fbpx
وطنية

الحكومة تطوق “تجسس” شركات الاتصال

حصرت عمليات الرصد في المدة والحدود اللازمة لتحديد تهديدات الأمن السيبراني

اشترطت الحكومة على مستغلي الشبكات العامة للمواصلات ومزودي خدمات الانترنت ألا يستعملوا أجهزة الرصد، التي تشتغل بعلامات تقنية توفرها السلطة الوطنية، إلا بهدف رصد الوقائع التي من شأنها التأثير سلبا على أمن نظم معلومات مشتركيها.
ويهدف القانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني، إلى تقوية القدرات الوطنية في مجاله، وتوسيع نطاق أمن نظم المعلومات بدمج فئات فاعلة أخرى كمستغلي الشبكات العامة للمواصلات ومقدمي خدمات الأمن السيبراني ومقدمي الخدمات الرقمية، والإسهام في تأمين عملية التحول الرقمي ببلادنا.
ويتوخى القانون المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية تحت عدد 4164 بتاريخ 30 يوليوز الماضي، وضع إطار للتعاون وتبادل المعلومات بين السلطة الوطنية للأمن السيبراني والمصالح المختصة للتصدي للجرائم السيبرانية ولسوء استخدام المعطيات الحساسة والشخصية، وتعزيز حكامة الأمن السيبراني، وإعطاء الأهمية للوقاية والتحسيس بالتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني، والانفتاح على التعاون الدولي في هذا المجال، وكذا خلق الظروف الملائمة لبروز أنشطة وطنية في مجال تأمين الشبكات ونظم المعلومات.
وتوجب المادة 33 من القانون المذكور على مقدمي الخدمات الرقمية فور علمهم بأي حوادث تؤثر على الشبكات ونظم المعلومات اللازمة لتوفير خدماتهم، أن يقوموا بإبلاغ السلطة الوطنية بها، وذلك حينما يتبين من المعلومات المتوفرة لديهم أن لهذه الحوادث وقع بالغ يؤثر على تقديم خدماتها.
وإذا تم إخبار السلطة الوطنية بأن أحد مقدمي الخدمات الرقمية لا يفي بأحد الالتزامات المنصوص عليها في القانون المذكور، جاز للجهات الوصية أن تخضعه للمراقبة من أجل التحقق من تقيده بهذه الالتزامات، وكذا مستوى أمن الشبكات ونظم المعلومات اللازمة لتقديم خدماته. وتتم عمليات المراقبة من قبل السلطة الوطنية مباشرة أو من قبل متعهدي الافتحاص المؤهلين من قبل الدولة، على أن يتحمل مقدم الخدمات الرقمية مصاريف المراقبة.
ومن أجل ضمان أمن نظم المعلومات الخاصة بالهيآت والبنيات التحتية ذات الطبيعة الحيوية، يسمح لأعوان السلطة المعتمدين حصريا بهدف الوقاية وتحديد خصائص التهديدات السيبرانية، بتجميع وتحليل المعطيات التقنية، دون أي استغلال آخر، لدى متعهدي الشبكات العامة للمواصلات ومزودي خدمات الانترنت ومقدمي خدمات الأمن السيبراني ومقدمي الخدمات الرقمية وناشري منصات الانترنت.
وحددت الحكومة بموجب القانون المذكور قواعد ومقتضيات الأمن المطبقة على نظم معلومات إدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات و المقاولات العمومية وكل شخص اعتباري آخر خاضع للقانون العام، وكذا البنية التحتية ذات الأهمية الحيوية، وقواعد و مقتضيات الأمن المطبقة على مستغلي الشبكات العامة للمواصلات ومزودي الخدمات، وإطارا جديدا للتعاون وتبادل المعلومات بين السلطة الوطنية للأمن المعلوماتي والمصالح المختصة للدولة المكلفة بمعالجة الجرائم الماسة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق