرع في الصراخ ما دفع المسن إلى لملمة أطرافه والفرار من المكان، لتمسك الطفلة وتتجه بها نحو والدتها وتخبرها بالواقعة قبل أن تسترسل الأحداث بعد حضور الضابطة القضائية إلى تجزئة الخير، وبإرشاد من الطفلة وأمها تم إيقاف المتهم، واقتياده إلى المصلحة قبل إشعاره بالمنسوب إليه.

تحرير ثلاث طفلات

في ماي 2016، تلقى الدرك الملكي الرحمة التابعة لإقليم النواصر، قبل أن تناط المهام الأمنية بهذه المنطقة بالمديرية العامة للأمن الوطني، بلاغا باختفاء طفلة تبلغ من العمر 12 سنة، فبوشرت أبحاث ميدانية بناء على معلومات متسارعة ليتم تحديد المنزل، قبل مداهمته وتحرير ثلاث طفلات كن محتجزات إحداهن حامل، بينما أوقف المتهم، ليتم اقتياده إلى مقر الدرك الملكي.
واتضح أن المنزل، غير مأهول، وتعود ملكيته إلى خال المتهم، واستغل الموقوف، تحوزه على مفاتيحه، ليحوله إلى وكر لممارسة شذوذه المرضي على الصغيرات، في غفلة من أولياء أمورهن، وأيضا من سكان الجوار، الذين لم يفطنوا إلى وجود خطر محدق بفلذات أكبادهم، يشاركهم الدرج نفسه والأزقة نفسها التي يلعب فيها الصغار.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق