fbpx
الأولى

المغرب أكبر مستهلك للمبيدات السامة

صنفت تقارير أوربية المغرب ضمن أكبر عشرة مستوردين للمبيدات المحظورة، التي أنتجتها شركات أوربية في 2018، رغم خطرها على النظام البيئي وصحة الإنسان.
وكشفت تحقيقات أجرتها مؤسسات سويسرية، وحملت عنوان “المبيدات المحظورة… الإنتاج السام للاتحاد الأوربي”، أن المغرب من بين الدول الرئيسة المستوردة للمبيدات الضارة، المحظورة أوربيا، رغم استمرار إنتاجها وتصديرها إلى عشرات الدول في القارات الخمس، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى تصدير أكثر من 81 ألفا و600 طن من مبيدات الحشرات الضارة إلى مجموعة من الدول في 2018.
وأوضحت التقارير نفسها أن المغرب يستورد هذه المبيدات الضارة من إسبانيا وبلجيكا وإيطاليا، وتشمل ثلاثة أنواع، بما في ذلك نوعان من مادة تبخير التربة من صنف “Condor”، التي تعمل على حماية المحاصيل بمعالجة أعفان الجذور، (التبخير هو عملية تقوم على وجه الخصوص على إدخال غاز أو مادة في التربة لتدمير الكائنات الحية الضارة).
وتحتوي هذه المبيدات على تركيزات عالية من ثنائي كلورو بروبين، كما استورد المغرب في السنة نفسها 1350 طنا من مبيدات الحشرات المحتوية على ثنائي كلوروبروبين، من شركة إسبانية وبلجيكية، إضافة إلى أن الفلاحين يستعينون بمادة “الغليفوسات” التي تعتبر من المواد التي تستخدم بشكل واسع في المبيدات، والتي يعتقد أنها تسبب السرطان، وحظرت دول أوربية استخدامها.
ويعتبر المغرب أكبر مستورد في إفريقيا لهذه المبيدات، متقدما على جنوب إفريقيا ومصر والسودان، بالمقابل تصنف الولايات المتحدة والبرازيل وأوكرانيا واليابان ضمن أكثر المستهلكين لهذه المبيدات التي تنتجها بريطانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا بنسبة 90 في المائة تصدر إلى 85 دولة، ثلاثة أرباعها من البلدان النامية أو الصاعدة.
ويذكر أن مجلس الحكومة صادق على مشروع قانون رقم 34.18 يتعلق بمنتجات حماية النباتات، الذي يشدد على مسطرة مراقبة مبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار بها، بالإضافة إلى “ضمان مستوى عال من حماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة”، إذ يسعى النص التشريعي إلى تعزيز قدرات السلطات المختصة في تقييم المخاطر ومراقبة منتجات حماية النباتات في أفق الحد من استعمال المنتجات الأكثر خطورة، كما يهدف إلى “تشجيع استعمال المنتجات ذات الخطر الضعيف والحث على اللجوء إلى وسائل المكافحة البديلة عوض المواد الكيميائية، وتقليص المخاطر المرتبطة بحيازتها وتوزيعها وبيعها واستعمالها، مع الحرص على ألا يتم تسويق سوى منتجات حماية النباتات المرخص بعرضها في السوق، وألا تتم مزاولة الأنشطة المرتبطة بذلك إلا من قبل الأشخاص المؤهلين والمتوفرين على اعتماد يسلم لهذا الغرض.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى