fbpx
الأولى

خلية “الهيش” خططت لتفجيرات عن بعد

أفرادها تدربوا على قطع الرؤوس وعلى أربعة أنواع من المتفجرات وتتوفر على مخطط إرهابي مندمج ومستعدة لبدء عملياتها في أي لحظة

كشفت المحجوزات التي ضبطتها عناصر القوات الخاصة التابعة لـ”بسيج”، بحوزة أفراد الخلية الإرهابية التي يتزعمها عبد الرزاق، الملقب بـ “الهيش” و”مول الحوت”، عن أن المتطرفين الخمسة الموقوفين، أنهوا مراحل الإعداد، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من بدء عملياتهم الدموية والتخريبية، وفق مخططات رسموها مسبقا ودرسوا مسارح تنفيذ عملياتهم الفردية، لإرباك الأجهزة وإثارة حالة من التوتر واللا استقرار، تنفيذا لأجندة زعمائهم الميدانيين في ما يسمى بالدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش).
وأعاد المكتب المركزي للأبحاث القضائية (الذراع القضائي لديستي)، صباح أمس (الجمعة)، استعراض المحجوزات الخطيرة للخلية الإرهابية، والتي اشتملت على مواد كيميائية ومسامير وأسلحة بيضاء وأدوات لوجستيكية، كما أعطى مسؤول التواصل تصريحا مقتضبا لخص فيه أنواع المتفجرات التي تدرب المتهمون على صناعتها، محددا في الآن نفسه أربعة أنواع من التفجيرات التي تم التخطيط لها، والتي كانت الخلية على وشك القيام بها.
ووفق معلومات حصلت عليها “الصباح” فإن الخلية خططت للتفجير عن بعد، باستعمال التقنية التقليدية، طنجرة الضغط، التي يتم حشوها بالمسامير والمواد المتفجرة، وتفجيرها عن بعد بتقنية استعمال هزاز الهاتف المحمول، والاتصال عن بعد، وهو ما فسر حجز مجموعة من هواتف الجيل القديم وبطائق سيم، بحوزة الإرهابيين، إلى جانب طناجر الضغط والمواد الكيميائية التي تصنع منها المتفجرات، ومنها نترات الأمونيوم، ناهيك عن كمية كبيرة من المسامير.
وخطط المتهمون أيضا لتنفيذ عمليات تقليدية بواسطة الأسلحة البيضاء، (سواطير وسكاكين كبيرة)، بمباغتة الضحايا المستهدفين، سيما أفراد الجاليات الأجنبية المقيمة بالمغرب والسياح، لتنفيذ عمليات دموية في حقهم، والفرار، إذ أن أفراد الخلية تمرنوا على الجري لمسافات طويلة وتحمل الجوع والعطش.
وفسرت المحجوزات الأنواع الأربعة للتفجيرات التي تدرب عليها المشتبه فيهم، إذ بالإضافة إلى تقنية طنجرة الضغط، التي استعملت في تفجير مقهى أركانة بمراكش وتفجيرات البيضاء في 2003، تمكن المتهمون من الإلمام بصنع العبوات الناسفة، باستخدام خليط من المواد والمساحيق الكيميائية، وربطها بقنينات الغاز، للتمكن من تفجيرها في الوقت والمكان المرغوب فيهما، ما يخلف دمارا وتخريبا وضحايا، حسب المخططات الداعشية التي ينهل منها أفراد الخلية. أما النوع الثالث من المتفجرات فلا يخرج عن العبوات الناسفة، بل صنع قنابل تقليدية بواسطة المواد الكيميائية المحظورة واللوالب الحديدية، بينما الرابع انحصر في السترات الناسفة، وهي تقنية تشبه الأحزمة الناسفة، إلا أن دمارها يكون أقوى، لاحتوائها على أكثر من عبوة متفجرة مربوطة بصواعق تتحكم في توقيت تشغيلها، وتستعمل في التفجيرات الانتحارية.
وأكدت معلومات استقتها “الصباح” أمس (الجمعة) على هامش الندوة الصحافية التي نظمت بمقر “بسيج” بسلا، أن الخلية كانت تتوفر على مخطط إرهابي مندمج وأنها كانت مستعدة لبدء عملياتها في أي لحظة، وأن خبرة تقنية أنجزت أول أمس (الخميس) على عينات من المواد الكيميائية المحجوزة أظهرت أنها مواد خطيرة تندرج ضمن صنع المتفجرات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى