fbpx
الصباح السياسي

الدخول السياسي … مرافعـات من أجـل المناصفـة

ائتلاف ״المناصفة دابا״ وقطاعات نسائية تطلق حملة لتغيير القوانين

باشر ائتلاف “المناصفة دابا” حملة جديدة مع الاستعداد للدخول السياسي، دشنها باللقاء مع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إذ قدم له الكتاب الأبيض، الذي أعده الائتلاف حول المناصفة في المجال السياسي والمؤسساتي.
وأشاد رئيس الحكومة بعمل الائتلاف واشتغاله على قضية نبيلة تحتاج لنضال مستمر، وقال إنه لا يمكن أن يكون إلا مع تطوير وتحسين مستوى حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة وفي مراكز القرار، مشيرا إلى انخراط الحكومة في هذا الورش، لتحقيق المبادئ الدستورية والمقتضيات القانونية ذات الصلة.
ويهدف ائتلاف”المناصفة دابا”، إلى إقرار المناصفة في المجال السياسي والمؤسساتي المنصوص عليها دستوريا في أفق 2030، مؤكدا أنه شرع في العمل على هذا المسعى منذ ثلاث سنوات.
وأكد رئيس الحكومة أن مقترحات الائتلاف المتعلقة بتعديل عدد من القوانين لضمان تمثيلية أكبر للمرأة في المؤسسات المنتخبة، ومؤسسات الحكامة، ستحظى بالدراسة والعناية اللازمتين، في أفق تنزيل ما هو ممكن منها، مع مواصلة الحوار والجهود في ما يتعلق بالقضايا التي تحتاج لبعض الوقت، في أفق تحصين مكتسبات المرأة قانونيا.
ودعا رئيس الحكومة إلى الاهتمام بالأبعاد الاجتماعية والثقافية لتحفيز النساء على المشاركة في الحياة السياسية والشأن العام، وبث روح الأمل في المستقبل، والعمل بمنهجية تشاركية ومنطق التعاون لتحقيق المناصفة.
وبالموازاة مع اللقاءات التي تباشرها الداخلية مع الأحزاب حول الإعداد للانتخابات المقبلة، استقبل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، نساء يمثلن الهيآت النسائية للأحزاب، خصص لتدارس سبل تعزيز حضور المرأة في العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات، وتعزيز دورها في المشهد السياسي، سيما لائحة النساء.
وأكد لفتيت للمناسبة، أهمية تحقيق مساهمة بارزة للنساء في العمل السياسي، معتبرا أن حضور المرأة لم يحقق المستوى المنشود، وأن تضافر الجهود كفيل بتحقيق المناصفة على نحو سلس.
وأكدت ممثلات الهيآت النسائية التي تمثل أحزاب الاستقلال، والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي، ضرورة تعزيز التمثيلية السياسية للمرأة لتحقيق المناصفة.
وشددت على الحضور الوازن والمنصف للنساء في كافة القطاعات الإستراتيجية، سيما الصحة والتعليم، ما يستلزم تمكين النساء من تبوؤ مراكز القرار، من خلال تعزيز التمثيلية في الاستحقاقات المقبلة، وأكدن ضرورة مراجعة القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات، سواء على مستوى المجالس المحلية أو الجهوية أو البرلمان، لتعزيز تمثيلية المرأة.

ميثاق لتعزيز التمثيلية

أطلقت جمعية “جسور ملتقى النساء المغربيات”، التي ترأسها أميمة عاشور، منذ السنة الماضية حملة وطنية من أجل المناصفة في إطار المرحلة الثالثة من مشروعها حول تعزيز التمثيلية السياسية للنساء في المغرب.
وتهدف الحملة إلى تعبئة جميع القوى الحية من أجل الترافع حول هذه القضية الجوهرية، بتقديم ميثاق المناصفة تحت عنوان “الترافع من أجل تفعيل المناصفة الدستورية الفعلية في أفق 2030”.
ويأتي الميثاق، الذي وقعته عدد من الأحزاب والنقابات والباحثين والمثقفين والفنانين، لتعزيز القيم والمبادئ الأساسية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، والنظر في التمييز القائم على النوع الاجتماعي، والمشاركة المنصفة للنساء والرجال في صنع القرار، والقضاء على الصور النمطية وإدماج مقاربة النوع في جميع السياسات العمومية أو القواعد القانونية أو برامج التنمية. ويسعى الميثاق إلى تطبيق مبدأ المناصفة عند تسمية المرشحين لمناصب المسؤولية، واحترامه في تشكيل الهيآت التقريرية في البرلمان وبالمؤسسات المختلفة.
كما يتضمن عددا من الالتزامات، انطلاقا من أن المناصفة يجب أن تكون أولوية في صلب النموذج التنموي الجديد، والالتزام باتخاذ جميع الإجراءات واستعمال جميع الوسائل القانونية الممكنة من أجل أن تقوم المؤسسات العمومية والخاصة، على تنزيل مبدأ المناصفة. ونص الميثاق على “أن تعمل رئاسة الحكومة على إدماج مبدأ المناصفة في الترشيحات للمناصب العليا المقدمة للملك، وكذلك على مستوى التعيينات التي ترجع لرئيس الحكومة، كما دعا الوزراء لإدماجها في اقتراحات التعيين المقدمة لرئيس الحكومة، سواء تعلق الأمر بالوزارات أو المؤسسات العمومية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق