fbpx
أخبار 24/24

الأطر الصحية تصعّد

 

وقفات جديدة بمواقع العمل للمطالبة بالتراجع عن إلغاء العطل السنوية ومنح تعويضات محفزة

 

تخوض الجامعة الوطنية للصحة، الثلاثاء المقبل، وقفات احتجاجية جديدة في مواقع العمل، مدتها ساعة (من الحادية عشرة صباحا إلى الثانية عشر ظهرا) مع حمل الشارة طيلة اليوم، احتجاجا على “سلوك الوزير تجاه الأطر الصحية ومطالبها العادلة”، حسب ما أكده بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه.

وقاطع الوفد الذي انتدبته الجامعة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، الاجتماع الذي عقده وزير الصحة الأربعاء الماضي، معتبرة أنه “مجرد حوار شكلي وعقيم تريد الوزارة من خلاله أن تتستر على قراراتها الارتجالية ومغالطة العاملين في القطاع”، مشيرة إلى أن الوزير يريد تمرير تعويضات هزيلة جدا، معتقدا أن الجامعة الوطنية للصحة “ملحقة إدارية تابعة له”، وقالت في البلاغ نفسه “للحوار أدبياته، والحوار قبل القرار، وليس القرار ومن بعده الحوار”.

وأكد رحال لحسيني، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة، أن مقاطعة اللقاء، جاء لعدة اعتبارات هامة، من بينها أن سقف المطالب تم تحديده من قبل وزير الصحة، قبل بدء الحوار، بعد أن رفض مسبقا النقاش حول قرار إلغاء العطل أو التراجع عنه، مضيفا أن العطلة التي استفادت منها الأطر الصحية كان يجب أن تكون “إجبارية” وليست اختيارية، حتى تمنح وزارة الصحة ل”جيشها الأبيض” فرصة لالتقاط أنفاسها تأهبا للمعركة من جديد.

وتحدث لحسيني، في اتصال مع “الصباح”، عن هزالة التعويضات عن “كورونا” التي من المفترض أن يستفيد منها موظفو القطاع، والتي اعتبرها “تافهة ولا ترقى لمستوى التضحيات التي قامت بها الأطر الصحية، مقابل قطاعات أخرى استفادت من تعويضات أكثر أهمية، رغم أنها لم تكن معرضة بشكل مباشر للخطر”.

وقال لحسيني، في الاتصال نفسه، إن قرار إلغاء العطل والعودة في ظرف 48 ساعة، تم بدون استشارة مع الحركة النقابية، مضيفا أن وزير الصحة، من موقع مسؤوليته، كان يجب عليه أن يستمع إلى الانتقادات والاحتجاجات ووجهات النظر المختلفة من أجل الوصول إلى حل في صالح جميع الأطراف.

وجددت  الجامعة، في البلاغ نفسه، رفضها “القرارات الانفرادية والاستفزازية” لوزير الصحة تجاه العاملين في القطاع، آخرها إلغاء رخص العطلة السنوية المختصرة، معتبرة أن الأطر الصحية محتاجة في الظرفية الحالية إلى الراحة لالتقاط أنفاسها وتخفيف الضغط النفسي عنها، إضافة إلى توفير طاقم طبي احتياطي كاف لمواجهة تطورات وباء “كورونا”، وليس دفع الجميع إلى العمل دفعة واحدة وإنهاك ما تبقى من مجهود لديه، منوهة ب”الجهود الجبارة التي بذلتها في خدمة الوطن والمواطنين”.

وطالبت الجامعة الوطنية للصحة بالتراجع عن قرار إلغاء العطل وفرض إرجاع الموظفين وعائلاتهم في “ظروف مهينة”، وصرف تعويضات محفزة، بأثر رجعي، منذ مارس الماضي، وسن تدابير قانونية ومالية كفيلة بالنهوض به وتحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملين فيه.

من جهتها، ثمنت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، النتائج التي خرج بها الحوار الذي عقدته مع وزير الصحة، الخميس الماضي، خاصة بعد الاستجابة لمطلب النقابة باعتماد أقصى درجات المرونة على المستويين الجهوي والإقليمي، بخصوص منح ترخيص بفترات للراحة للعاملين بالقطاع، مع وعد بإعطاء توجيهات في هذا الإطار للمسؤولين إقليميا وجهويا، حسب ما أكده بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه.

واتفقت النقابة مع الوزارة على تحسين ظروف علاج المصابين من الشغيلة الصحية ب”كورونا” ومراسلة المسؤولين جهويا وإقليميا لتطبيق هذا القرار، والعمل على إيجاد صيغة قانونية لحماية حقوق المصابين بالفيروس، العاملين بالقطاع الصحي العمومي.

نورا الفواري

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق