fbpx
ملف الصباح

القيم والأخلاق … التزوير والمنشطات تخترق الرياضة

باعمراني: الإنجاز الرياضي يفتقد طعمه إذا لم يتم بطرق مشروعة

اخترقت مظاهر الغش والمنشطات والتلاعب في المباريات وتزوير الأعمار الرياضة الوطنية، إذ سقط عدد كبير من الرياضيين في فخ تناول مواد منشطة محظورة، رغبة منهم في الوصول بسرعة إلى منصات التتويج، في الوقت الذي حقق فيه رياضيون آخرون إنجازات تاريخية بالاجتهاد والتحمل.
وأصبحت آفة المنشطات ملتصقة بألعاب القوى، بدرجة أكبر، بفعل مستوى العدائين الذين تورطوا فيها وعددهم الكبير، ما جعل المغرب يتصدر قوائم الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والاتحاد الدولي لألعاب القوى لعدة سنوات.
وقال منير شيبوب، عداء مغربي سابق، “في نظري هناك شعار أدافع عنه طيلة مساري، وهو أنه يمكن تكون بطلا دون أن تحقق إنجازات كبيرة، لكن بطرق مشروعة”.
ويضيف شيبوب “بالنسبة إلي، البطولة يمكن أن تكون ميداليات وألقابا، لكن أيضا يمكن أن تكون رياضيا عاديا، وتساهم في أعمال خيرية مثلا، وتقدم خدمات إلى المجتمع”.
وبلغت بعض ملفات تزوير الأعمار ردهات المحاكم، إذ عمد لاعبون إلى تقليص أعمارهم أملا في التوقيع لأندية مرموقة، ورفع أسهمهم في سوق الانتقالات.
ولا تقتصر المنشطات على ألعاب القوى، بل تتعداها إلى رياضات أخرى، خصوصا كرة القدم، إذ يتعاطى عدد كبير من اللاعبين مواد منشطة محظورة ومخدرات، معتقدين أنها تساعدهم على التفوق البدني وتحمل الضغط.
من جهة أخرى، وصلت ملفات الغش والتلاعب إلى الأجهزة والهيآت القضائية بجامعة كرة القدم، كما خرجت حالات عديدة إلى العلن، من تصريحات عدد من المسؤولين والمدربين الذين اشتكوا التلاعب في النتائج. وسبق لجامعة كرة القدم أن أوقفت عددا من المسؤولين والمدربين الموسم الماضي في بطولة الهواة والبطولة النسوية لهذا السبب.
وتوجه أصابع الاتهام إلى بعض الحكام أيضا بدعوى تورطهم في التلاعبات.
وقال حميد باعمراني، حكم متقاعد، إنه لا قيمة لأي إنجاز رياضي إذا لم يتحقق بطرق مشروعة، وبالمنافسة الشريفة والنظيفة، مضيفا في تصريح ل”الصباح” أن الرياضة شأنها شأن عدد من القطاعات تعرف تراجعا كبيرا في الأخلاق الرياضية والمبادئ التي بنيت عليها”.
وزاد العنف والقاموس المستعمل من قبل جمهور كرة القدم في المدرجات ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا “فيسبوك” في تكريس تراجع القيم بشكل لافت في الرياضة الوطنية.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق