fbpx
خاص

المرأة العدول … رهان المناصفة

عطف ملكي ورعاية خاصة سمحا للمرأة بولوج مهنة كانت حكرا على الرجل

مكن القرار الملكي المرأة من ولوج خطة العدالة بعدما أمر وزير العدل بفتحها أمام المرأة، واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
القرار الملكي جاء بعد اطلاعه على رأي المجلس الأعلى العلمي في شأن مدى جواز ممارسة المرأة لمهنة “عدل”، بناء على الأحكام الشرعية المتعلقة بالشهادة وأنواعها، والثوابت الدينية للمغرب، وفي مقدمتها قواعد المذهب المالكي، واعتبارا لما وصلت إليه المرأة المغربية من تكوين وتثقيف علمي رفيع، وما أبانت عنه من أهلية وكفاءة واقتدار في توليها مختلف المناصب السامية. وشكل القرار الملكي نقطة ضوء في مسار المرأة المغربية التي يوليها الملك مكانة خاصة، وطالما أصدر قرارات همت ضرورة وجودها وتمثيليتها في العديد من القطاعات باعتماد مبدأ الكوطا.
واعتبر عدد من المهتمين القرار الملكي انتصارا لروح الفصل الـ19 من الدستور المغربي، الذي ينص على أنه “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وفي الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها. وتسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء”.
ووضع هذا القرار، حدا لوضعية الاستثناء التي كانت تعرفها خطة العدالة في شقها المتعلق بمنظومة العدل، إذ أسفرت مباراة خطة العدالة خلال 2018، عن نجاح 299 من النساء من أصل 800 متبار، بنسبة 37.38 في المائة، حيث تعد المرة الأولى في تاريخ المغرب، وخضعن إلى تكوين إلى جانب زملائهن، لمدة سنتين، وتمكنت 277 من أصل 299 من التفوق في الامتحانات النهائية بعد التمرين، التي أعلن عن نتائجها في يونيو الماضي، لتدخل المرأة غمار التحدي، وهو إنجاز جديد ينضاف إلى مسار المغرب في تقرير المناصفة الذي تضمنها الفصل 19 من الدستور.
فتح المهنة في وجه النساء التي ظلت حكرا على الرجال، اعتبرها بوشعيب الفضلاوي، رئيس الهيأة الوطنية للعدول، أنها نقطة إيجابية لملاءمة الواقع مع الدستور من أجل تطبيق المساواة بين المواطنين، وأشاد بالقرار الملكي الحكيم الذي مكن النساء من ولوج خطة العدالة لأول مرة، وهي مبادرة تندرج في سياق التطور الذي يشهده المجتمع المغربي، مشيرا إلى أن المرأة المغربية أبانت عن كفاءتها في مهن متعددة سواء كانت دينية أو اقتصادية واجتماعية وسياسية، ومؤكدا على أن الهيأة تدعم كل الإجراءات الرامية إلى تعزيز دور المرأة العدل.
وأضاف الفضلاوي أن النتائج الأخيرة أبانت عن شمولية الرؤية الملكية، في اتخاذ ذلك القرار، بعد أن استطاعت 277 متمرنة أن يجتزن بنجاح وتفوق الامتحان النهائي وشرعن في ممارسة المهنة، وتمكن في وقت وجيز من الانخراط في ممارسة المهنة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى