fbpx
الصباح السياسي

احتفالات “البام” بطعم الخلافات

 

وهبي يدعو إلى وحدة الصف ورفاق شيشاوي يطالبون بالاعتذار

خيمت الخلافات على احتفالات مناضلي الأصالة والمعاصرة بالذكرى 12 لتأسيس الحزب، في ظل التقاطب الذي أعقب المؤتمر الوطني الأخير بالجديدة، والذي انتخب خلاله عبد اللطيف وهبي أمينا عاما.
وعادت الملاسنات بين الأمين العام، ومعارضيه الذين تكتلوا في مجموعة الخمسين، بقيادة جمال الشيشاوي، وفريد أمغار وعبد المطلب أعميار، وحسن التايقي، والبرلمانية ابتسام العزاوي.
واختار وهبي مخاطبة قواعد حزبه بنداء أكد فيه أن المرحلة المقبلة لا تزال صعبة ودقيقة، وتتطلب مضاعفة الجهود أكثر، والتغاضي عن الأحقاد والضغينة بين أعضائه، وتعزيز الوحدة أكثر، لأن الحزب محتاج لكل أبنائه نساء ورجالا، من مؤسسين ومناضلين ومنتخبين ومثقفين وشباب وتجار وحرفيين وغيرهم، وهو التنوع الذي يشكل مكمن قوة الحزب، حزب الجميع، حزب كل النخب وكل الطبقات الاجتماعية.
وأكد الأمين العام أن جائحة “كورونا” أثرت في منهج عمل الحزب وأسلوب تواصله، وجعلته يتعامل بطرق استثنائية، مستندا إلى مضمون القانون الأساسي، واتخاذ قرارات تنظيمية قد تغضب البعض، لكن غايتها عدم الوقوع في خطيئة التدبير الفردي، وإشراك أكبر عدد ممكن من قادة الحزب في تدبير شؤونه، وتجاوز الجمود والسكون ولتأثيرات الجائحة.
ودافع وهبي عن خيار التعيين المؤقت للأمناء الجهويين والإقليميين، وتكليفهم بأمانة ثقيلة، وإشراك الجميع في بناء القرار الحزبي بشكل جماعي إقليميا وجهويا ووطنيا، وهو الأمر الذي مكن من تحقيق نجاحات تنظيمية في عز الجائحة، وتجاوزنا الكثير من حالات الجمود التنظيمي.
وقال الأمين العام إن الإرث السياسي يسائل الجميع، ويضع الحزب أمام التاريخ، وأمام أمانة ثقيلة تركها المؤسسون، مؤكدا أن لا نجاح إلا بالعمل الجماعي، وبصوت الحكمة والحوار والعقل، ورص الصفوف أكثر.
وإذا كان خطاب وهبي يتجه إلى المستقبل، ويدعو إلى الوحدة ورص الصفوف، فإن معارضيه، يشترطون لتحقيق المصالحة، تجاوز الاختلالات التي ورثها الحزب عن المؤتمر الرابع، في إشارة إلى ما أسموه الوقائع والممارسات غير الديمقراطية، التي تضر بمستقبل الحزب، وتعطل كل إمكانات النهوض بأدواره المفترضة في المشهد السياسي.
وأكد المعارضون أن الخلاف اليوم داخل الحزب، يرتبط في الجوهر بهوية المشروع السياسي، وبطبيعة الأدوار التي ينبغي أن يضطلع بها في سياق وطني يؤشر على تحولات جوهرية في طبيعة الحركيات الاجتماعية والأنساق الثقافية ومنظومات القيم.
وأكد رفاق شيشاوي أن أي مصالحة حقيقية ينبغي أن تنطلق من إعادة الاعتبار للمشروع السياسي لـ”البام”، بوصفه تنظيما سياسيا أعلن تخندقه ضمن قوى الصف الحداثي الديمقراطي، ولا مستقبل له إلا بتعزيز تموقعه السياسي قوة سياسية ديمقراطية تساهم في تحقيق التوازنات السياسية المطلوبة، ولا يحتاج الحزب اليوم لأي إشهاد من أي جهة ليضمن مشروعيته السياسية في الحقل الحزبي الوطني.
وطالب الموقعون على البيان، الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، القيادة الجديدة بالاعتذار عن تعطيل مؤسسات الحزب، وتحويلها إلى وكالات خاصة في يد البعض ، والمس بقواعد الشرعية الديمقراطية، وتحريف النظامين الأساسي والداخلي، والتلاعب بتشكيلة وتركيبة المجلس الوطني، متهمين الأمين العام بالاعتذار عن التحريفية التي لحقت المشروع السياسي.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق