fbpx
ملف الصباح

النقابـات ترفـض مخطـط أمـزازي

أكدت أن انفراد الوزارة بالقرار والاختيار بين النمطين أثارا البلبلة

أجمعت النقابات التعليمية على التأكيد أن مخطط وزارة التربية للدخول المدرسي المقبل، كرس الغموض والارتباك في اختيار النموذج البيداغوجي الواضح، والذي يراعي تطور الحالة الوبائية بالمغرب.
وأكدت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل أن المخطط الذي أعلن مضامينه سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، يعكس غياب الشجاعة في الحسم، وعدم اتخاذ القرار المسؤول، بشأن المخطط الذي ارتأته الحكومة للموسم الدراسي المقبل، في علاقة بالحالة الوبائية المتسمة بالارتفاع المتزايد في أعداد المصابين بالفيروس.
وقال عبد الغني الراقي، الكاتب العام للنقابة، إن الطابع الاختياري بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، أثار بلبلة وتساؤلات كبرى، متسائلا عن موقف الوزارة إذا اختار جميع الآباء توجيه أبنائهم إلى التعليم الحضوري، وكيف ستتصرف، لضمان التباعد المطلوب، وتقليص أعداد التلاميذ في القسم الواحد.
وأوضح الراقي في حديث مع “الصباح” أن المشكل سيكون أيضا أكبر إذا اختار الآباء، خوفا من انتشار عدوى الفيروس، عدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة، وهما خياران غير سالكين، مشيرا إلى أن تخفيض عدد التلاميذ في الأقسام إلى النصف أو أقل، سيواجه مشكل الفضاءات غير الجاهزة، في الوقت الذي أبانت التجربة فشل نظام التعليم عن بعد، من خلال إقرار الوزارة اعتماد الدروس الحضورية فقط في التقييم والامتحان.
وأكد الراقي أن اعتماد النظامين معا سيطرح أيضا مشكل تكافؤ الفرص بين التلاميذ، لأن التعليم الحضوري، يختلف في نتائجه عن التعليم عن بعد، ناهيك عن المشكل العملي في التنزيل، متسائلا كيف يمكن للأستاذ أن يعطي دروسا حضوريا لفئة من التلاميذ وفي الوقت ذاته، تخصيص وقت آخر للتعليم عن بعد لفئة أخرى، وهو عمل مضاعف لا يمكن أن يتحمله.
من جهته، أكد عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، أن الوزارة اختارت الانفراد بالقرار في موضوع الدخول المدرسي، إذ أن آخر لقاء جمعها بالنقابات الست الأكثر تمثيلية كان في ماي الماضي، موضحا أن الوزارة أغلقت باب الحوار مع النقابات، واكتفت بلقاء شكلي مع البعض، لتنفرد بالتقرير في مصير الدخول المدرسي، بعيدا عن أي تشاور أو إشراك. وأوضح الإدريسي في حديث “الصباح” أن بلاغ الوزارة يرمي بالكرة إلى الأسر، تحت ذريعة الاختيار بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، وهو قرار لا معنى له، وكأن الحكومة تتنصل في الأخير من المسؤولية.
وتساءل الإدريسي عن كيفية تنزيل هذا الاختيار، في الوقت الذي لا تتوفر العديد من المؤسسات التربوية على ما يكفي من الأطر الإدارية لتدبير وضبط التعليم الحضوري بالإجراءات الوقائية التي يفرضها البروتوكول الصحي، ناهيك عن مشكل الموارد البشرية وكيفية توزيعها بين النمطين المقترحين من قبل الوزارة.
وجدد الإدريسي التأكيد على المطالب التي تضمنها مراسلة الجامعة للوزارة بخصوص توزيع اللوحات الالكترونية على التلاميذ وضمان الولوج إلى الأنترنيت ومعالجة مشكل التغطية وجودتها بالنسبة إلى جميع المناطق وبأسعار مناسبة، وهي المطالب التي لم يتحقق منها أي شيء، موضحا أن الوزارة أكدت عدم إدماج دروس التعليم عن بعد في التقييم، ورغم ذلك تعيد طرح الاختيار ذاته.
وأوضح الإدريسي أن الوزارة بقرارها تأجيل امتحانات الأولى باكلوريا، عمقت القلق وعدم الاطمئنان في أوساط الأسر والتلاميذ.
وأكد التنسيق النقابي الثلاثي (الجامعة الحرة للتعليم ( ا.ع. ش. م) والنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) والجامعة الوطنية للتعليم( ا.م. ش)، أن تنامي عدد الإصابات خلال غشت الجاري، يفرض توقيع محاضر الدخول عن بعد، والتريث في اتخاذ قرار بداية الدراسة إلى حين اتضاح صورة الوضعية الوبائية، لاتخاذ القرار الصائب حول الطريقة المثلي للدراسة.

تنسيق
أكد التنسيق الثلاثي، في رسالته إلى الوزارة، على ضرورة الاعتماد الكلي على التعليم عن بعد، والتعلم الذاتي في حال استمرار الوضعية الوبائية الحالية خلال ثمانية أسابيع، ابتداء من شتنبر إلى أواخر اكتوبر، مع ما يتطلبه ذلك من توفير جودة الصبيب ومجانيته لجميع التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، وتوزيع الألواح والمعدات الالكترونية على التلاميذ، وتقييم التجربة السابقة للتعليم عن بعد.
كما طالب التنسيق النقابي بتأجيل الحصص التطبيقية وإعادة النظر في الهندسة البيداغوجية، بتقليص الوحدات الدراسية، ومراجعة استعمالات الزمن ومدة الحصص لتقليص حركية التلاميذ.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى