fbpx
وطنية

بنشعبون يسحب البساط من وزراء

إلغاء مؤسسات خاضعة لوصايتهم ومراجعة حساباتها واعمارة ومصلي ورباح أكبر الخاسرين

أغضب محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، وزراء في حكومة سعد الدين العثماني، جراء اتخاذه قرارات جريئة، لمراجعة حسابات المؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتهم، سواء التي تحقق أرباحا وتضخها سنويا في ميزانية الدولة، أو التي تعاني جراء ارتفاع مديونتها المرتبطة بحزمة برامج استثمارية.
وعلمت « الصباح» من مصادرها استياء وزراء كثر من بنشعبون، الذي أصبح ينعت بالوزير « السوبرمان»، أو رئيس الحكومة الفعلي، لأنه وضع خريطة جديدة للمؤسسات العمومية، بإلغاء العشرات منها عبر عملية دمجها، وإنشاء وكالات تشتغل بعيدا عن أعين الوزراء، ما أفقد صلاحيتهم في التدبير.
وأكدت المصادر أن  بنشعبون استعجل أمر المصادقة على أول مرسوم يتم بموجبه إحداث صندوق الاستثمار الاستراتجي الذي سيضخ فيه 120 مليار درهم، بعقد المجلس الحكومي أمس( الخميس) بالرباط، والمصادقة أيضا على مرسوم الطوارئ لتنظيم كيفية استخلاص 300 درهم لكل من خالف طريقة ارتداء الكمامة، بوضعها في العنق، أو اليد، أو عدم ارتدائها،  ما أدى إلى تعليق عطلة الوزراء، وطلب عودة أعضاء لجنتي المالية بالنواب والمستشارين. وأكدت المصادر أن عبد القادر اعمارة، القيادي في العدالة الذي تحكم في دواليب الحكومة والمؤسسات الكثيرة، بتولي حقيبة التجهيز واللوجستيك والنقل، والماء، سيشرب المرارة من الكأس نفسها، التي سقى بها شرفات أفيلال، القيادية في التقدم والاشتراكية، كاتبة الدولة في الماء، عبر إبعادها من قطاع الماء، وضم القطاع إليه.
وهكذا بعد أن فقد اعمارة أهم مديرية في الوزارة وهي مديرية التجهيزات التي تم فصلها بداية العام الجاري، من خلال إصدار قانون تم بموجبه إحداث وكالة وطنية للتجهيزات العامة، التي ستشتغل على شكل وكالة مستقلة يسيرها مدير، رفقة مجلس إدارة، قرر بنشعبون، دمج مؤسسة الطرق السيارة بالمغرب، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية، وصندوق تمويل الطرق، والوكالة الوطنية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية، في هيأة واحدة، سيمنح تدبيرها لمدير عام، وستشتغل مثل وكالة خاصة. وأغضب بنشعبون، أيضا جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، عبر قرار دمج وكالة التنمية الاجتماعية، والتعاون الوطني، ومكتب تنمية التعاون، وصندوق المقاصة في مؤسسة واحدة، سيدبرها مدير عام.
وسيدمج الوزير، أيضا عشرات مؤسسات صندوق التسويق والتصدير الذي تم حله، في مؤسسة المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، الخاضع لوصاية وزارة الفلاحة، قصد تفويته إل القطاع الخاص، كما راج تحويل المكتب الوطني للسلامة الصحية والغذائية إلى وكالة تابعة لرئاسة الحكومة.
وأغضب بنشعبون، عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، ونادية فتاح، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، ونزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وآخرين، لأنه سيحدث أقطابا أخرى عبر عملية الدمج.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق