fbpx
الأولى

خروقات مشروع بالفنيدق تغضب الملك

تجاوزات قانون التعمير تجر مسؤولين كبارا بالوكالة والولاية للتحقيق

ذكرت مصادر متطابقة أن اجتماعا تم على عجل، إثر استدعاء وزارة الداخلية لمسؤولين بالإدارة الترابية، بعد غضبة ملكية على مشروع عقاري كبير تجري أشغال تشييده بالفنيدق، بعد أن التهم طريقا كانت تستغل من طرف الراجلين، وأغلق ممرا بإحدى الطرق المزدوجة التي تسلكها وسائل النقل، ناهيك عن العلو المبالغ فيه للبنايات المطلة على البحر.
وأفادت مصادر متطابقة أن الملك يوجد هذه الأيام بالمدينة، إذ شوهد مرات يقوم بجولات في مختلف المناطق المحيطة بها، ويتفقد المنطقة، ويقف على ما يجري بها.
وينتظر أن تشمل الأبحاث مسؤولين بالوكالة الحضرية والوالي الحالي والسابق، ومسؤولي التعمير بالولاية، ناهيك عن كل من تورط في الخروقات المسجلة بالمشروع.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الغضبة الملكية دفعت وزارة الداخلية، بعد زوال أول أمس (الاثنين)، إلى استدعاء، محمد امهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومحمد اليعقوبي، والي جهة الرباط -القنيطرة، (الذي شغل مهمة والي جهة الشمال سابقا)، وياسين جاري، عامل عمالة المضيق -الفنيدق، ومسؤولين آخرين، لاجتماع عاجل بمقر عمالة المضيق الفنيدق.
ويعود سبب الاستدعاء للمسؤولين الترابيين بالوزارة، إلى التراخيص الممنوحة لبعض المشاريع، والنظر في مدى التزامها بالشروط والمعايير القانونية، ومدى مطابقتها لتصميم التهيئة الخاص بالمدينة، فيما ذكرت بعض الأخبار أن الأمر يتعلق بعينة من السكن المشيد عشوائيا بالفنيدق، التي تعتبر بوابة المغرب، حيث تشكل أول نقطة عبور للوافدين عبر ميناء سبتة السليبة.
 ووفق مصادر “الصباح”، فإن مسؤولي وزارة الداخلية استمعوا إلى والي جهة طنجة تطوان -الحسيمة، محمد امهيدية، كما استمعوا في السياق ذاته إلى عامل عمالة المضيق الفنيدق، حول موضوع الإقامة السكنية التي تسمى “تجزئة حدائق الفنيدق”، والتي “تم الترخيص لها وفقا لمعايير محددة جرى تغيير تصاميمها بشكل غير قانوني”، حسب ما ذكرته مصادر خاصة، وهو الأمر الذي دققت بشأنه لجنة الداخلية المكلفة بالملف، من خلال معطيات قدمت من قبل والي جهة الرباط القنيطرة، محمد اليعقوبي، بصفته والي جهة طنجة تطوان الحسيمة سابقا، قبل تعيينه واليا على الرباط.
وحسب المصادر ذاتها، فإن تحريات موسعة ومستعجلة انطلقت في شأن ملف التجزئة السكنية، وكذا ملفات أخرى تخص انتشار السكن العشوائي، والترخيص غير القانوني لإنجاز إقامات سكنية بأكثر من أربعة طوابق، اقتضت استدعاء المسؤولين الترابيين بالوزارة إلى عمالة المضيق -الفنيدق، وهي التحقيقات التي من شأنها “الإطاحة” بمسؤولين كبار بالوزارة، بعد الانتهاء من جمع المعطيات الواردة في هذا السياق.
ويظل السؤال المطروح، حسب خبراء في الشؤون القانونية والعقارية، هو أين كانت المصالح المختصة في المراقبة عند وقوع التجاوزات؟ ثم في حال إن كانت تلك التجاوزات ضمنت في ملحقات تعديلية للتصاميم، فهي إذن مرخصة طبقا للقانون، ما يحيلنا على أخطاء التخطيط والتدبير الحضري بين المركزية واللامركزية، والجهوية الموسعة.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى