fbpx
ملف عـــــــدالة

راع يحرق جثة طفل بالجديدة

الجاني قرر دفنه بحفرة وإشعال النار في جسده قبل الانصراف إلى حال سبيله

عرفت الجديدة مجموعة من الجرائم البشعة المقرونة بالتمثيل بجثث الضحايا، انتقاما منهم أو بدافع التمويه على البحث وطمس معالم الجرائم المقترفة، ومن ذلك ما حدث في 1976 عندما قام جزار يدعى “شعيبة” بقتل وتقطيع جثة خليلته ورمي أطرافها في البحر، وأيضا قتل شاب خلف مركز تجاري من طرف نديمه وقطع جهازه التناسلي، وقبل أربع سنوات تم قتل طفل وحرق جثته بضواحي الجديدة.
واهتز دوار أولاد بن الشاوي بالجماعة القروية سيدي عابد التي تبعد عن الجديدة بثلاثين كيلومترا جنوبا ، على وقع جريمة بشعة بطلها راع يبلغ من العمر 22 سنة ، عمد إلى قتل طفل عمره 10 سنوات يتحدر من الدوار ذاته، ومخافة من الفضيحة دفنه في حفرة أعدها لهذه الغاية ووضع فوقه حطبا وأحرق جثته .
في الأسبوع الثاني من نونبر 2016، انتهت مرحلة بحث عن الطفل من طرف عائلته التي بلغت عن اختفائه لدى درك سيدي بوزيد صاحب الاختصاص الترابي ، حيث أفاد والده أن ابنه الذي اعتاد الخروج إلى أماكن بجوار الدوار، بحثا عما يتركه زائرون للمنطقة البحرية القريبة من المنفذ البحري “الفونصوة”، خرج قبل أربعة أيام لكنه لم يعد ، وأن شكوكا في أن مكروها ما حل به تقوي ظنهم في أن فاعل ألحق به أذى، لأن ليس من عادته ألا يعود إلى المنزل متى أذنت الشمس بالمغيب .
أخذ الدرك بلاغ العائلة على محمل من الجد، واستعان بأبناء الدوار في حملة تمشيطية شاملة، استمرت لساعات طويلة، قبل أن تصدمهم حقيقة مرة، إثر اكتشاف حفرة على شكل قبر بها جثة الطفل محترقة تماما، أكدت تحاليل الحمض النووي في ما بعد أنها تعود للطفل المختفي.
انتدب الدركيون سيارة نقلت بقايا الجثة المتفحمة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، وانطلقت أبحاث للوصول إلى الجاني في أقرب وقت ممكن، سيما بعد أن دخلت على الخط جمعيات تعنى بالدفاع عن الأطفال وتناهض الاعتداءات عليهم. لم يدم اقتفاء أثر الجاني أكثر من ثلاثة أيام عندما أوقف الدركيون راعيا من الدوار ذاته ، كان هو الآخر يمارس ” الخوفشة ” بالشريط الساحلي للدوار، خاصة جمع قنينات الجعة والخمور الفارغة، التي يرمي بها مترددون في أماكن خلوتهم.
اقتاده الدركيون وسط تعزيزات أمنية، خاصة وأن أهل الهالك وسكان دوار أولاد بن الشاوي أرادوا القصاص منه لبشاعة الجرم المشهود الذي أتاه.
وفي المركز القضائي استمع المحققون للجاني، الذي اعترف تلقائيا بأنه من قتل الطفل ومثل بجثته، وأكد أن القتل لم يسبقه اغتصاب كما تدوول من قبل سكان الدوار، وزاد أنه في يوم الجريمة خرج رفقة الضحية في رحلة “خوفشة” جديدة بأطلال مهجورة لمطعم “ألباطروس” المتهدم، الذي صار يوفر المناخ المناسب لقضاء ليال حمراء، بعيدا عن أعين درك المنطقة.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى