fbpx
الأولى

نقل مصابي الجائحة بدراجات نارية

حادث خطير شهده الوضع الصحي للمصابين بفيروس “كورونا”، بعد أن اضطر عدد من المرضى إلى التنقل عبر دراجات نارية، من أجل الوصول إلى مستشفيات مراكش.
وكشفت مصادر جيدة الاطلاع أن مواطنين لجؤوا إلى دراجاتهم النارية من نوع “سي 90″، من أجل الانتقال إلى مستشفى “المامونية” والرازي وابن طفيل والأنطاكي، للخضوع للعلاجات الضرورية من فيروس “كورونا”. وأوضحت المصادر ذاتها في اتصال مع “الصباح” أن خمسة مواطنين ربطوا الاتصال بالمصالح الطبية، غير أن تأخر حضور سيارة الإسعاف إلى منازلهم، اضطرهم إلى ركوب دراجاتهم النارية والتوجه صوب المستشفى.
حالات أخرى أكثر خطورة وغرابة تمثلت في اضطرار بعض المواطنين إلى التحول لسائقي الدراجات الصينية الصنع، من أجل نقل أفراد من أسرهم إلى مستشفى “المامونية” بمدينة النخيل.
وأشارت مصادرنا إلى حالتي فتاتين تعملان بقطاع النظافة بالمستشفى الجامعي محمد السادس، اللتين ظهرت عليهما بعض أعراض وباء فيروس “كورونا”، بعد 24 ساعة على إخضاعهما للتحاليل مساء الثلاثاء الماضي، غير أنه بمجرد وصولهما إلى منزليهما بديور الصابون أحستا بارتفاع في درجة الحرارة، وضيق في التنفس.
وقاومت الفتاتان أعراض فيروس “كورونا”، قبل أن تتلقيا، صباح أول أمس (الأربعاء) اتصالا هاتفيا من مستشفى الرازي، يؤكد إصابتهما بالفيروس الخطير، ويطلب منهما البقاء في البيت إلى حين وصول سيارة، التي جرى مد سائقها بعنوانيهما وأرقام هاتفيهما.
لم تنفع الاتصالات المتكررة بالأرقام الهاتفية المخصصة لهذا الغرض، ولا المكالمات، التي أجريت مع زميلاتهن في العمل، ليزيد تأخر سيارة الإسعاف من معاناتهما، فقرر أقربائهما نقل كل واحدة منهما على متن دراجة نارية من نوع “سي 90” في اتجاه المستشفى.
حالة أخرى لفتاة من العاملات المذكورات تلقت اتصالا من الجهة المختصة بالتبليغ عن نتائج التحاليل، يفيد إصابتها بالفيروس، بينما كانت تتلقى العزاء في وفاة أحد أقاربها بحي بنصالح بالمدينة العتيقة، مما يعني أن العشرات من المعزين يشتبه في إصابتهم بفيروس “كورونا” الخطير من خلال نقل العدوى لهم. واستنفرت هذه الحالات، التي خالطت العشرات من المواطنين دون أن تكون على علم بالإصابة لجنة اليقظة الصحية، التي عمدت إلى تتبع خريطة المخالطين من أجل وضعهم في الحجر الصحي.
من جهة أخرى، أوضحت مصادر “الصباح” أنه في ظل انتشار فيروس “كورونا” وسقوط ضحايا كثر، تحولت مستشفيات مراكش إلى أمكنة تثير مخاوف الكثير من المواطنين المصابين بالفيروس، الذين صاروا يفضلون المكوث في المنازل وتلقي العلاجات هناك. وكشفت المصادر ذاتها أن العديد من الذين ظهرت عليهم أعراض “كورونا” صاروا يتفادون التنقل للمراكز الصحية، ويفضلون المكوث بمنازلهم، حيث يقاومون الألم أو اتباع علاج تقليدي، أو تناول مسكنات أو أدوية الحمى أو ارتفاع درجات الحرارة، بدل التوجه صوب المستشفيات للكشف.

غسان بنشقرون (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق