fbpx
الرياضة

ميركاتو “كورونا”… عطالة وجدل قانوني

ابتكار أساليب جديدة لانتقال اللاعبين بين الأندية لتدبير المرحلة الحالية
حددت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم موعد الميركاتو الصيفي المقبل بالبطولة، والذي سينطلق من 15 شتنبر المقبل، ويمتد لمدة شهر وذلك إلى غاية 15 أكتوبر الموالي، وهو موعد انطلاق الموسم الكروي المقبل. واستأنفت البطولة بقسميها الأول والثاني بإجراء المباريات المؤجلة في 24 يوليوز الماضي، وتنتهي في 13 شتنبر. واشتكى وكلاء اللاعبين من ضيق الفترة الزمنية المخصصة للانتدابات الصيفية، خصوصا أن المنافسات ستتواصل إلى منتصف شتنبر، وهو ما يقلص المساحة الزمنية لتحركاتهم.

جاءت دورية “فيفا” والتي تفرض على اللاعبين استكمال موسمهم الكروي رفقة أنديتهم، بسبب تداعيات الجائحة، وتوقف البطولة لأزيد من ثلاثة أشهر، وهو ما أربك الوكلاء الذين تعودوا التحرك في هذه الفترة من الموسم، ليجدوا أنفسهم مرغمين على الالتزام بقرارات الاتحاد الدولي، وهو ما يشكل عائقا معنويا وماليا.

تمرد النهيري

تمرد محمد النهيري على قرار “فيفا”، ورفض الاستمرار مع الوداد الرياضي، بعد نهاية عقده في 30 يونيو الماضي، واشترط تجديد عقده بمبالغ مالية وصفت بالتعجيزية، في الوقت الذي لجأ فيه الوداد إلى المساطر القانونية، وأحضر مفوضا قضائيا لتسجيل غياب النهيري عن الحصص التدريبية.
وفي انتظار أن تحسم لجنة النزاعات في القضية، أثار النهيري قضية متشعبة، وأكد في أكثر من مناسبة أنه على صواب رغم دورية “فيفا”.

عطالة الوكلاء

تسببت الوضعية الحالية، في عطالة لوكلاء اللاعبين، الذين تعودوا على الاشتغال في هذه الفترة من الموسم، ليجدوا أنفسهم أمام وضعية تتحكم فيها مجموعة من المعطيات، في مقدمتها دورية “فيفا”.
عانى أغلب الوكلاء بسبب تماطل الأندية في أداء ما بذمتها، ومنهم من تنازل عن مستحقاته، ومن لجأ إلى المساطر القانونية، وبين الأول والثاني ضاعت المصداقية، وأصبحت علاقة الوكيل بالنادي تتحكم فيها أمور أخرى بعيدة عن الرياضة. ووسط الفوضى التي تعيشها المؤسسة ضاعت الحقيقة، بين الوكيل الذي يواكب موكله في كل المراحل، والذي لا يفكر سوى في النسبة التي سيحصل عليها من وراء الصفقة، قبل أن تأتي الجائحة، وتضع الجميع أمام واقع واحد، ينذر بالكارثة.

جدل قانوني

بين دورية “فيفا”، وتشبث الأندية بلاعبيها إلى غاية نهاية الموسم في شتنبر المقبل، ورغبة اللاعب في تحسين وضعه الاجتماعي والرياضي، أثيرت خلافات بين المكونات الثلاثة. فهناك وكلاء يطالبون اللاعبين الالتزام بقوانين “فيفا”، وإتمام الموسم رفقة أنديتهم، وهناك وكلاء يحرضون اللاعبين على الالتزام بعقودهم خوفا من الإصابات أو المطالبة بعقود موازية عن الفترة الإضافية. بين هذا وذلك، يبدو الميركاتو الصيفي، في زمن “كورونا”، نقطة حاسمة ومصيرية، وسيعيد النظر في العديد من المعطيات.

تطبيق إلكتروني

250 ناديًا بينها 13 من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، تتشاور وتتفاوض لتحسم صفقات انتقالات لاعبين عبر تطبيق إلكتروني “أبليكيشن” زادت أزمة تفشي فيروس “كورونا” المستجد من شعبيته والاعتماد عليه خلال الأسابيع الماضية.
“ترانسفير روم” هو تطبيق تتواصل عبره أندية العالم، في جلسات لا تتجاوز 10 دقائق، يتم خلالها حديث حول إمكانيات اللاعب ومتطلبات الصفقة، وقد تنتهي تلك الجلسة السريعة بإبرام الصفقة بالفعل.
ويسمح التطبيق للأندية بإبرام صفقات انتقال وإعارة عبر الإنترنت، وتدفع الأندية اشتراكات شهرية للتعامل عبر تلك المنصة، تتراوح بين 165 و2500 جنيه إسترليني، تبعا للمستوى الذي يشارك فيه النادي.
كما يتيح التطبيق للأندية معرفة اللاعبين الموجودين في سوق الانتقالات، وجمع المعلومات المطلوبة عنهم، عن طريق الرسائل المباشرة، دون الحاجة لعمليات التفاوض المعقدة عن طريق وكلاء اللاعبين، وبلغت قيمة الصفقة الأولى التي أُبرمت عبر ذلك التطبيق 3 ملايين جنيه إسترليني، بين ناديين في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي خلال 2017.

تطورات جديدة

هناك العديد من التطورات والتغيرات التي شهدتها كرة القدم في السنوات الأخيرة، أبرزها أسعار اللاعبين التي ارتفعت بشكل جنوني وساهمت في زيادة شعبية اللعبة، وأصبح إثرها العديد من محبي المستديرة حول العالم يترقبون موعد فتح وانتهاء سوق الانتقالات سواء الصيفية أو الشتوية.
وأضيف إلى الإثارة المعتادة للسوق والصراع والتنافس بين الأندية، هذا الوباء الذي ضرب العالم أخيرا، فيروس “كورونا”، والذي من شأنه أن يؤثر كثيرا على مجريات الأمور في الميركاتو المقبل.
وسعى الاتحاد الأوربي و”فيفا” إلى إنهاء الموسم قدر المستطاع قبل 30 يونيو، وجزء منذ ذلك يرجع إلى عقود اللاعبين والقدرة على سير سوق الانتقالات بالطريقة المعتادة وبدون أي أزمات، لكنهما عجزا عن ذلك بسبب تفشي “كورونا” بصورة ستؤخر بوضوح من انطلاق كرة القدم مرة أخرى.
إعداد: نور الدين الكرف

رزقي: علينا ابتكار أساليب جديدة
رئيس اتحاد الوكلاء قال إن الجائحة فرضت تحولات في طريقة التعامل
قال محمد رزقي، رئيس الاتحاد الوطني للوكلاء الرياضيين المغاربة، إنه على العاملين في جمعيته ابتكار أساليب جديدة في التواصل مع الأندية، في ظل هذه الجائحة التي أثرت في جميع القطاعات. وتوقع رزقي في حديث ل»الصباح» أن تكون هنالك خسائر، بسبب الجائحة، مبرزا أن ميزانية الأندية لن تسمح بإجراء عدد كبير من الانتدابات، كما أن القيمة التسويقية للاعبين ستنخفض. وكشف رزقي، أن على الوكيل أن يكون ذكيا في التعامل مع الوضع، ودعا الأندية للتزود بوسائل الاتصال الحديثة من قبيل «وايسكوت» و»إنستا» لإتمام الصفقات. وفي ما يلي نص الحوار:

ما مدى تأثير الجائحة على الوكلاء؟
أثرت الجائحة في جميع القطاعات دون استثناء، من بينها الوكلاء، الذين يواجهون صعوبات في عقد الصفقات في ظل الوضعية الحالية. فباستثناء بعض الأندية المجهزة بوسائل التواصل الحديثة كالرجاء والوداد الرياضيين والدفاع الحسني، يجد الوكيل صعوبة بالغة في إيصال المعلومة حول اللاعب الذي يتطلع لتسويقه، ومع ذلك يحاول بشتى الوسائل بلوغ هدفه في ظل الحجر الصحي وعدم القدرة على السفر.

ما رأيك في المدة التي خصصتها الجامعة للميركاتو الصيفي؟
أعتقد أنها كافية، في ظل توفر الوسائل التي تحدثنا عنها، والوكيل المتمكن من مهنته، لا يجد صعوبة في إبرام صفقات. أكيد أنها ليست بالقيمة التي كانت عليها سابقا، ولكن على الأقل لضمان لقمة عيشه.

وماذا عن الأزمة المالية التي يعانيها المجال؟
أكيد أن الأزمة المالية أرخت بظلالها على جميع القطاعات، خصوصا الجانب الرياضي، ولكن ما علينا سوى أن نتعود، ونحمي مهنتنا من الدخلاء، لتجاوز هذه الفترة الحرجة.

ما هو الدور الذي قد تلعبه الأندية في إنجاح بعض الصفقات في ظل الأوضاع الحالية؟
هناك أساليب حديثة متطورة جدا، تتعامل بها الأندية مع الوكلاء، أبرزها تطبيقا “وايسكوت” و”إنستا”، اللذان يسهلان عملية التواصل عن بعد، والحمد لله هناك أندية بالمغرب تتوفر على التطبيقين بينها الرجاء والوداد الرياضيان والدفاع الجديدي، والذي يخول للوكيل التعامل مباشرة مع الإدارة التقنية، وإبراز مؤهلات ونقاط ضعف قوة اللاعب المعني بالصفقة.

هناك حالة استأثرت بالاهتمام في الكرة الوطنية، وهي حالة النهيري والوداد…
لا أريد الخوض في هذه القضية، حتى لا أصبح طرفا فيها، إنما وضعي رئيسا لاتحاد الوكلاء يفرض علي أن أقول إن العقد النموذجي الموجود بالجامعة، يفرض على اللاعب أن ينهي الموسم الكروي المحلي بكامله، أما بالنسبة للمنافسات الخارجية فتلك حكاية أخرى.

أين وصلت جمعيتكم الفتية؟
حققنا أهدافا في هذه الفترة الوجيزة، وحظينا بثقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وفي الأيام القليلة سنكشف عن أهدافنا على المديين البعيد والقريب، في مقدمتها التغطية الصحية والتعاقد، و مع اتساع رقعة المشاركين سنحقق أهدافا أخرى لم يكن يحلم بها الوكيل، شريطة تضافر الجهود، وفسح المجال أمام الشباب التواق لمزاولة هذه المهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى