fbpx
حوادث

بارونات يرفضون محاكمتهم عن بعد

يفرغون علب المصبرات من محتوياتها ويحشونها بالشيرا

حددت الغرفة الجنحية التلبسية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، ثالث شتنبر المقبل موعدا لفتح صفحات الملف الاستئنافي عدد 20/721، الذي يتابع فيه ثلاثة بارونات، تتراوح أعمارهم ما بين 33 سنة و57، أدينوا ابتدائيا بست سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، من أجل جنح مسك بصفة غير مشروعة للمخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها إلى الخارج بدون رخصة أو تصريح، وخرق الأحكام والقواعد المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية بدون سند صحيح.
ويأتي قرار إرجاء البت في الحكم المطعون فيه بالاستئناف إلى ما بعد العطلة الصيفية، بعدما رفض أفراد الشبكة، الذين ينشطون في مجال التهريب الدولي للمخدرات، محاكمتهم عن بعد، والشيء نفسه بالنسبة إلى دفاعهم.
وأثيرت القضية، استنادا إلى مصادر»الصباح»، في سابع دجنبر الماضي، عندما توصلت فرقة محاربة المخدرات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، بمعلومات مفادها أن أفراد شبكة للاتجار الدولي في المخدرات، مبحوثا عنهم، يتوجدون بأحد المنازل بحي مرجان1.
واستغلالا لهذه المعلومات انتقلت عناصر من الفرقة إلى محيط المنزل موضوع المعلومة، إذ ضربت مراقبة كللت بإيقاف أفراد الشبكة، وهم في طريقهم إلى سيارة في ملكية أحدهم، حاملين كيسين بلاستيكيين بهما عدة علب لمواد غذائية، فيما عثر داخل السيارة على ثلاثة أكياس بلاستيكية كبيرة الحجم، مملوءة هي الأخرى بعلب مصبرات ومواد غذائية، وبداخلها كمية مهمة من مخدر «الشيرا».
وواصلت عناصر الفرقة بحثها في القضية بإجراء تفتيش دقيق بأرجاء المنزل، أسفر عن حجز كمية من مخدر «الشيرا»، استقر وزنها في 220 غراما، فضلا عن مجموعة من علب المصبرات الغذائية، تبين بعد فتحها أنها تضم كميات مهمة من المخدر نفسه، بلغ وزنها الإجمالي أزيد من 75 كيلوغراما. كما حجزت العناصر الأمنية مجموعة من الآلات اليدوية الخاصة بفتح وإغلاق علب المصبرات، كان الموقوفون يستخدمونها في فتح العلب وإفراغها من محتوياتها وحشوها بمخدر»الشيرا»، قبل إعادة إغلاقها بإحكام وإتقان كبيرين.
وجرى وضع الموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إذ كشف تنقيط هويتهم بالناظم الآلي بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، أن أحد أفراد الشبكة يشكل موضوع مذكرتي بحث على الصعيد الوطني، من أجل الاتجار الدولي في المخدرات، عممتهما في حقه المصالح الأمنية بعين الشق وطنجة.
وأفضى تعميق البحث في القضية أن أفراد الشبكة يعملون على جلب كميات مهمة من”الشيرا” من ضواحي شفشاون، حيث يتحدر أحدهم، ويقتنون علبا للمصبرات ومواد غذائية أخرى من قبيل(لانشون، الزيتون، المربى، شرائح الأناناس، الجلبانة، العسل، التونة، الفطر، الطماطم، الكسكس، الشاي…) ويفرغونها من محتوياتها ويحشونها بالمخدر عينه، ويعيدون إغلاقها بإحكام، باستعمال آلات معدة لذلك، بغرض التمويه، قبل أن يقوموا بتصديرها إلى فرنسا، عن طريق إحدى وكالات النقل الدولي السريع، على أساس أنها مواد غذائية.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق