fbpx
خاص

انفجار لبنان … شبهات فساد

«لوموند»: مخزون نيترات الأمونيوم منذ 2013 بمرفأ بيروت في قلب التحقيق بسبب التراجيديا

خصصت جريدة لوموند الفرنسية، حيزا للحديث عن جانب من اللامبالاة وشبهات الفساد، التي تلاحق انفجار بيروت، الذي أودى بحياة حوالي 154 قتيلا، وأزيد من 5000 جريح، وحول العاصمة اللبنانية إلى مدينة منكوبة، وأصبحت حسب الجريدة مأوى لأزيد من 250 ألف متشرد.
وتقول الجريدة، إنه في أعقاب الكارثة، شرعت لبنان في البحث عن المسؤولين عن الانفجار، وكافة المتدخلين الذين يمكن أن تكون لهم يد فيه، سواء تعلق الأمر باللامبالاة أو بشبهات فساد. وأكد رئيس الجمهورية ميشال عون، أن الحكومة عازمة على التحقيق في أسباب الكارثة التي عصفت بالعاصمة “المريضة” أصلا. واتخذت سلطات حالة الطوارئ، بعد ظهر الأربعاء الماضي، أول إجراءات الحرمان من الحرية ضد المشتبه فيهم المحتملين، حتى قبل مباشرة التحقيق، وشرعت في حصر دائرة المتورطين، سواء من خلال المعطيات والتصريحات الرسمية، أو تلك التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي وسائل الإعلام، إذ رسمت الملامح الأولى للسيناريو الرهيب، الذي ينبئ بوجود شبهة الإهمال والفساد، الذي قتل أزيد من 154 شخصا، وجرح 5000 آخرين، ودمر مدينة عالمية، التي تحولت إلى موطن لـ 250.000 مشرد.
وأضافت “لوموند” أنه في الساعات التي أعقبت الكارثة، أعلن الرئيس عون بسرعة، أن 2750 طنا، من نترات الأمونيوم، وهو منتوج متفجر، تم تخزينها في ميناء بيروت لأكثر من ست سنوات، بالقرب من مناطق مكتظة بالسكان في وسط المدينة.
وطرحت الجريدة السؤال، حول أسباب حيازة هذه الكمية من هذا المنتج، والتي يمكن استخدامها في تصنيع الأسمدة أكثر من تطوير المتفجرات، ولماذا تركت في مثل هذا الموقع الحساس؟
وبدأت التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، حسب وسائل إعلام دولية، أكدت أنه وبالتعاون مع الخبراء الفرنسيين تم تحليل التربة والمياه، وقام الفرنسيون بمسح جوي لموقع الانفجار ثلاثي الأبعاد، مستخدمين تقنية الليزر للمساعدة على كشف أي أدلة.
وعلى خط التحقيق بكيفية وصول الباخرة المحملة بنيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وإفراغ الحمولة، سيتوجه وفد من قبل القضاء اللبناني إلى قبرص للقاء مالك السفينة، والاستماع إلى إفادته، وقد طلب لبنان من السلطات القبرصية تسهيل هذه المهمة، علما أن الشرطة القبرصية كانت أخذت إفادته بناء على طلب لبنان وأرسلتها إلى سلطاته.
وذكر موقع “لبسي”، أنه يجري الإعداد للقيام بمسح شامل لجميع الأراضي اللبنانية، لمعرفة الأماكن التي تخزن فيها مواد تشكل خطرا على السلامة العامة وحياة المواطنين.
ومن جهته، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الجمعة الماضي، إن ثمة احتمالين لما حصل “إما إهمال أو تدخل خارجي بواسطة صاروخ أو قنبلة، وقد طلبت شخصيا من الرئيس الفرنسي أن يزودنا بالصور الجوية، كي نستطيع أن نحدد إذا ما كانت هناك طائرات في الأجواء أو صواريخ. وإذا لم تكن هذه الصور متوفرة لدى الفرنسيين فسنطلبها من دول أخرى.” ورفض عون المطالبات بإجراء تحقيق دولي في الحادث، وفق ما نقله موقع قناة الحرة، لأن “الهدف منه تضييع الحقيقة”، متعهدا بتطبيق العدالة على المسؤولين عن الانفجار “كبارا كانوا أم صغارا”.
وأشار إلى وجود إهمال في تفادي حصول الحادث، الذي قال إن مسؤوليته تتوزع على ثلاث مراحل تتمثل في “كيفية دخول المواد المتفجرة للمرفأ، وكيفية وضعها وأيضا كيف تم حفظها لمدة سبع سنوات”.
كما رأى الرئيس اللبناني، حسب المصدر ذاته، وجوب إعادة النظر في النظام القائم على التراضي، بعدما أثبت أنه “مشلول” ويعيق تحقيق إصلاحات، وذلك غداة دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسؤولين اللبنانيين إلى “تغيير النظام السياسي”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى