fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: “الفار” والكزاز

نجح الحكم الدولي سمير الكزاز (حكم الساحة) ومساعداه هشام مامي وهشام أيت عبو، وياسين بوسليم (حكم الفار)، في إخراج مباراة نهضة بركان والوداد إلى بر الأمان.
فرغم الحساسية الكبيرة للمباراة، التي تجمع بين فريق رئيس الجامعة، وفريق رئيس العصبة الاحترافية، والأنظار المسلطة عليها من قبل جماهير الرجاء، فإن الحكام قادوها باقتدار كبير، لكن هناك ملاحظات:
أولا، لجأ الكزاز إلى تقنية «الفار» في جل الحالات الكبرى التي شهدتها المباراة، بدون استثناء، مثل ضربة الجزاء الملغاة لفائدة نهضة بركان، وهدف كزادي كسانغو، وضربة الجزاء المحتسبة لفائدة يوسف الزغودي، مهاجم الفريق البركاني، فيما كان من المفروض اتخاذ قرارات في الحين في هذه الحالات، بالنظر إلى وضوحها.
ويمكن تفسير هذا الوضع بالضغط الذي عاشه الحكام، بالنظر إلى الأسباب التي ذكرناها، إضافة إلى التأويلات التي صارت تعطى لأخطاء الحكام، في ظل أزمة الثقة التي تكونت لدى الجماهير في الأجهزة المسيرة لكرة القدم.
ثانيا، انتظر ياسين بوسليم، حكم “الفار”، سبع دقائق لاتخاذ قرار في حالة ضربة الجزاء التي احتسبت لنهضة بركان، وهي حالة واضحة بالعين المجردة من أول لقطة، ما أدى إلى تكسير إيقاع المواجهة، بل جلس اللاعبون على الأرض، بسبب الانتظار، وطول فترة التوقف.
هذا يعني احتمالين، إما أن زوايا التقاط الصور لا توضح الحالات، ولا تساعد على الحسم فيها بسرعة، وإما أن الحكام لم يستطيعوا اتخاذ القرار، حتى وهم أمام شاشات “الفار”، بالنظر إلى حساسية المباريات، ليبقى السؤال متى سيكون التحكيم مستقلا عن الجامعة؟ ومتى تكون هذه الجامعة مستقلة عن رؤساء الأندية؟
هذا هو السؤال.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق