fbpx
ملف عـــــــدالة

الخيانة الزوجية خلال حالة الطوارئ … الصوفي: مواقع التواصل سهلت الخيانة

3 أسئلة إلى * بوشعيب الصوفي

< كيف تفسر وقوع حالات للخيانة الزوجية خلال حالة الطوارئ الصحية؟
< صحيح أن قضايا عرضتها الضابطة القضائية على النيابة العامة تهم الخيانة الزوجية والمشاركة فيها، أو توصل وكلاء الملك بشكايات في شأنها للمطالبة بالتحقيق، وهذا راجع إلى بروز خلافات أثناء اجتماع الأسر خلال فترة جائحة كورونا، وكانت وسائل التقنيات الجديدة من خلال عمل مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الدردشة الافتراضية من الأدوات التي فضحت المستور، فهناك من وجد نفسه أمام القضاء بسبب تسجيلات صوتية توصل بها الأزواج توحي بالعلاقة الغرامية والجنسية، وهناك من فضحته المراسلات الإلكترونية.

< هل يمكن أن نعتبر التسجيلات والرسائل الغرامية من وسائل الإثبات في توجيه اتهامات الخيانة الزوجية والمشاركة فيها؟
< تتحدث المادة 493 من القانون الجنائي عن وسائل الإثبات في جريمة الخيانة الزوجية وهذه الوسائل تتمثل في محضر رسمي لواقعة الخيانة يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة تلبس، وحالات التلبس حددها المشرع في مقتضيات المادة 56 من قانون المسطرة الجنائية، وتتمثل في حال ضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجريمة في حالة تلبس، أو إذا كان الفاعل مازال مطاردا بصياح الجمهور إثر ارتكابه للجريمة، وثالثا إذا وجد الفاعل بعد وقت قصير حاملا أشياء يستدل معها أنه اقترف الفعل الإجرامي، أو وجدت عليه آثار أو علامات تثبت هذا الاقتراف من ورق النظافة. ولذلك فالمادة 493 تتحدث في إطار وسائل الإثبات دائما عن الاعتراف الذي تضمنته "مكاتيب" (أي الكتابات الإلكترونية التي عوضت الرسائل الغرامية التقليدية) أو الأوراق الصادرة عن المتهم أو وجود اعتراف قضائي. فإذا كان الاعتراف القضائي لا يثير أي إشكال باعتباره يفيد إقرار المتهم بالجرم الذي ارتكبه أمام جهة قضائية متمثلة في قضاء الحكم أو قضاء التحقيق أو النيابة العامة، فإن "المكاتيب" والأوراق فسرت في الممارسة الجنسية بمحاضر الضابطة القضائية ومحاضر استماع المتهم المستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية، وكذا الرسائل والخطابات المتبادلة بين أطراف الجريمة، والتي تستخلص منها بشكل صريح الممارسة الجنسية بين الطرفين، فإنه في إطار التطور التكنولوجي وما فرضه وجود مواقع التواصل الاجتماعي وتبادل للرسائل النصية والمحادثات الصوتية للتسجيلات والحسابات الفيسبوكية، دفع القضاء في الممارسة العملية إلى الاستعانة بهذه الوسائل، إذا تضمنت صورا وتمظهرات للخيانة الزوجية بشكل صريح، من خلال هذه الرسائل النصية والمحادثات، فأنزلها القضاء في بعض النوازل، بعد التدقيق والتمحيص وإجراء البحوث المعمقة والخبرات التقنية، بمثابة وسائل إثبات ومنزلا إياها أي "المكاتيب" أو الأوراق الصادرة عن المتهم، بمثابة حجة.

< ما هي طبيعة العقوبات الزجرية لمرتكبي الخيانة؟
< نصت المادة 491 من القانون الجنائي على أنه يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين الزوج الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية ولا تجوز المتابعة في هذه الحالة إلا بناء على وجود شكوى من الزوج أو الزوجة المجنى عليها، غير أنه في حال غياب أحد الزوجين خارج تراب المملكة فإنه يمكن للنيابة العامة أن تقوم تلقائيا بمتابعة المتورط الذي يتعاطى للخيانة الزوجية بصفة ظاهرة، وإذا تنازل أحد الزوجين عن شكايته يضع حدا لمتابعة الزوج أو الزوجة المشتكى بهما في جريمة الخيانة الزوجية، ولا يستفيد مشارك الزوجة أو الزوج من هذا التنازل.
أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي
* محام بهيأة الرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى