fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: موسم الأخطاء

هل أخطأت جامعة كرة القدم باستئناف الموسم الكروي، حتى وصلت إلى نقطة لا تستطيع فيها العودة إلى الوراء، ولا التقدم إلى الأمام؟
أولا، استئناف الموسم الكروي ليس هو القرار الخاطئ، بل طريقة هذا الاستئناف، هي التي حولت الحلم إلى كابوس، بحكم هشاشة البروتوكول الذي وضعته الجامعة، والتساهل في تطبيقه، وتناقضه مع البروتوكول الذي وضعته وزارة الصحة، وغياب التنسيق مع السلطات المحلية.
ففي الوقت الذي ينص فيه بروتوكول الجامعة على عزل كل حالة مصابة، ومواصلة التداريب والمباريات، فإن بروتوكول الوزارة ينص على عزل جميع المخالطين 14 يوما، وإخضاعهم لتحليلات جديدة، وفي الوقت الذي تعتقد فيه الجامعة أن الأندية ملزمة بتنفيذ قراراتها وتعليماتها، يتبين على أرض الواقع أن القرار بيد الباشا والقائد والعامل والوالي، لذا فالسؤال الذي يطرح: هل يعقل استئناف منافسات كروية بهذا الحجم دون التنسيق مع وزارة الداخلية؟
ثانيا، دوريات عديدة في العالم استأنفت نشاطها، وانتهت دون مشاكل، فيما لم تستطع الجامعة تدبير دورة واحدة بطريقة صحيحة، ما يطرح علامات استفهام حول الدراسة التي استندت إليها الجامعة في وضع بروتوكول البطولة، وجدوى السماح للاعبين والمدربين بالمغادرة إلى منازلهم، بعد انتهاء المباريات والحصص التدريبية.
ثالثا، استئناف البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني يمكن تقبله وتدبيره، لكن الجامعة شتتت تركيزها، وجهودها، وطاقاتها، وأموالها، باستئناف جميع بطولات العصب الجهوية، والهواة، والفئات الصغرى، وكرة القدم داخل القاعة، والبطولة النسوية، والنتيجة تعرفونها: منافسات مبعثرة، ولاعبون معلقون، وآخرون مصابون، وعوض أن نخسر موسما، سنخسر موسمين.
غريب.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى