fbpx
حوادث

التحقيق في شريط يشهر بقضاة

رئيس النيابة العامة يدخل على خط مضامين مسيئة وسمسرة

علمت “الصباح” أن محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، وجه تعليماته إلى الوكيل العام لدى استئنافية أكادير، بخصوص شريط فيديو، مسيء لقضاة بجهة سوس ماسة درعة، سيما بتزنيت وأكادير.
ووفق كتاب موجه من شعبة معالجة الشكايات برئاسة النيابة العامة، إلى محام من هيأة الرباط، فإن الشكاية ضد بطل شريط الفيديو، وهو شخص معروف بتزنيت وكلميم، أحيلت على الوكيل العام لدى استئنافية أكادير، الأسبوع الماضي، قصد دراستها من الناحية القانونية.
وحملت مضامين شريط الفيديو الذي أثار ضجة بسوس، اتهامات خطيرة وجهها بطل الشريط ضد مسؤول قضائي كان يزاول مهامه رئيسا لمحكمة كلميم، كما تحدث عن أعمال سمسرة في ملفات قضائية وتعمد تسمية أشخاص، كما أعطى عناوين أماكن للقاء في الرباط ومنطقة الأخصاص.
ورغم أن بطل الشريط كان موضوع شكايات وبرز اسمه في ملفات اتهمته بالسطو على العقارات، إلا أنه تحول في شريط الفيديو إلى ما يشبه الضحية، ويتحدث عما وصفه خروقات ويعطي أرقاما لقضايا، مشيرا إلى أحكام صدرت لفائدة سمسار، وكذا إلى لقاءات لقضاة.
وزاد بطل الشريط متحديا، أن الملف الذي يحمله به خروقات، وأنه مستعد للتوقيع على إشهاد يلتزم فيه أنه في حال ثبوت عكس ما يدعيه، فإنه “سيتنازل عن كل ممتلكاته لفائدة الخيريات”.
وعلى عكس ما كان يتوقعه خصوم بطل الشريط، والذين عانوا كثيرا بسبب أحكام كانت تصدر لفائدته، سيما في قضايا العقار، خرج المعني بالأمر في الشريط، بوجه مكشوف وهو يتظلم من مسؤولين وينشر اتهامات خطيرة، بلغة المتيقن والمتحدي، وهو ما دفع محاميا إلى إجراء معاينة على الشريط وتفريغ مضامينه، ورفع شكاية إلى رئاسة النيابة العامة لاتخاذ المتعين فيها، لما للسلوك من تأثير على استقلال القضاء والأمن القضائي، منبها في الآن نفسه إلى أن العشرات من الشكايات وجهت ضده إلا أنها كانت بدون جدوى.
وسبق لبطل الشريط أن كان موضوع عدة نزاعات عقارية، آخرها صدرت فيها أحكام لفائدته، رغم احتجاج ذوي الضحايا من أصحاب الحقوق والوارثين للعقارات أبا عن جد. كما أن الشخص نفسه مشبوه إذ سبق أن كان موضوعا لشريط آخر موضوعه معاناة مسنة استصدر بطل الشريط نفسه أحكاما بطردها من منزلها بتزنيت، وهي المرأة التي اشتهرت قضيتها وعرفت باسم “إبا يجو”، ناهيك عن تنظيم احتجاجات كثيرة بتزنيت وسيدي إفني وكلميم، ضد سطوته واستيلائه على عقارات الغير، قبل أن يحول سهامه إلى القضاة. وعرف المعني بالأمر أيضا بكثرة شكاياته الكيدية، للتغطية عن ممارساته، إذ سبق أن وجه شكايات استباقية لضمان تحييد المنافسين، أو إخراس المسؤولين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق