fbpx
الأولى

حموشي يفتح ملف الفساد بعد نجاحه في محاربة الإرهاب

استهدفت عملية “الأيادي النظيفة” التي أطلقها عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمخابرات المدنية، أوكار ريع وصناديق سوداء، كانت تستفيد منها مافيا تضم بين صفوفها مسؤولين يوفرون الحماية مقابل إتاوات بالملايين.
ولم يجازف أحد من المسؤولين السابقين عن المديرية العامة للأمن الوطني، بالمساس بالمحميات التي أسقطتها مداهمات وإعفاءات، الأسبوع الماضي، بالنظر إلى قوة اللوبي الذي يستفيد من ريعها، كما أن سحب رخص الكبار وعملية “باكسيس” التي استهدفت قلاع أباطرة تجارة الممنوعات والمتواطئين معهم، ليسا إلا بداية لمسلسل قرارات صعبة ستمتد إلى دوائر أخرى، وسيكون وراءها قائد بمواصفات بطل قومي حقيقي.
ونقل حموشي حربه على الإرهابيين إلى معسكر المهربين، إذ أسقط قلاعا متواطئة مع مافيا الفساد، وأصدر إعفاءات في صفوف كبار المسؤولين بسبع مدن.
وفي إطار عملية “الأيادي النظيفة”، فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية في البيضاء وبني ملال وخريبكة ووادي زم، أبحاثا تمهيدية تحت إشراف النيابات العامة المختصة، للتحقق من الأفعال والمخالفات المنسوبة لمسيري محلات لبيع المشروبات الكحولية، يشتبه في حيازتهم لمنتجات منتهية الصلاحية، وأخرى من أصل أجنبي خاضعة لمبررات الأصل لا تحمل الملصقات الضريبية.
وباشرت مصالح الأمن تدخلات متزامنة، زوال ومساء الجمعة الماضي، في عشرة مستودعات ومحلات لبيع المشروبات الكحولية في منطقة حد السوالم والبيضاء وخريبكة ووادي زم وبني ملال، أسفرت عن ضبط حوالي مليون قنينة مشروبات كحولية مستوردة، و203016 وصلا ضريبيا كان بعض المستخدمين يعملون على إلصاقها على بعض السلع المضبوطة، فضلا عن مبلغ مالي يناهز 923 مليونا.
وأوضحت المعاينات الأولية التي باشرها ضباط الشرطة القضائية، أن كميات من المشروبات الكحولية المضبوطة، كانت تحمل تواريخ منتهية الصلاحية منذ مدة، وأن البعض الآخر من هذه السلع هو من أصل أجنبي لا يحمل الملصقات الضريبية التي تؤكد وضعيته القانونية إزاء الجمارك.
وفتح بحث تمهيدي في هذه القضايا تحت إشراف النيابات العامة المختصة، بتنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، للتحقق من مشروعية حيازة هذه المشروبات الكحولية وسلامتها على الصحة العامة، مع الإشارة إلى أن عمليات التفتيش ما زالت مستمرة في هذه القضية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى