fbpx
الصباح السياسي

كتائـب النسـاء في معركـة 2021

تمردن على قيادات الأحزاب وطالبن بـ 257 مقعدا في مجلسي البرلمان

تمردت النساء على الأمناء العامين للأحزاب السياسية، بعدما تيقن أن لا شيئ سيتغير في مجال التحضير للاستحقاقات الانتخابية  وأن الكبار سيوزعون كعادتهم التزكيات كما جرت العادة، على ” مالين شكارة”، والأعيان القدامى، والجدد من أبنائهم، وأصهارهم وعلى من يدفع أكثر لدعم الحملات الانتخابية، ويصرف على التجمعات الخطابية وطبع الملصقات والبرامج الانتخابية ، وكراء المقار  والسيارات،وأداء أجور ” الحياحة” الذين ينظمون ميدانيا الحملات الإنتخابية ويرفعون الشعارات.

الحقائب “فيفتي فيفتي”

مطالب المناصفة تجاوزت مجلسي النواب والمستشارين إلى المجالس الترابية والمناصب العليا

رفضت النساء القياديات في كل الأحزاب السياسية، منحهن الفتات من المقاعد للترويج أن هناك مشاركة نسائية مكثفة، وأن الأحزاب تريد تحقيق الثلث في أفق المناصفة وأن ذلك يتطلب تغيير عقليات الناخبين كي يصوتوا على الوجوه النسائية، وأن  الجمعيات النسائية مطلوب منها تشجيع النساء الناخبات كي يصوتن على المرشحات. 
وركزت القياديات في الأحزاب، على ضرورة ضمان تمثيلية واسعة للنساء عوض الاحتفاظ ، بـ90 مقعدا السابقة في مجلس النواب، وبضعة مقاعد في مجلس المستشارين، أو اعتماد لائحة الأطر الجهوية من 120 مقعدا موزعة بالتساوي مع الذكور، التي تهدد بتقليص الحضور النسائي بمجلس النواب بالتأكيد أن اللعبة الديمقراطية أفرزت هذه الخريطة ولا يمكن إلا  التصفيق لها.
واشتكت القياديات، أمناءهن العامين إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، لأجل حثه على رفع نسبة مشاركتهن، في البرلمان، بمجلسيه النواب والمستشارين، وفي المجالس الترابية من مجالس الجهات إلى مجالس المدن، مرورا بالجماعات القروية والحضرية، والأقاليم والعمالات، والغرف المهنية التي تعد من النسب الضعيفة من حيث التمثيلية في الوطن العربي، بعدما كانت تشكل النموذج الاستثنائي منذ انتخاب أول امرأة رئيسة للمجلس القروي، وأخرى نائبة رئيس جهة في تسعينات القرن الماضي.
 وشاركت القياديات في هذا اللقاء مع لفتيت في إطار الهيأة المكلفة بتعزيز تمثيلية المرأة، إذ دعون إلى تحقيق المناصفة في مجلسي البرلمان، ما يعني الحصول على 257 مقعدا من أصل 515 بالنواب والمستشارين، وبالمناصفة في كل الاستحقاقات الانتخابية المحلية، كما طالبن بتطبيق المناصفة في التعيين بالمناصب العليا بالوزارات والمؤسسات العمومية، التي يحتكرها الرجال بنسبة 87 في المائة.
واعتبرت النساء أن النضال الحقيقي يتجلى في تطبيق القانون أولا وأخيرا، والترفع عن ممارسة الوصاية على النساء، لأن الجميع يؤكد التزامه بتطبيق المساواة والمناصفة، ويربطون رفع المشاركة النسائية، بالكفاءة، وهذا لا يتحدثون عنه حينما يتم توزيع التزكيات على المرشحين الذكور، أو أثناء تعيين كبار المسؤولين من الرجال في المناصب العليا.
ورفضت النساء منطق توزيع المناصب الحكومية عليهن كأنهن مجرد توابع كاتبات دولة، أو وزيرات منتدبات لدى وزراء، ما كبل صلاحية عمل الوزيرات على مر الحكومات وجعلهن يواجهن العواصف بالادعاء أنهن  ” غير زايدات ” في الحكومة،فيتم في الأخير التضحية بهن لحسابات حزبية ضيقة.
 وقال لفتيت إنه واع بالدور الأساسي الذي تضطلع به النساء في العمل السياسي، والمشاركة الانتخابية، وبالأهمية القصوى التي يوليها الملك محمد السادس لهذه المسألة، والتي تجلت في عدد من الإجراءات الرامية إلى تعزيز دور المرأة في المشهد السياسي، سيما لائحة النساء، خلال الانتخابات السابقة.
ووصف وزير الداخلية مشاركة النساء ب” البارزة” في العمل السياسي، معتبرا مع ذلك أن حضور المرأة في البرلمان، والمجالس الترابية، لم يحقق المستوى المنشود، وأن تضافر الجهود كفيل بتحقيق المناصفة على نحو سلس في سنة تعتبر انتخابية بامتياز.
وقالت شرفات أفيلال، القيادية في التقدم والاشتراكية، وزيرة سابقة، في تصريحات للصحافة إن النساء التمسن من وزير الداخلية رفع تمثيلية النساء لوجود نص دستوري لا يحتمل الانتظار ولا يمكن تجميده، داعية إلى تطبيق المناصفة في المؤسسات المنتخبة.
ومن جهتها، قالت أمينة بنخضراء، رئيسة فدرالية المرأة التجمعية، وزيرة سابقة، إن النساء التمسن من وزير الداخلية رفع نسبة مشاركتهن في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي ستكون نسائية بامتياز تطبيقا للدستور وتعليمات الملك محمد السادس الذي دافع عن التمكين للنساء منذ 20 سنة.
وأكدت خديجة الزومي، رئيس المنظمة الاستقلالية، ضرورة جعل استحقاقات 2021 نسائية بامتياز لتطبيق الدستور، لأن عدد النساء لم يتغير في المجالس الترابية والبرلمان على الخصوص منذ 2011، وهذا يعيق تطوير الديمقراطية في البلاد.
وقررت جمعيات نسائية دعم الحضور النسائي بشكل مكثف في كافة المؤسسات المنتخبة، وبرفع الدعم المالي لدعم ترشيحهن، واستعمال الكوطا لتشجيع حضورهن في المشهد المؤسساتي.
واعتمدت النساء في دعوتهن لرفع تمثيليتهن على عملية تقييم مشاركتهن في البرلمان، إذ لا يتخوفن من مواجهة الوزراء حتى وإن كانوا من أحزاب الأغلبية، أو أمناء عامين لأحزابهم، لأنهن ينظرن إلى الاختلالات من منظور المصلحة العامة لخدمة المواطنين.
كما رفضت النساء، طريقة بعض الأمناء العامين للأحزاب الذين يسقطون صديقاتهم بمظلات النفوذ والمال في آخر لحظة من عملية الترشيح في اللوائح او الترشيح للمسؤوليات الحكومية، وفي المجالس الوطنية، مشددات على أن النضال، والعمل الجدي والقوة الاقتراحية، والكفاءة هي العملة الوحيدة التي ستفرض الوجه النسائي لتولي المناصب العليا، والترشيح الانتخابي، والحصول على الحقائب الوزارية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق