fbpx
وطنية

ثلث مقاعد “بيجيدي” مهددة

كشفت مصادر من دائرة المشاوات الجارية بين الداخلية والأحزاب، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، سر انزعاج العدالة والتنمية من التعديلات المقترحة، من قبل أغلبية الأطراف المشاركة فيها، خاصة في ما يتعلق بتغيير طريقة احتساب المعامل الانتخابي التي تهدد الحزب الحاكم بفقدان ثلث المقاعد المحتمل فوزه بها.
ولم يتردد حزب «المصباح» بحر الأسبوع الماضي في التعبير في حضرة عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن معارضته لمطلب تغيير احتساب الأصوات قبل توزيع المقاعد الانتخابية، مخافة فقدان 40 مقعداً بسبب تغيير القاعدة المتبعة سابقا، والتي تستخلص المعامل المذكور من عدد المصوتين، وليس من عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية كما يطالب أغلب المشاركين في مشاورات انتخابات 2021.
وفسر رشيد لزرق، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، موقف العدالة والتنمية بما أسماه نظرية الاستهداف، التي مكنت «المصباح» من تجنب خطر الانشقاق الذي هدده في مرحلة نهاية عهدة الأمين العام السابق، ومن امتصاص طموحات غير محسوبة في الزعامة من قبل بعض أعضائه .
وقال لزرق في تصريح لـ «الصباح» إن قيادة «بيجيدي» تحاول من جديد تقوية خطاب «الاستهداف»، للتحكم في مطلب الضبط الذاتي، بإشاعة أن الحزب يتفاوض حاليا مع «الفوق» و ذلك بغية لجم التضاربات التنظيمية وإضعاف شركاء الحكومة ومغازلة المعارضة، خاصة بعد تنبيه الدولة إلى أن الانتخابات ستكون في وقتها. واعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية أن التحضير للانتخابات المقبلة بدأ في العدالة والتنمية بوضع أكبر قدر ممكن من أعضائه في المناصب العليا، ذات الصبغة الاجتماعية، بالنظر لما لها من عائد انتخابي، وكذلك بإشاعة عودة سيناريو 2007 بعدم تغطية جميع الدوائر الانتخابية، بهدف شحن الأجواء و تبرير الفشل في التدبير السياسي.
وتسببت المشاورات الجارية في عزل «بيجيدي» الذي فتح قنوات صراع جديد مع الداخلية، إذ بعد إشادة التجمع الوطني للأحرار بالحياد التام للوزارة، أعلن الأصالة والمعاصرة دعمه لمذكرة تعديل القوانين الانتخابية.

ي. قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق