fbpx
ملف الصباح

الجائحة “طيحت” ميزان الموسيقيين

قطاع الفن أكثر تضررا وإجراءات الوزارة الوصية لم تنجح في الإنقاذ

لم يشذ قطاع الفن والموسيقى عن دائرة الأزمة التي أرخت بظلالها على كل المجالات، بسبب تداعيات جائحة كورونا، إلا أن درجات الضرر تختلف بدورها من قطاع لآخر داخل المجال الفني نفسه.
ومست الأزمة على وجه التحديد قطاع الموسيقى والغناء بحكم التوقف التام لكل الأنشطة الفنية الخاصة أو العمومية ، إذ تم إلغاء كل التظاهرات الفنية المبرمجة والسنوية من لقاءات وسهرات ومهرجانات ، وإغلاق المحلات المختلفة التي يعمل فيها الموسيقيون والمطربون من نواد ومحلات ليلية. كما تم إلغاء العمل بالفرق الموسيقية بالمطاعم والفنادق وغيرها ، إضافة إلى منع إقامة الحفلات الخاصة كالأعراس وغيرها.
هذا التوقف بات عنوانا لشلل كبير أفضى إلى مآس في وسط العاملين في هذا المجال، وجعلهم عرضة لأزمة خانقة ومتواصلة دامت لحد الآن ما يزيد عن سبعة أشهر، وترتب عنها تأثير سلبي على ظروف معيشتهم وأسرهم التي يعيلونها من هذا المورد، لدرجة أن الكثيرين منهم يتحدثون عن “الميزان” و”المساوية” اللذين أسقطتهما “كورونا”.
وفي هذا السياق يقول النقيب توفيق عمور إن الدولة ومؤسساتها حاولت من خلال لجنة اليقظة ابتكار حلول مؤقتة لبعض الشرائح الاجتماعية لكن للأسف لم تمس تلك الحلول شرائح عريضة من الموسيقيين الذين لم تلب احتياجاتهم خاصة في ما يتعلق بالضمان الاجتماعي والراميد والقطاع غير المهيكل.
وأضاف نقيب النقابة المهنية المغربية لمبدعي الأغنية أن الإطار الذي يمثله حاول، وبشكل استباقي وتوقعي للتداعيات، ومنذ منتصف مارس الماضي إصدار بلاغات ومراسلات للقطاع الوصي تتضمن بعض الحلول الاستعجالية التي اعتبرتها النقابة كفيلة بتخفيف الأزمة.
ومن المقترحات التي تقدمت بها النقابة فك الحصار الذي كان مضروبا على حقوق الفنانين المشاركين في برامج مع الوزارة الوصية ضمن برنامج الدعم لسنة 2019، و تحرير الدفعات المالية للفنانين الذين أنجزوا التزاماتهم ضمن عقود مع وزارة الثقافة ، والمطالبة بصرف حقوق التأليف والحقوق المجاورة بشكل استباقي وقبل الأوان . كما طالبنا بخلق مبادرة استثنائية لدعم الانتاجات الموسيقية . وتهييء صندوق للدعم المباشر للموسيقيين المتضررين .
و فعلا تجاوبت الوزارة الوصية مع مطالب بعض المهنيين إذ تم فعلا صرف الدفعة الأولى من برنامج الدعم لسنة 2019 ، كما عمد المكتب المغربي لحقوق المؤلفين إلى صرف التوزيعات بشكل مسبق ، بل وشملت هذه التوزيعات كل الحقوق المتوقعة برسم سنة 2020 .
كما عملت الوزارة على إطلاق البرنامج الاستثنائي للدعم لكن للأسف ، تأخر كثيرا هذا المشروع، مما أفقده كل جدوى، حسب المتحدث نفسه، مشيرا إلى أن الكثير من المبادرات الهامة والاستعجالية تفقد بريقها وغاياتها بسبب التأخير والتسويف والمماطلة . مما جعل العديد من المشاركين في هذا البرنامج الاستثنائي يتذمرون ويستاؤون منه.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق