fbpx
ملف الصباح

فركي: ملايين مناصب الشغل مهددة

> ما هو عدد حالات الإفلاس المسجلة في صفوف المقاولات الصغيرة جدا؟
> لا يمكن لأي جهة تقديم رقم مضبوط لعدد حالات الإفلاس في صفوف المقاولات الصغيرة جدا، ولكن يمكن أن أؤكد لكم أن العدد سيكون مضاعفا، مقارنة بالنسبة إلى السنة الماضية، إذ أعلنت أكثر من 10 آلاف مقاولة إفلاسها، أغلبها من المقاولات الصغيرة جدا. وبما أن 99.8 في المائة من هذه المقاولات لم تتمكن من الحصول على التمويلات، لم يتجاوز عدد المستفيدين 10 آلاف و 756 مقاولة، من مجموع أكثر من 4 ملايين مقاولة صغيرة جدا، ويتطابق ذلك مع المعطيات التي نتوفر عليها والاتصالات التي نتلقاها بشأن رفض البنوك تمويل هذا الصنف من الوحدات الإنتاجية.
ويمكن التأكيد على أن مئات الآلاف من المقاولات الصغيرة جدا مهددة بالإفلاس في الشهور المقبلة ونتلقى، حاليا، أخبارا عن إفلاس عدد من هذه المقاولات، بسبب عدم تمكنها من الولوج إلى التمويل والصفقات العمومية، إضافة إلى غياب برنامج استعجالي من قبل الحكومة لمواكبة هذه الوحدات في الظروف الصعبة التي تمر منها، وتمكينها من الدعم اللازم لتجاوز العوائق التي تعترضها.

> ماهي انعكاسات حالات الإغلاق على مناصب الشغل؟
> تجدر الإشارة، في هذا الباب، إلى أن الحكومة، وخاصة رئاستها، لا تهتم سوى بالحفاظ على مناصب الشغل في الشركات الكبرى، التي توجد بها تمثيليات نقابية، في حين يتم تجاهل المقاولات الصغيرة جدا، التي يتجاوز عددها 4 ملايين وحدة، وتعد المشغل الأول بالمغرب، وإفلاسها يعد تهديدا للسلم الاجتماعي، بالنظر إلى أنها توفر ملايين مناصب الشغل.
ورغم الأهمية التي يكتسيها هذا الصنف من المقاولات، فإن الحكومة لا تكترث له، خلال اتخاذ القرارات وصياغة القوانين وإعداد البرامج لمواكبة المقاولات بالمغرب في هذه الجائحة.
ولا تحظى هذه المقاولات بالأهمية المطلوبة من قبل الحكومة والبنوك وباقي المؤسسات العمومية، بدليل أنها غير ممثلة في اللجن المقررة، مثل لجنة اليقظة الاقتصادية.

> كيف يمكن أن يؤثر ذلك على السلم الاجتماعي؟
> كما ذكرت سابقا، فإن المقاولات الصغيرة جدا تساهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي، من خلال توفير ملايين مناصب الشغل، وتساهم في إنتاج خدمات وسلع محلية بأثمنة في متناول المواطن البسيط. وأصبح السلم الاجتماعي مهددا، نظرا لحالات الإفلاس المسجلة في هذا الصنف من الوحدات الإنتاجية، والمرشحة للارتفاع، نظرا لأن نسبة 83 في المائة منها عانت التوقف عن الاشتغال منذ مارس الماضي. وللأسف لم يكن هناك اهتمام بهذه المقاولات، خلال فترة الحجر الصحي، إذ أن قرارات لجنة اليقظة لم تتناولها ولم يتم اتخاذ أجراءات خاصة بها، كما أنها لم تستفد، بعد رفع الحجر واستئناف النشاط الإنتاجي، من قرارات لجنة اليقظة الاقتصادية، إذ يلاحظ أن 99.8 في المائة من هذه المقاولات لم تتمكن من الحصول على التمويلات والصفقات العمومية، التي توضع وفق مقاييس شركات متوسطة وكبيرة ولا يمكن للصغيرة جدا الولوج إليها.
وأسائل الحكومة، وخاصة وزير الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، حول مدى احترام حصة 20 في المائة من الصفقات المخصصة للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، و10 في المائة المحددة لفائدة المقاولين الذاتيين والتعاونيات.
لذا، نطالب الحكومة باستدراك الموقف قبل فوات الأوان، إذ نتلقى يوميا عددا من الاتصالات من المقاولات تعلن من خلالها نيتها إغلاق أبوابها بسبب عدم تمكنها من الحصول على قرض، أو لاستحالة حصولها على صفقة عمومية أو خاصة.
أجرى الحوار: ع . ك
* رئيس الكنفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق