fbpx
حوادث

إحباط تهريب 4 أطنان من الحشيش بالوليدية

خبرة على هواتف موقوفين ستطيح بأسماء ضالعين في شبكة دولية

أحبطت جهود مشتركة بين درك أولاد غانم بالجديدة ودرك آسفي، نهاية الأسبوع الماضي، عملية تهريب كبرى لحمولة مكونة من أربعة أطنان من الشيرا، كانت عصابة تنتمي إلى شبكة للترويج الدولي للمخدرات عبر البحار، على وشك أن تدرك لحظة الصفر لشحنها من ساحل الجماعة القروية “العكارطة”،المتاخمة للوليدية،بتراب آسفي.
وفضحت خيوط الفجر ضالعين في العملية لم يتوصلوا بالتوريد اللازم من البنزين في إبانه، فتركوا شحنة المخدرات سالفة الذكر، وغادروا ساحل “العكارطة” قبل أن يدركهم درك المنطقة.
وعلى خلفية ماسبق، تم إيقاف مشتبه فيهم، ضمنهم شخص من أولاد عيسى، دل على بائع سمك يلقب بـ “الدعباجي”، هو من أمره بتوصيل البنزين إلى “العكارطة”، وشخصين من مولاي عبد الله ينشطان في بيع متلاشيات، وسائق طاكسي تولى نقل 11 شخصا من سيدي عابد إلى “العكارطة”، وهو نفسه الفريق الذي كان يقوم باللمسات الفنية الأخيرة التي تسبق عادة الشحن نحو الضفة الأخرى.
وعند منتصف ليلة الخميس الماضي، تلقى درك أولاد غانم، إفادة من أحد المخبرين بأنه يجري الترتيب لعملية نوعية للتهريب الدولي للمخدرات، ساد الاعتقاد، في البداية، أنها ستتم في الساحل الممتد من سيدي عابد وأولاد عيسى، الذي شهد في السابق عمليات كبيرة من هذا القبيل.
ولما كانت عناصر الدرك تمشط المنافذ المعروفة، لاحت لها سيارة من نوع “بيكوب” غيرت مسارها فجأة نحو طريق غير معبدة، ما قوى الشكوك بأن سائقها بصدد سلك منفذ عبر دوار “الحوزية” بتراب أولاد غانم، للإفلات من رقابة السدود الإدارية المنتصبة في إطار حالة الطوارئ الصحية تصديا لوباء كورونا.
وأسفرت مطاردة لسيارة “بيكوب” عن توقيفها وعلى متنها 30 برميلا من سعة 30 لترا، تستخدم عادة في توفير البنزين اللازم للقوارب المطاطية التي تتولى السفر بشحنات المخدرات نحو المياه الدولية.
وأكد سائق الـ “بيكوب”، في البداية، أن سبب وجوده في تلك الساعة من الليل بدوار “الحوزية”، هو رغبته في استرداد مبلغ أقرضه لإحدى قريباته، قبل أن يتلعثم في الكلام، ويبوح بحقيقة أنه تلقى مكالمة من “الدعباجي”، الذي تم إلقاء القبض عليه لاحقا بمقهى لـ “الشيشة” بالوليدية، وأنه اقتنى البراميل من بائع متلاشيات بالجرف الأصفر، وكان بصدد ملئها بالبنزين من “الوليدية”، ومواصلة الطريق نحو “العكارطة”.
وبأمر من درك أولاد غانم،اتصل الموقوف هاتفيا بـ “الدعباجي”، دون أن يخبره بأمر إيقافه، واسترسل معه في الترتيبات اللوجستيكية، وهي المكالمة التي كان يستمع إلى فحواها مباشرة، الشرقي المحمدي، قائد مركز درك أولاد غانم، الذي ربط الاتصال، عبر مسؤوليه،بدرك آسفي، للتأهب لإفشال عملية التهريب، ما أسفر عن وضع اليد على أربعة أطنان من الحشيش في الساعات الأولى من الجمعة الماضي، وإيقاف شخصين آخرين كانا على متن سيارة محملة بالبنزين قدما لإنقاذ الموقف.
وبتنسيق بين النيابتين العامتين بكل من ابتدائيتي الجديدة وآسفي، جرى ضم الملفين وإحالتهما على المركز القضائي للدرك الملكي بآسفي، الذي تولى مواصلة البحث مع الموقوفين لاستجلاء المزيد من الحقيقة حول الظروف والملابسات التي رافقت الإعداد لعملية التهريب المحبطة، وكشف أسماء أخرى ضالعة فيها، من المنتظر أن تسقطها الخبرة التقنية والعلمية على هواتف الموقوفين الذين تبادلوا العديد من المكالمات الهاتفية.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى