fbpx
الرياضة

هكذا ستخسر الجامعة موسمين

سوء تدبير استئناف المنافسات أثر على الانتدابات والاستعدادات وأضر باللاعبين والموسم المقبل في مهب الريح

سجل استئناف الموسم الكروي نقاطا إيجابية، من قبل عودة الحياة إلى الفرق والملاعب، والحد من التأويلات، وإنهاء عطالة اللاعبين، لكن سوء تدبيره وتأخر انتهائه، سيؤديان إلى نتائج عكسية، ستمتد إلى الموسم المقبل.
ومن بين هذه الانعكاسات السلبية، تأخر انطلاق الموسم المقبل، وصعوبة التحضير له من قبل الأندية واللاعبين، ومشاكل في إجراء الانتدابات، واستحالة إجراء نهائي كأس العرش في موعده 18 نونبر.

موسمان في مهب الريح

لن تقف تداعيات كورونا، وسوء تدبيره من قبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الاحترافية، على الموسم الحالي، بل ستمتد إلى الموسم المقبل، إذ بات مستحيلا انطلاقه في المواعيد المعتادة، ما سيتسبب في مشاكل كبيرة في البرمجة، التي أظهرت قصورا كبيرا في المواسم العادية، فبالأحرى في ظروف استثنائية.
وإضافة إلى تأخر انطلاق الموسم الكروي، فإن لجنة البرمجة ستصدم بضغط كبير، خصوصا أنها ستكون ملزمة بتوقيف المنافسات، خلال تواريخ مشاركة المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم، والمنتخب المحلي في نهائيات بطولة إفريقيا للمحليين بالكامرون، ومشاركات الأندية في عصبة الأبطال وكأس الكنفدرالية، واحتمال إرجاء ما تبقى من الكأس العربية إلى الموسم المقبل.

متى ستجرى كأس العرش؟

اعتادت الأندية الوطنية على إجراء تصفيات كأس العرش في نهاية الموسم الكروي، والنهائي في 18 نونبر، لكن التصفيات لم تجر بعد، وبالتالي لن يجرى النهائي في موعده.
وعلى هذا الأساس، فإن الجامعة ملزمة بإيجاد صيغة لإجراء مسابقة كأس العرش لموسم 2019-2020، ما سيضع المسؤولين في موقف حرج.
وتضاف كأس العرش إلى الضغط الكبير الذي ستعانيه البرمجة في الموسم المقبل، سيما أن الجامعة لم تتمكن من برمجة أي دور في الفترة الماضية، عكس المواسم الماضية.

كيف ستدبر الأندية الانتدابات والاستعدادات؟

ستدفع الأندية الوطنية غاليا ثمن تأخر الموسم الكروي الحالي، على مستوى التحضير للموسم المقبل، والانتدابات.
وينتظر أن تستفيد الفرق من أسبوعي راحة، على أقصى تقدير بعد انتهاء الموسم الحالي، لتدخل غمار الموسم المقبل، ما سيحرمها من الوقت الكافي للاستعدادات، خصوصا المتعلقة بالجانب البدني، وهو ما قد تكون له انعكاسات على المستوى العام.
يقول مصطفى العسري، إطار وطني، ” نحن أمام موسم استثنائي بكل المقاييس، لذلك فتدبيره يجب أن يتم بطرق فيها اجتهاد وتكيف من قبل المدربين والمعدين البدنيين للأندية الوطنية”.
وأضاف العسري «صحيح أنه هناك إكراهات، لكن دورنا نحن الأطر التقنية هو تدبير هذا الوضع، لتمكين اللاعبين من الحفاظ على مستوياتهم، خصوصا في ما يتعلق بالجانب البدني”.

ملايير جديدة لإسكات الأندية

اضطر فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم، إلى تخصيص منح استثنائية للأندية، مقابل إقناعها باستئناف التباري.
وخصص لقجع أكثر من 100 مليون لكل ناد بالقسم الأول، و60 لأندية القسم الثاني، قبل أن يجد نفسه مضطرا للتكفل بمصاريف إقامة الأندية في الفنادق، لاحتواء انتشار الفيروس في الأندية.
وفي أقسام الهواة، صرف لقجع منحة استثنائية للأندية بقيمة 30 مليونا لكل ناد، لكن بعض فرق القسم الوطني هواة طالبت ب92 مليونا، لكل فريق، بناء على دراسة أنجزها مكتب مختص.
وهددت الأندية بمقاطعة البطولة، ما لم يستجب لقجع لمطالبها، قبل أن تتراجع عن تهديدها بعد تدخل عدة أطراف.
واحتجت أندية الهواة أيضا على استثنائها من الإقامة في الفنادق، لتفادي نقل العدوى، مطالبة بالمعاملة بالمثل مقارنة بأندية البطولة الاحترافية، كما طالبت الجامعة بالتدخل لتسهيل إجرائها للتحاليل.
إعداد: عبد الإله المتقي

اللاعبون أكبر الخاسرين
الوكيل مقدم: تمديد الموسم جعلهم يلعبون مقابل الأجر الشهري فقط
يعتبر اللاعبون الخاسر الأكبر من تمديد الموسم الكروي، بعدما وجدوا أنفسهم يلعبون مقابل الأجر الشهري ومنح المباريات فقط، فيما لم يطرأ أي تغيير على منح التوقيع السنوية.
ويتسلم اللاعبون منح التوقيع، ومنح المردودية، عن كل سنة، فإذا بالموسم الحالي سيمتد إلى أكثر من سنة ونصف، دون أن يقع أي تعديل على المنح.
وقال مصطفى مقدم، وكيل أعمال اللاعبين المقيم بهولندا، إن اللاعب أكبر خاسر من الظروف الحالية، مشيرا إلى أن الأزمة عالمية، لكن هناك اختلاف في درجة تأثيرها.
وأوضح مقدم أنه على دراية بتأثر النجوم العالميين بالأزمة الحالية، بحكم اشتغاله في مؤسسة كبيرة لإدارة أعمال اللاعبين بأوربا، لكن بالنسبة إلى اللاعب الممارس في البطولة الوطنية هناك تأثير مختلف، يهم بعض الشروط الأساسية لحياة اللاعب.
وقال مقدم إن فترة الانتدابات ستعرف عدة مشاكل، بحكم تقليص مدتها، وتأخر انتهاء الموسم الكروي، وصعوبة إبرام صفقات انتقال اللاعبين إلى دوريات أجنبية، بحكم التزامهم مع فرقهم.
وأضاف مقدم”شخصيا لدي اتصالات عن اهتمام أندية أوربية بلاعبين في البطولة الوطنية، لكن من الناحية الأخلاقية والمهنية، يصعب فتح هذا الموضوع، حفاظا على تركيز اللاعب والنادي”.
وأشاد مقدم بتحرك بعض الأندية لتعزيز صفوفها بلاعبين جاهزين، استعدادا للموسم المقبل، منوها بتجربة شباب المحمدية، الذي سارع إلى توقيع عقود مع لاعبين مبكرا.

تأثر البطولة بالفيروس… الاستثناء المغربي!
الدوريات العالمية استأنفت نشاطها وانتهت دون مشاكل
شكلت البطولة الوطنية لكرة القدم الاستثناء، مقارنة بمختلف الدوريات التي استأنفت نشاطها رغم انتشار فيروس كورونا.
وبينما نجحت مختلف الاتحادات والرابطات في تدبير استئناف الموسم الكروي، وإنهائه دون مشاكل، فإن البطولة الوطنية مازالت تراوح مكانها، بحكم إصابة عدد كبير من اللاعبين بالفيروس، وتأجيل مجموعة من المباريات، بمختلف الأقسام.
وساهمت أخطاء قاتلة في فشل البروتوكول، الذي أعدته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي رفضت مقترحات تجميع الأندية في معسكرات مغلقة، وبرمجة مبارياتها في مناطق وجهات محددة، لتفادي نقل العدوى، وربح الوقت، والتحكم في التنظيم، وتجنب التنقلات، وقررت، في المقابل، إقامة المنافسة بشكل عاد.
وتسبب إجراء المباريات بشكل عاد، والسماح للاعبين بالمغادرة إلى منازلهم، بعد المباريات والحصص التدريبية في نقل العدوى إلى الأندية عن طريق لاعبيها ومدربيها ومؤطريها ومسيريها.
وعجزت الجامعة عن فرض احترام التدابير والإجراءات الوقائية، ومن أبرز الخروقات، تغيير اللاعبين ملابسهم في مستودعات الملاعب، فيما ينص البروتوكول على تغييرها في المنازل، كما يستحمون في حمامات الملاعب، ويتدربون بشكل جماعي دون احترام مسافات الأمان، وهو ما يمنعه البروتوكول.
ويقيم لاعبون بشكل جماعي في شقق مكتراة من قبل الأندية، بينما ينص البروتوكول على إقامة كل لاعب في غرفة واحدة.
وحسب المعطيات نفسها، فإن أغلب الأندية بالقسمين الأول والثاني، تتنقل بشكل جماعي، دون احترام النسبة المحددة، وهي 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية للحافلة.
ويتصافح اللاعبون بشكل عاد قبل المباريات، وأثناء الاحتفال بالأهداف، خصوصا في المباريات الإعدادية، بل إن بعض المباريات الرسمية تعرف بدورها عناقا واحتفالات عدد كبير من اللاعبين، أثناء تسجيل الأهداف.
ويتنقل لاعبون ومدربون مجتمعين في سيارات زملائهم إلى ملاعب التداريب، ما يسهل انتقال العدوى، الأمر الذي يتعارض مع الإجراءات الوقائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى