fbpx
الرياضة

اختلالات صادمة في منشطات البطولة

مشاكل التمويل وفحص أندية دون أخرى وطعون في مسطرة المراقبة تهدد البرنامج

كشفت معطيات حصلت عليها “الصباح” اختلالات كبيرة، في عملية مراقبة المنشطات بالبطولة الاحترافية لكرة القدم، بقسميها الأول والثاني.
وحسب المعطيات نفسها، فإن اللجنة المكلفة لم تستطع تغطية جل الفرق، واقتصرت تحركاتها على فريقين، أو ثلاثة، في محور الرباط البيضاء، واستثناء الفرق الأخرى، الأمر الذي يتعارض مع لوائح المحكمة الرياضية الدولية، والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات.
وصرح يحيى سعيدي، الخبير في قوانين الرياضة، أن “مسطرة الإنصاف والعدل ضرورية في ملف مراقبة المنشطات، إذ يتم اعتمادها من قبل المحكمة الرياضية الدولية، في حال أي نزاع، أو طعن، بغض النظر عما إذا كان اللاعب تناول مادة محظورة أم لا”.
وأوضح سعيدي، في تصريح لـ “الصباح”، أن المسطرة تفرض أن تشمل المراقبة والمعاقبة جميع اللاعبين، وليس لاعبين معينين، أو فريقا دون غيره من الفرق الأخرى، ولو باعتماد القرعة.
وعلمت “الصباح” أن اللجنة المكلفة تواجه مشاكل في التمويل، بسبب ارتفاع تكلفة المراقبة، والتي تصل إلى 4000 درهم لكل لاعب، علما أن البرنامج يفرض على اللجنة أخذ عينات أربعة لاعبين من كل مباراة، ليصل المجموع إلى 16 ألف درهم لكل مواجهة، دون احتساب مصاريف التحليلات، التي تجرى في مختبر سويسري.
وحسب المعطيات نفسها، فإن مراقبة المنشطات في دورة واحدة من البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني تكلف 51 مليونا، الأمر الذي تعجز العصبة الاحترافية والجامعة عن تدبيره، ما جعل اللجنة تقلص الاختبارات بنسبة كبيرة، بل علقتها لمدة طويلة، قبل أن تستأنفها الأسبوع الماضي، بفحص لاعبين من الرجاء والوداد.
ويصطدم برنامج مراقبة المنشطات، بمشكل آخر، هو تأخر إجراء التحاليل، التي استغرقت، في بعض الحالات، أكثر من ثمانية أشهر، على غرار حالة صلاح الدين هماني، لاعب المغربي التطواني، الذي خضع لفحص في 2 دجنبر 2019، ولم تظهر النتائج إلا في غشت الماضي.
وقال مصطفى بوظهر، محامي العداءة مريم العلوي السلسولي وجامعة ألعاب القوى، والذي يترافع في قضايا المنشطات، أن تأخر النتائج يطرح مشكلا، بخصوص فحص العينة “باء”، إذ تتبخر مجموعة من المواد، كما أثار مشاكل أخرى، بخصوص مساطر التبليغ والاستماع وغيرها.
ومن جانبه، قال صلاح الدين هماني، الموقوف سنتين، إن ملفه عرف مجموعة من الاختلالات، خصوصا طريقة تبليغه والاستماع إليه، مشيرا إلى أنه أبلغ محاميه بالظروف التي مرت فيها جلسة الاستماع، لكنه رفض الكشف عنها، تقيدا بالقرار الذي يمنعه من ذلك.
وتواجه البرنامج مشاكل أخرى، في ما يتعلق بأخذ العينات، خصوصا افتقاد بعض الملاعب للبنيات التحتية الضرورية لحفظ كرامة اللاعب، وشفافية العملية.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى