fbpx
الأولى

تدقيق في نفقات بالملايير بنادي الأثرياء

أمر قضائي استعجالي بتكليف خبير بالبيضاء لتقويم أثمان الأشغال وجودة البناء

شهدت شبهة “اختلاسات” بنادي الأثرياء بعين الذئاب، تطورات جديدة، بعد استجابة قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية المدنية، لطلب المشتكين، وأمرت رئيسة المحكمة بالنيابة، بتعيين الخبير المحلف، حمو موساوي، بالانتقال إلى مقر النادي ومعاينة الأشغال المنجزة بالجناح المركزي للمقر سالف الذكر، موضوع موافقة الجمع العام المنعقد في 26 مارس 2018، وإنجاز تقويم شامل لها، مع مراعاة الأثمنة المعمول بها لتشييد بناءات مشابهة وتقويم الثمن الإجمالي، انطلاقا من مدى جودة البناء.
وتضمن الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة، في 29 يوليوز الماضي، استدعاء الأطراف بواسطة رسائل مضمونة التوصل، وإعداد تقرير مفصل عن ذلك، لدى كتابة الضبط داخل أجل 15 يوما، ابتداء من تاريخ تبليغ الخبير بالمهمة، تحت طائلة استبداله.
ودخلت المحكمة المدنية على الخط رغم وجود شكاية جنحية، في الموضوع نفسه، إذ شرعت مصالح الشرطة القضائية في الاستماع إلى أطرافها، بناء على تعليمات من وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، موجهة ضد رئيس النادي وكل من ثبت تورطه، ويتعلق موضوعها بجنح التصرف في مال مشترك بسوء نية وخيانة الأمانة وصنع عن علم إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها.
وعلمت “الصباح” أن هناك محاولات حثيثة لإجراء صلح بين الطرفين المتخاصمين حول نفقات بملايين الدراهم، صرفت خارج محاضر الجمع العام للنادي، إلا أن ذلك لم يجد نفعا، إذ صمم المدعون على مواصلة مساطر التقاضي لأجل الوصول إلى الحقيقة وتأكيد التقرير المفصل الذي أنجزوه في وقت سابق، حول ما وصفوه بالاختلالات التي اعترت الأشغال والنفخ في الفواتير والمؤسس على دراسة ميدانية لمتخصصين في البناء والهندسة، وكذا تحليل التصاميم والفواتير، والذي خلص إلى أن القيمة الحقيقية للأشغال لا تتعدى في أقصى تقدير 17 مليون درهم، في حين أن المبلغ الإجمالي الذي صرفه رئيس النادي هو أزيد من 27 مليون درهم.
وعلى عكس الشكاية الجنحية التي كانت من مدع واحد، وهو منخرط، فإن القضية المدنية اجتمع فيها 10 مدعين، ضد المدعى عليه رئيس النادي.
ويشتبه في أن الأشغال التي أذن بها الجمع العام في مارس 2018، بعد موافقة على إعادة بناء ما يسمى بالجناح المركزي، تجاوزت أثمانها الغلاف المالي المتفق عليه، بحوالي مليار سنتيم، ما خلف شكوكا وصلت حد رفع الدعاوى، إذ في الوقت الذي يتشبت فيه الرئيس بأن المبلغ المنفق بالدرهم هو 27 مليون و252 ألف وأربعمائة، خلص الأعضاء المحتجون إلى أن النفقات لم تتجاوز 17 مليون درهم، وهو ما وضع الرئيس ومهندس ومقاول في قفص الاتهام.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق